اكد الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان شلح ، على وجود شراكة تجمع حركته مع حركة حماس بالسلم والحرب وفي كل وقت ، قائلا "كما قاتلت الجهاد وحماس الاحتلال الإسرائيلي معا، ووقعوا على اتفاقات التهدئة معا، فإنهم سيبقوا شركاء في الحرب والسلم" .
واضاف شلح في حديث على فضائية "الميادين " من طهران، اليوم الخميس، ان " الاتصالات والتنسيق مع حركة حماس لم تنقطع وهي في اعلى مستوياتها ، قبل أيام كنت في اجتماع مع خالد مشعل، وناقشنا مسألة المقاومة وقطاع غزة كما ان التنسيق مع اسماعيل هنية يتم باستمرار واتفقنا على حق المقاومة بالرد على الاعتداءات الاسرائيلية ".
وقال " وقعنا سابقا اتفاق تهدئة برعاية مصرية لكننا لم نوقع صك استسلام أكدنا التزامنا التهدئة طالما التزمها العدو الإسرائيلي ".
واوضح شلح ، ان حركته بادرة في الرد على الاحتلال بعملية "كسر الصمت " بعد استشهاد ثلاث من عناصرها قائلا " أخذنا زمام المبادرة لأن الأمر يتعلق بسقوط شهداء من الجهاد الإسلامي معيب أن نصمت على الحرب المتواصلة بالاستيطان والترهيب العدو انكفأ عن غزة تحت نار المقاومة ".
وحول الحل السلمي "المفاوضات " اضاف " غيرنا جرب الحل السلمي ولم يفلح فيه التواصل بيننا وقد جلب علي شعبنا الويلات ، ياسر عرفات كان يسير في نفق مظلم ، ويقول ارى بصيص نور في نهاية هذا النفق ، لكنه دفع حياته واستشهد ولم يري هذا النور ، نتمنى ان يراه في قبره لانه دفع حياته ثمن ، رغم تحفظاتنا على ادائه لكنه عندما ادرك عبثية المفاوضات ترك كل الوسائل للمقاومة ".
واضاف " التجربة أثبتت أن عمل المقاومة في تقدم ، واسرائيل لها مشروع واحد هو الدولة اليهودية وهذا ما يطرح الاستفهامات الكبيرة حول مسار المفاوضات ".
ورأى شلح ان الوضع في الضفة الغربية بالقول " الضفة في موت سريري ولكننا شعب حي برغم كل شيء(..) وجود المقاومة رهن بوجود إسرائيل والاحتلال وكل الاتهامات التي تخالف هذا الأمر باطلة أؤكد على تقدم امكانات المقاومة المستمر ونأسف لحصر الفكرة لدى الأمة بالدفاع عن النفس ".
وقال " ان لم نتدارك هذا الوضع كأمة وكدولة وكمقاومة فإن الوضع قاسي ، والمأزق الفلسطيني ليس معزولا عما يجري بالمنطقة ككل ، والمفاوضات مضيعة للوقف " .
وحول يهودية الدولة قال " السير بيهودية الدولة يفتح الباب لمشروعية دوليات أخرى يتم انشاؤها في المنطقة الدولة اليهودية تعني أن الفلسطينيين هم من زور التاريخ ويجب محاكمتهم قادة وشعبا يهودية الدولة تعني الاعتراف بأن الجلاد على حق وهي فبركة المشروع الصهيوني ".
واشار الى ان القضية الفلسطينية بدأت قضية اسلامية عربية " القضية الفلسطينية بدأت عربية اسلامية و الامة مشت معنا الى مسافة وبعض الدول قالت لا يعنينا وذهبت الى التطبيع مع الاحتلال ، لكن نقول ، العالم لن يحترمك الا اذا شعر انك تهدد امنه او بحاجة لك ، وان فرطت بحقوقك لن يلتفت احد إليك ".
واعتبر شلح ، ان هناك من يحاول ان يشوه المقاومة الفلسطينية ، لافتا الى ان الاتصالات المصرية مع حركة الجهاد موجودة لكن محدودة ، بالإضافة الى ان العلاقات بين حماس ومصر محدودة ايضا ان لم تكن منقطعة .
وقال " الأجواء السلبية التي سادت بين مصر والفلسطينيين إلى زوال ، نتمنى ان تتحمل مصر مسؤوليتها تجاه قطاع غزة ، لانه لا احد يعرف اين سيكون اتجاه الانفجار ، ومصر لا يمكن ان تستغني عن فلسطيني ونتمنى ان تعود العلاقات مع الكل الفلسطيني ، كما ان مصر في جغرافيتها ومكانتها لا يمكن ان تتخلى عن فلسطين ".
وحول الازمة السورية اضاف " ما يحصل في سوريا محرقة لتقسيم البلد والارتماء في أحضان إسرائيل ليس أمام سوريا إلا الحل السياسي من أجل مستقبل أفضل ماذا يمنع أن تمتد الأزمة في سوريا إلى مئة سنة إذا استمرت وتيرة الدمار على ما هي عليه اليوم كما حصل في اوروبا حروب طائفية استمرت مئات الاعوام ".
وعن أيران اكد شلح "انها صاحبة مشروع ، وانها لديها مصالح ، والقول بانها تهديد للمنطقة ليس صحيح ، والحل هو ما دعا اليه في فتح حوار بين دول الخليج وايران ."
