ثوري فتح يرفض اجراء انتخابات بالضفة بعيدا عن غزة ويوصي بعقد المؤتمر السابع في اب القادم

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اكد نائب امين سر المجلس الثوري لحركة فتح صبري صيدم بانه لن يكون هناك اية انتخابات في الاراضي الفلسطينية بدون قطاع غزة، مشيرا الى ان اقتراح تنظيم الانتخابات الذي جرى تداوله مؤخرا رفض ولم يعد قائما.

وكانت قيادات من حركة فتح لوحت في الاسابيع الماضية بامكانية اجراء انتخابات عامة في الاراضي الفلسطينية دون التوافق عليها مع حماس المسيطرة على غزة، بحجة ان الحركة ترفض تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية.

وحول اذا ما جرى اتخاذ قرار من قبل المجلس الثوري لحركة فتح الذي عقد دورة اجتماعاته مطلع الاسبوع بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس واعضاء اللجنة المركزية للحركة، قال صيدم لصحيفة "القدس العربي" اللندنية "ليس هناك حديث على الاطلاق على المستوى الرسمي ولا على المستوى الحركي لاجراء انتخابات ، وطرحت مجموعة افكار التي تساهم في رأب الصدع الفلسطيني ومحاولة انعاش العملية الديمقراطية – ان صح التعبير – وجرى الحديث عن مجمل الاقتراحات، ولكن ليس هناك اي قرار له علاقة بتجاوز قطاع غزة، وهذا لن يتم، وبالعكس المجلس الثوري كان حريصا على تأكيد ان الوطن في ديمقراطتيه وفي تركيبته وحتى في نسيج السلطة الوطنية وحدة واحدة لا تتجزأ، وعليه لن يكون على الاقل في المنظور القريب اي انتخابات في الضفة الغربية دون ان تكون غزة جزءا اصيلا من هذه العملية حتى لا نرسخ مفهوم التباعد ما بين جناحي الوطن على الاطلاق."

وفي ظل اسقاط المجلس الثوري لاقتراح اجراء انتخابات في الاراضي الفلسطينية بدون التوافق مع حماس ومشاركة قطاع غزة، قال صيدم "حركة فتح من خلال مجلسها الثوري كانت حريصة على التأكيد بان الباب ليس مغلقا على الاطلاق لتحقيق المصالحة، ونحن لسنا في وارد اقصاء احد. حتى في اوج الازمة في مصر الرئيس ابو مازن اكد بان حركة فتح ستكون جاهزة اذا ارادت حركة حماس ووافقت على موعد انتخابات قادمة"، مشيرا الى ان فتح مستعدة لتوفير البيئة المناسبة لاجراء الانتخابات حرة ونزيهة تضمن مشاركة الجميع في العملية الديمقراطية الفلسطينية.

وطالب صيدم حركة حماس لدراسة الاوضاع السائدة في المنطقة والتقدم نحو تحقيق المصالحة الوطنية باسرع وقت ممكن حفاظا على القضية الفلسطينية، وقال "نريد من حماس ان تتدارس فيما بينها انعكاسات الوضع الاقليمي وتستفيد من هذا الحال" لتحقيق المصالحة الوطنية واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الاراضي الفلسطينية تنهي الانقسام الداخلي.

وجاءت تصريحات صيدم في ظل انتهاء جلسات المجلس الثوري التي عقدت في مقر الرئاسة الفلسطينية يومي الاحد والاثنين الماضيين.

وحول التوصيات التي رفعها الثوري للجنة المركزية للحركة بقيادة عباس، قال صيدم ا"هم التوصيات التي أوصيت بها اللجنة المركزية والقيادة الفلسطينية كانت التركيز على ان عملية المفاوضات القائمة حاليا يجب ان تستمر على ارضية التمسك بالثوابت الوطنية والالتزام بحدود الرابع من حزيران لعام 1967 وانها غير مفتوحة الاجل والزمن وانها مقرونة بخطوات عملية على الارض"، مشيرا الى ان امكانية التوجه الفلسطيني للامم المتحدة غير مقرونة او مرتبطة بالمفاوضات الجارية.

وتابع صيدم قائلا "القيادة اكدت على ان العودة للمفاوضات لا تلغي باي حال من الاحوال التوجه لمؤسسات الامم المتحدة خاصة في ظل عدم اذعان اسرائيل للارادة الفلسطينية والدولية واستمرارها ببناء المزيد من المستوطنات وكل الاجراءات التعسفية والعنصرية التي تقوم بها على الارض بما فيها بمدينة القدس والخليل".

واضاف صيدم "اما التوصية الثانية كانت فيما يتعلق بسورية ورفضنا لاي هجوم على اي بلد عربي ، وندين الاعتداء بالاسلحة على المدنيين الابرياء بغض النظر عن الجهة المتسببة، ونرفض الهجوم على اي بلد عربي".

وتابع صيدم قائلا "وما يتعلق بالشأن المصري كانت التوصية هي الحرص كل الحرص على احترام ارادة الشعب المصري وعدم الدخول في الاختلافات القائمة حاليا في مصر".

وحول الشأن الداخلي قال صيدم "وفيما يتعلق بشأننا الداخلي تم التركيز على ضرورة انجاز المصالحة بالقريب العاجل والتأكيد على ضرورة ترتيب الوضع الفتحاوي قبل عقد المؤتمر العام السابع الذي اكد المجلس الثوري على ضرورة انعقاده في موعد اقصاه شهر اب المقبل عام 2014، وايضا التأكيد على انجاز المهمات المناطقية بحيث تكون الحركة جاهزة وبكامل الاهلية للتوجه للمؤتمر العام السابع"، منوها الى انه تم تشكيل لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر العام السابع للحركة.

واشار صيدم الى ان هناك قرارات وتوصيات سابقة بتكثيف قيادات الحركة سواء من اعضاء اللجنة المركزية او المجلس الثوري من زياراتهم وتواجدهم في قطاع غزة، مضيفا "الرئيس ابو مازن كان حريصا على ضرورة تكثيف التواجد في قطاع غزة لاكبر عدد ممكن من القياديين على مستوى المجلس الثوري واللجنة المركزية ومحاولة تلبية احتياجات الناس باعتبار ان حركة فتح حاضرة وموجودة ولديها كادرها وجمهورها".

واوضح صيدم بان ثوري فتح اوصى بضرورة تفعيل قضية الاسرى، وقال "المجلس اتفق على ضرورة تكثيف الجهود حتى تضمن حرية جميع الاسرى بما فيهم اخونا مروان البرغوثي وفؤاد الشوبكي"، مشيرا الى ان هناك مطالبة بالضغط على الجانب الامريكي والاسرائيليين لاقرار اي تقدم في العملية التفاوضية بموضوع الاسرى وضرورة اطلاق سراحهم.