ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية بأن جولة التصعيد التي بدأت بإطلاق سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عشرات الصواريخ تجاه البلدات المحاذية لقطاع غزة قد شارفت على الانتهاء بالتوقيع على اتفاق تهدئة بحسب ما أكدت الجهاد الإسلامي.
من جانبه أكد مسئول أمني كبير على أن إسرائيل لم تتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة في قطاع غزة، لافتا إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستتعامل مع المشهد على أساس القاعدة التي تقول "الهدوء مقابل الهدوء"، على غرار ما حدث بعد اتفاق تهدئة في أعقاب عملية عامود السحاب في نوفمبر 2012م.
ووفقا لما جاء على موقع الصحيفة الالكتروني فإنه أصبح من الواضح تماما أن حركة حماس كانت على علم مسبق بما حدث أمس الاربعاء من إطلاق رشقات الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية، لكنها تفاجأت من الحجم من حجم كميات الصواريخ التي انطلقت.
ولفتت الصحيفة إلى أن الوسيط المصري قد أجرى اتصالاته مع حركة الجهاد الإسلامي، متجاهلا حركة حماس المسيطرة على القطاع منذ عام 2007م، وذلك نظرا لوجود صعوبة في تواصل المصريين مع حماس بشكل مباشر بعد أقل من شهر من إعلان القضاء المصري حركة حماس منظمة محظورة في الأراضي المصرية.
وتشير الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من الرغبة في التهدئة إلا أن وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون قد أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاحتمال حدوث أي طارئ في المناطق الجنوبية، كما قرر الجيش تجنيد عدد من الجنود الاحتياط لمنظومة الدفاع الجوي من أجل الاستعدادات لنشر بطاريات القبة الحديدية في حال تواصل التصعيد.
وأوضحت الصحيفة أن تعامل الاحتلال الإسرائيلي منذ الانتهاء من عملية عامود السحاب مع قطاع غزة هو على أساس الخوض في جولات تصعيد محدودة دون الرغبة في توسيع دائرة التصعيد بين الطرفين، والصورة بشكلها تبدأ بإطلاق عدد من الصواريخ ومن ثم يرد جيش الاحتلال بشن غارات تستهدف مواقع للمقاومة الفلسطينية وهو ما حدث بالفعل يوم أمس إلا أن المختلف هذه المرة هو حجم عدد الصواريخ التي أطلقت.
ويأتي هذا التحليل في أعقاب إعلان حركة الجهاد الإسلامي المسئولة عن إطلاق صواريخ الأمس التوصل إلى اتفاق تهدئة مع الجانب الإسرائيلي بوساطة مصرية، في حين شهدت المنطقة الجنوبية بعد إعلان التهدئة تصعيدا محدودا بإطلاق صاروخين تجاه عسقلان دون وقوع إصابات أو أضرار.
