أبو مرزوق يكشف عن تفاصيل التوافق على مصطلح "أعمال عدائية"

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
كشف موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عن بعض التفاصيل في اتفاق التهدئة الذي وقعته المقاومة الفلسطينية مع اسرائيل برعاية المخابرات المصرية في اعقاب العدوان الاخير على القطاع في نوفمبر / تشرين الثاني 2012 .

وقال ابو مرزوق في تصريح على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ان" اعتبار الاتفاق (كهدنة) امر غير دقيق وانما (تهدئة) مشيرا الى ما يداوله البعض حول أن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" عقدتا هدنة مع الاحتلال ووصفتا المقاومة وأعمالها بـ "العدائية" وقالوا إن هذا التوصيف يأتي لأول مرة في تاريخ المقاومة بعهد الرئيس المصري محمد مرسي!."

وأضاف أبو مرزوق قائلا " أريد أن أقول الحقائق الآتية: الذي عُقد هو اتفاق تهدئة وليس هدنة" موضحا بان هذا المصطلح اقترحه الوسيط المصري، (جهاز المخابرات العامة)، عندما تعقدت الأمور عند هذه النقطة، بعد أن طرح إسرائيل، مصطلح "الأعمال الهجومية" ورفضنا في "حماس" والجهاد" هذا المصطلح، حتى لا تفسر قوات الاحتلال ، اعتداءاتها القادمة - بعد توقيع إتفاقية التهدئة - على قطاع غزة، بأنها "عمل دفاعي" وليس "هجومي"، ولنا مع هذا الاحتلال تجارب في تلاعبه بالمصطلحات والكلمات".

وقال:"حماس" و"الجهاد" طرحتا وتمسكتا بمصطلح "أعمال عسكرية"، وهو ما رفضته إسرائيل، حيث انها تعتبر أعمال المقاومة الفلسطينية (إرهابية)، وليست "عسكرية" . وهنا إقترح الوسيط المصري مصطلح "أعمال عدائية" وفسره بأنها تعني بأني أنظر لأعماله ( أي العدو الصهيوني) بالعدائية، وهو ينظر لأعمالي بالعدائية، فالمصطلح كان على الجانبين ولا يوجد عاقل يصف أعماله بالعدائية ولكنه تحريفٌ للكلم عن مواضعه من قبل البعض."

وتساءل أبو مرزوق قائلا :"إذا كانت "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، تركتا المقاومة، فلماذا الخلاف في الساحة الفلسطينية ولماذا الحصار مستمر على قطاع غزة".

وأضاف :"لأول مرة في تاريخ الصراع تُضرب تل أبيب بالصواريخ، فهل كانت هذه إشارة سلام ووئام أم مقاومة ورفض للاستسلام".

وقال :" كل التوافقات في الساحة الفلسطينية، وكل اتفاقيات التهدئة مع اسرائيل، جميعها تمت برعاية (جهاز المخابرات العامة المصرية). سواءً في عهد مبارك، أو المجلس العسكري، أو في عهد مرسي. فاتفاقية المصالحة 2005، واتفاقية التهدئة 2008، واتفاقية المصالحة 2011، وعملية تبادل الأسرى 2011، واتفاقية التهدئة 2012. ومن قبل إعلان م.ت.ف. في نسختها الأولى 1964، ونسختها الثانية 1969 ، كان برعاية مصرية، كذلك اتفاقية "القاهرة" (1969) بين "م.ت.ف" و"لبنان"، واتفاقية (1970) بين "م .ت .ف" و "الأردن" بعد صدامات أيلول". جميع البنود التالية نقلت حرفيا حسب تقديره ابو مرزوق.

يذكر ان هذه التفاصيل الأولى التي تخرج رسميا من حركة "حماس" التي وقعت مع "الجهاد الإسلامي" اتفاق التهدئة بجهود المخابرات المصرية في القاهرة في الـ22 و23 من نوفمبر / تشرين الثاني للعام الفائت أي اليومين الأخيرين للعدوان الاسرائيلي المعروف بـ"حرب الايام الثمانية" .