أعتبر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تهديد سلطات الاحتلال للأسرى في السجون بأنها ستلغى الاتفاق الذي وقعته برعاية مصرية في مايو من العام 2012 والذي عرف "باتفاق الكرامة" هو بمثابة إعلان إفلاس وفشل في التأثير على إضراب الأسرى الإداريين المتواصل منذ 35 يومًا متتالية.
وأوضح رياض الأشقر مدير وحدة القدس والأسرى في الإعلام الحكومي في بيان وصل "قدس نت" نسخة عنه أن الاحتلال منذ أن أعلن الأسرى الإداريين عن إضرابهم المفتوح عن الطعام وهو يستخدم كل طرق الإرهاب والابتزاز والقمع من أجل إفشال إضرابهم ، ولم يترك وسيلة قمعية إلا واستخدمها ضد الأسرى.
وأضاف الأشقر "وفشل في التأثير على الإضراب وفى المقابل يصمم الأسرى على الاستمرار في إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة، لذلك لجأ الاحتلال مؤخرا إلى التهديد بإلغاء اتفاق الكرامة الذي أنهى سياسة العزل الانفرادي التعسفية بحق الأسرى".
ولفت إلى أن اتفاق الكرامة جاء تتويجًا لانتصار الأسرى بعد 28 يومًا من الإضراب المتواصل عن الطعام، بتعهد الاحتلال بإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وتحسين شروط حياة الأسرى، وإدخال الصحف والسماح للأسرى بإكمال تعليمهم ، وزيادة عدد الفضائيات المسموح بمشاهدتها، وكذلك تقنين استخدام الاعتقال المدارى ، ورغم أن الاحتلال لم يلتزم بكل هذه التعهدات الا انه يهدد بوقف الاتفاق بالكامل والعودة تحديدا إلى سياسة العزل الانفرادي الطويل للأسرى ، وفى مقدمتهم قيادة الحركة الوطنية الأسير.
وأنتقد المكتب الإعلامي الحكومي الموقف الدولي الصامت على جرائم الاحتلال بحق الأسرى، معتبرًا ذلك انحيازًا للاحتلال، الذي يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تجرم استخدام سياسة الاعتقال الإداري، دون تدخل حقيقي أو موقف واضح تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيين، خاصة المضربين منهم الذين يتعرضون للموت في أي لحظة ، وقد نقل العشرات منهم إلى المستشفيات بحالة خطرة.
وطالب المكتب المنظمات الأممية التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى قبل فوات الأوان، وطالب الشرعية الدولية أن تنتصر للمواثيق الإنسانية التي داسها الاحتلال .
