حكومة الوطنية.. التحديات أكبر من فرص الإنجازات

تواجه الحكومة التوافقية القادمة التي توصل إليها الفصيلان المتصالحان "حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة  المقاومة الإسلامية حماس والتي كلف الرئيس محمود عباس رئيس الوزراء الحالي  رامي الحمد الله لتشكيلها الكثير من التحديات في ظل التقليل من فرص الإنجازات.

 ففي الوقت الذي يصعب على الحكومة القادمة حل كافة الملفات التي لا زالت عالقة، في وقت لا زال موظفي تفريغات عام 2005م، يراقبون المشهد الحكومي على أمل في التوصل لإيجاد حل لمشكلتهم التي تدخل عامها التاسع على التوالي في ظل انغلاق الحل في وجوههم.

وتقف الحكومة القادمة على أعتاب مرحلة جديدة من التوافق الفلسطيني الداخلي، والتي أطلق عليها حكومة "التوافق الوطني الفلسطيني" أو "إنهاء الانقسام" الذي استمر لحوالي ثماني سنوات "عجاف"، عانى فيها الشعب الفلسطيني من الانقسام الداخلي وعدم توحد شطري الوطن "الضفة وقطاع غزة".

ومن بين الملفات الشائكة التي تواجه الحكومة القادمة حسب متابعة "وكالة قدس نت للأنباء"، "الأزمة المالية الخانقة التي تعانيها خزينة السلطة الفلسطينية والتي ستزيد من الإرهاق الحاد في حل تم إدراج كافة موظفي حكومة حماس التي يرأسها إسماعيل هنية للحكومة القادمة".

وبالتالي ستكون الحكومة أمام عجز مالي يصعب حله إلا إذا توفرت السبل المالية المتاحة من أجل استيعاب الحكومة للأعداد الهائلة من الموظفين من قطاع غزة.

ويرى المراقبين للمشهد الفلسطيني "أنه من الصعب على الحكومة التوافقية القادمة إيجاد الحلول لكافة القضايا الشائكة والملفات التي تركت في "الأدراج" إبان الانقسام الفلسطيني عام 2006م ، من بينها الملفات الأمنية، إضافة إلى ملفات الرواتب لموظفي عام 2005، بجانب ملفات أخرى أكثر صعوبة.

ويؤكد المراقبين أن فرص الإنجازات لحكومة "إنهاء الانقسام" يصعب فيها "التكهن" كون الحكومة ستكون "حكومة انتقالية" تحضيرًا للانتخابات العامة، ولتوحيد شطري الوطن، في ظل صعوبة الوضع المالي الذي يحدق بخزينة السلطة.

ويرى فلسطينيون في رام الله العاصمة السياسية للسلطة الفلسطينية حسب ما استطلعه مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الآمال لا زالت معلقة على الحكومة القادمة لإنصاف موظفين ذهبت حقوقهم أبان الانقسام ولا زالون مفصولين بفعل الانتماء السياسي، في وقت يرى فلسطينيون آخرون من نفس المدينة، أن "لا أفق للحكومة القادمة بالنجاح".

ولا ينتظر الفلسطينيون أية إنجازات على أرض الواقع من الحكومة القادمة، كون التحديات ستكون أكبر من فرص الإنجازات!!، بقدر ما يتمنون تشكيلها لطي صفحة سوداء مرت بها القضية الفلسطينية، مما جعلها تنحرف عن بوصلتها ولم تعد محط اهتمام لكثير من الشعوب وقادتها خاصة العربية ممن يتعاطفوا معها.  

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -