جلسة مفاوضات جديدة بمدينة القدس

القدس المحتلة- وكالة قدس نت للأنباء
يعقد المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون جولة ثانية من المفاوضات في فندق الملك داود في القدس الغربية اليوم الاربعاء، وسط إعلان إسرائيلي عن المزيد من مشاريع البناء في المستوطنات والإفراج فجراً تحت جنح الظلام عن 26 أسيراً فلسطينياً بناءً للتفاهمات التي سبقت استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وكشف مسؤولون فلسطينيون لـصحيفة "الحياة" اللندنية، عن أن جلسة المفاوضات الثانية ستركز على مطالبة إسرائيل بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب الاتفاقات السابقة.

وقال مسؤول رفيع:" إن الوفد الفلسطيني سيطالب بوقف البناء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق السلطة التي أعادت احتلالها عقب بدء الانتفاضة عام 2000".

وقال" إن تنفيذ إسرائيل التزاماتها يشكل مدخلاً مهماً لإنجاح المفاوضات التي ستبحث ملفي الحدود والأمن. وأضاف "أن الاتفاق الوحيد الممكن هو اعتراف إسرائيل بحدود عام 1967".

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سعى يوم الثلاثاء للحيلولة دون انهيار مبادرته للسلام في الشرق الأوسط التي تواجه أكبر تهديد لها حتى الآن بسبب سلسلة إعلانات إسرائيلية عن بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واتصل كيري بزعماء إسرائيل والفلسطينيين قبل يوم من استئناف محادثات السلام بين الجانبين في القدس رغم أنه يقوم بأول زيارة له لأمريكا الجنوبية كوزير للخارجية.

وقال كيري" إنه أجرى يوم الثلاثاء محادثات "مباشرة وصريحة للغاية بشأن المستوطنات" في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

وتحدث كيري في وقت لاحق مع الرئيس محمود عباس. وقال قبل حديثه مع عباس إن الرئيس الفلسطيني "ملتزم بمواصلة حضور هذه المفاوضات".

وفي حين أن أحدث جولة من المحادثات ستمضي قدما على الأرجح فيما يبدو تسلط تصريحات كيري من الجانب الآخر من العالم الضوء على المهمة التي تنتظره في إبقاء الطرفين على طاولة المفاوضات ودفعهما للتوصل إلى اتفاق.

وأعلنت إسرائيل في الأيام القليلة الماضية عن مناقصات وخطط لبناء نحو 3100 وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأدى هذا إلى تلميحات من الفلسطينيين إلى أن محادثات السلام التي أعلنها كيري الشهر الماضي فقط قد لا تستمر طويلا.

وجدد كيري في مؤتمر صحفي في برازيليا مع نظيره البرازيلي انتونيو باتريوتا تأكيده أن حكومة الرئيس باراك اوباما تعتبر المستوطنات "غير مشروعة".

لكنه سلم أيضا بأن إسرائيل لن توقف البناء في أراض يعتقد كثير من المراقبين أنها ستضمها في إطار أي اتفاق سلام نهائي.

وقال كيري "كان رئيس الوزراء نتنياهو صريحا تماما معنا ومع الرئيس عباس بأنه سيعلن عن بعض عمليات البناء الاضافية في مناطق لن تؤثر على خارطة السلام."

وأضاف "وافق بشكل خاص على عدم عرقلة ما قد تكون إمكانية لمضي السلام قدما" في إشارة إلى البناء الإسرائيلي الجديد في أراض يتفق أغلب المراقبين على أنها ستكون جزءا من دولة فلسطينية محتملة.

وقال "ما زلنا نعتقد أنه سيكون من الأفضل عدم فعل ذلك ... لكن هناك واقع للحياة في إسرائيل يجب وضعه في الاعتبار هنا."

ومن المستبعد أن توافق حكومة نتنياهو الائتلافية على الوقف الكامل لأنشطة الاستيطان. وطالب الفلسطينيون بالوقف الكامل للاستيطان في جولة سابقة من المحادثات رعتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون مما أدى إلى انهيارها.

وفي أواخر يوليو تموز حدد كيري مهلة مدتها تسعة أشهر لمحادثات السلام وهو جدول زمني يهدف جزئيا لدفع الطرفين لاجراء محادثات سريعة بشأن نزاعاتهما الأساسية ويقلل فرص إحباط المفاوضات بسبب المستوطنات أو غيرها من العراقيل.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الرئيس محمود عباس مستعد لاستئناف التفاوض مع إسرائيل على الرغم من إقرار الأخيرة خطة بناء 942 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية.