الاحصاء :أكثر من نصف الواردات الفلسطينية من إسرائيل

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
أظهرت بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء مؤخراً، أن قيمة الواردات الفلسطينية من إسرائيل بلغت 1.561 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، أي أكثر من نصف مجمل الواردات التي بلغت قيمتها 2.254 مليار دولار.

ومقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، فقد ارتفعت قيمة الواردات من إسرائيل بنحو 190 مليون دولار أميركي، والتي بلغت آنذاك 1.371 مليار دولار، على الرغم من الدعوات الفلسطينية الرسمية إلى تقليل الارتباط الاقتصادي بإسرائيل.

وتستورد الضفة معظم بضائعها واحتياجاتها من إسرائيل، في غالبية القطاعات، كالأغذية والمواد التموينية، والمواد الصحية، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية، والملابس والأحذية، والجلود، والمواد الخام، وبعض الصناعات الثقيلة.

وتعتبر تلك الأرقام غير محفزة لنمو اقتصاد فلسطيني منفصل عن نظيره الإسرائيلي، خاصة عندما يدور الحديث عن تشجيع للمنتجات الوطنية، التي تتعرض لأزمة ثقة من المستورد والمستهلك معاً.

وأدى قرب السوق الإسرائيلية من نظيرتها الفلسطينية، إلى تشجيع التجار على استيراد البضائع والسلع منها، كما أن الصناعات الإسرائيلية تعتبر عالية الجودة مقارنة مع بضائع أجنبية أخرى.

ولم تمنع القرارات الحكومية الفلسطينية بحظر منتجات المستوطنات في الأسواق الفلسطينية، التجار من التوجه إلى المصانع الإسرائيلية المقامة داخل المستوطنات، لاستيراد السلع والبضائع، والتي يسوقها التجار الإسرائيليون بأسعار مغرية.

وفي إحصائية سابقة صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، فقد بلغت مبيعات شركة (تنوفا) الإسرائيلية للألبان داخل الأراضي الفلسطينية بنحو 10 ملايين دولار للنصف الأول من العام الجاري، بينما تجاوزت أرباح شركة (شتراوس) المتخصصة في صناعة وتسويق البوظة، في السوق الفلسطينية مبلغ 4 ملايين دولار خلال موسم الصيف الماضي.

لكن الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل بلغت نحو 344 مليون دولار أميركي فقط خلال النصف الأول من العام الجاري، منخفضة بنحو 18 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضي، حيث كانت آنذاك 362 مليون دولار تقريبا.

وبلغت نسبة العجز في الميزان التجاري الفلسطيني مع إسرائيل نحو 1.2 مليار دولار في ستة شهور فقط، مع توقعات بأن يتجاوز العجز 2.3 مليار دولار مع إسرائيل، بينما قد يتجاوز العجز في الميزان التجاري الفلسطيني مع العالم نحو 3.9 مليار دولار نهاية العام.

وتعد المعلبات وبعض أنواع الحجر والرخام والتوابل، أبرز الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل، إضافة إلى الأعشاب الطبية، التي تتم زراعتها في مناطق الأغوار.

وفي قراءة لهذه الأقام، فإن ارتفاع الواردات وانخفاض الصادرات، ينبئ باستمرار تباطؤ نمو الاقتصاد الفلسطيني القائم على الاستهلاك، حيث أظهرت نتائج تقرير صادر عن سلطة النقد الفلسطينية مؤخراً تراجع النمو الاقتصادي إلى 2.7٪ خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 5.1٪ خلال الربع الرابع من العام الماضي