القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء
قال متحدث باسم وزارة الصحة المصرية إن عدد القتلى في الاشتباكات بعد تدخل قوات الامن لفض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي ارتفع الى 149 قتيلا.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن المتحدث محمد فتح الله قوله إن 1403 اشخاص اصيبوا ايضا في الاشتباكات.
الى ذلك تقدم نائب الرئيس المصري للشؤون الخارجية محمد البرادعي باستقالته، احتجاجا على ما يبدو على استخدام العنف في فض اعتصامين للإخوان المسلمين ، بينما دانت قوى غربية وإقليمية تدخل قوات الأمن المصرية العنيف لفض الاعتصامين.
وقال البرادعي في نص الاستقالة:" استقلت لأنني لا أستطيع تحمل قرارات لا أتفق معها". وأوضح أنه " كانت هناك خيارات سلمية لحل الأزمة السياسية بدلا من اللجوء إلى العنف".
وخارجيا، ذكر المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، جون إينس، أن واشنطن تحث الحكومة المصرية على احترام إرادة المصريين وحق الاحتجاج السلمي.
وأوضح أن الولايات المتحدة تدين اللجوء للعنف ضد معتصمي أنصار الإخوان المسلمين، مضيفا بأن بلاده ستعيد النظر في المساعدات التي تقدم لمصر.
وفي تركيا، قال مكتب رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، في بيان إن "على الأسرة الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية، التحرك فورا لوقف هذه المجزرة" على حد قوله، مضيفا أن الصمت الدولي مهد السبيل لقيام السلطات المصرية بحملة عنيفة.
من جهته، دان الرئيس التركي عبد الله غل تدخل قوات الأمن المصرية مؤكدا أنه "غير مقبول"، ومعبرا عن قلقه من تحول الوضع في مصر إلى نزاع مماثل لما يحدث في سوريا.
وكانت أنقرة وصفت منذ البداية قرار الجيش بعزل الرئيس المصري محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين استجابة لتظاهرات شعبية حاشدة طالبت برحيلة بـ"الانقلاب العسكري".
ودان الأمين العام للأمم المتحدة استخدام العنف في فض اعتصامي القاهرة. ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى "إبداء أقصى قدر من ضبط النفس"، في حين اعتبر رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن "سقوط هذا العدد الكبير من القتلى صباح اليوم أمر غير مقبول".
كما أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاترين اشتون عن "قلقها الشديد".
وقالت في بيان "أدعو قوات الأمن إلى إبداء أقصى حد من ضبط النفس وأدعو جميع المواطنين المصريين إلى تفادي أي استفزازات جديدة أو تصعيد للعنف".
وأكدت أن "المواجهة والعنف ليسا الطريق لتسوية القضايا السياسية الرئيسية".
بدورها حذرت فرنسا من "استخدام غير متناسب للقوة" ودعت إلى تغليب "منطق التهدئة"، كما اعتبرت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو، أن تدخل الشرطة "لا يسهم في إيجاد تسوية" ودعت قوات الأمن إلى المزيد من "التحكم في النفس".
وقالت في بيان "أبديت الرغبة في إخلاء الميادين" التي يحتلها أنصار مرسي في القاهرة "من خلال اتفاق بين الأطراف وليس بتدخل قوات الشرطة، الذي لا يسهم في إيجاد تسوية للازمة السياسية".
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مسؤول بوزارة الخارجية القطرية دعوتها للسلطات المصرية إلى الامتناع عن "الخيار الأمني في مواجهة اعتصامات وتظاهرات سلمية وأن يحافظ على أرواح المصريين المعتصمين في مواقع التظاهر".
ودانت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان ما وصفته "مجزرة" فض اعتصام أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في القاهرة.
وقالت الوزارة في البيان الذي بثته وكالة الأنباء الإيرانية إن "إيران تتابع عن كثب الحوادث المرة في مصر وتستهجن التعاطي بعنف وتدين قتل المواطنين"، محذرة من "التداعيات الخطيرة لهذا المسار".
وأضافت أن "هذا المسار يعزز إمكانية حرب أهلية في هذا البلد المسلم الكبير"، "داعية كل الأطراف" إلى "ضبط النفس" عبر "تشجيع الحوار الوطني والعملية الديمقراطية" لإنهاء الأزمة.
ودانت حركة حماس "المجزرة المروعة" على حد وصفها في ميداني النهضة ورابعة العدوية ودعت "لحقن الدماء والتوقف عن التعرض للمعتصمين السلميين".
