صحيفة: أبو مازن طلب من قطر مساعدة سياسية ومالية

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
يحرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس( ابو مزان) في هذه المرحلة على اشراك الدول العربية ذات الثقل السياسي والمالي بالمفاوضات الجارية مع اسرائيل، وذلك من خلال اطلاع قادة تلك الدول على تفاصيل سير المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية اول باول.

وفي ذلك الاتجاه اطلع عباس الليلة قبل الماضية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على اخر تفاصيل محادثات السلام مع اسرائيل التي جرى استئنافها برعاية امريكية بعد جولات مكوكية لوزير خارجيتها جون كيري الذي التقى لجنة المتابعة العربية للسلام الشهر الماضي في عمان قبل الاعلان عن استئناف محادثات السلام.

ووضع عباس الامير القطري في صورة العراقيل التي تضعها اسرائيل في طريق المفاوضات من خلال اصرارها على عدم المشاركة الامريكية في جلسات المفاوضات لتحديد الطرف الذي يعرقل الوصول لاتفاق سلام.

وذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية بأن عباس طالب الامير القطري ووزير خارجيته خالد العطية الذي التقاه الخميس ان تتدخل الدوحة لدى واشنطن من اجل ضرورة مشاركة المبعوث الاميركي للسلام مارتن إنديك في جولات المفاوضات المتواصلة ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وذلك التزاما بالتعهد الامريكي الذي قطعه جون كيري بذلك الاتجاه.

ونقلت الصحيفة عن المصادر الفلسطينية بان عباس طالب بمساعدة قطرية سياسية ومالية خاصة وان السلطة تعاني من عجز مالي حاد، مشيرة الى ان الدوحة ابدت موافقتها على تقديم مساعدة مالية لخزينة السلطة الوطنية في القريب العاجل.

وجاءت الشكوى الفلسطينية للقيادة القطرية من مماطلة اسرائيل لغاية الآن في تحديد جدول اعمال محادثات السلام رغم عقد 3 جولات منها، بعد شهور من زيارة وفد عربي برئاسة وزير خارجية قطر السابق لواشنطن لاطلاعها على التصور العربي لاحلال السلام بالمنطقة وانهاء الصراع مع اسرائيل، معلنا في حينه الموافقة العربية على تبادل الاراضي على طرفي حدود الاراضي المحتلة عام 1967 للوصول لاتفاق سلام، الامر الذي فسر اسرائيليا بانه موافقة عربية على ضم الكتل الاستيطانية لاسرائيل مقابل منح الفلسطينيين اراضي مقابل تلك الاراضي المقامة عليها المستوطنات.

وجاءت زيارة عباس لقطر بعد ان اطلع الاخير الملك الاردني عبد الله الثاني مساء الاربعاء على مستجدات عملية التفاوض، خصوصا ما يتصل بقضايا الوضع النهائي، التي تشكل مصلحة عليا للأردن.

وفي ظل التذمر الفلسطيني من تصاعد الاستيطان وجرائم القتل الاسرائيلية للفلسطينيين عقب استئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام 2010 حذر الملك الأردني من أن مواصلة إسرائيل لإجراءاتها الأحادية في القدس، إضافة إلى استمرار سياسة الاستيطان، يهددان بتقويض هذه المساعي، مثمنا الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وجاءت زيارة عباس للاردن وقطر بعد اكثر من اسبوعين على زيارته للسعودية واطلاع الملك السعودي على سير المحادثات التي جرى استئنافها مع اسرائيل نهاية الشهر الماضي.

وفيما يحرص عباس على اشراك الدول العربية في المفاوضات التي جرى استئنافها مع اسرائيل من خلال اطلاعها على تفاصيلها اول باول لوحت النروج الخميس بامكانية وقف المساعدات الدولية عن الفلسطينيين اذا لم يحصل تقدم على صعيد اقامة الدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي حيث أكد وزير الخارجية النرويجي، أسبن بارث إيد، أن العالم لن يستمر في دعم بناء الدولة الفلسطينية إلى الأبد، محذرا من امكانية وقف المساعدات المالية في حال عدم إحراز تقدم سياسي في المفاوضات التي جرى استئنافها.

وقال إيد، في مقابلة مع صحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية الخميس إن: "المانحين غير مستعدين لمواصلة تمويل عملية بناء الدولة لفترة أطول في حال عدم وجود أفق سياسي".

ولا بد ان خطورة تصريح وزيرة الخارجية النرويجي تأتي من تولي النرويج حاليا رئاسة اللجنة الخاصة للمانحين، والتي من المقرر لها أن تجتمع الشهر المقبل في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف إيد "لا يجب أن يعتقد الجانب الفلسطيني أنه بالإمكان الركون إلى بناء الدولة المدعوم دولياً’، معرباً عن اعتقاده بأنه ‘من المهم للبعض في الجانب الإسرائيلي الإدراك أن الشعور بالعيش في راحة منطقية بالتعاون مع دولة زائفة، لن يستمر الى الأبد".

وأوضح إيد أنه يشعر بتشجيع أكبر إزاء آفاق نجاح المفاوضات أكثر من السابق، مؤكداً أن تفاؤله تعزز بعد لقاءاته مع المسؤولين من الجانبين في رام الله والقدس.


وطالب إيد الفلسطينيين بالاستعداد للقيام ‘ببعض التنازلات في المساهمة بمغزى الأمن للسلام مع إسرائيل’.