قطر تحكم فلسطين وتفصل كوادر فتح

اللعب عالمكشوف في فلسطين هذه الأيام والخطوات مدروسة بعناية ...

كنا نلوم حماس على التدخل في شئون مصر فما بالكم اليوم بالرئيس عباس وهو قد وضع نفسه في الجانب الآخر في المواجهة بين التحالف ضد لإخوان بشكل لا يقبل الشك.

الإخوان وقطر قد كسبوا لاعبا جديدا في مواجهة مصر والسعودية والامارات وسيدخل عباس الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره في أزمات الخريف العربي بتحالفه الجديد القديم مع قطر حماية للإخوان في معركته مع فتح الملتصقة تاريخيا بالسياسة المصرية.

ولأن المسرح أصبح في الهواء الطلق أخطأ عباس الخطأ القاتل لقضية شعبنا لنوازع ذاتية أولا وليجدد العهد لقطر ويرد لها الجميل باحتوائه مبكرا من أيام صديقه الشيخ القرضاوي ولا عيب في الاخلاص ولكن ليس على حساب تأزيم المجتمع الفلسطيني المأزوم أصلا بتدخلاته في لعبة الإقليم.

كان الصاروخ الأول الذي أطلقه عباس على تحالف مصر السعودية الامارات هو خطابه الفضيحة في المجلس الثوري الفتحاوي ضد دحلان ذو العلاقة المميزة مع هذا التحالف ولم يكن حقيقة صاروخ أبو مازن موجها لدحلان بقدر ما كان رسالة للتحالف ضد الاخوان وهذا على ما يبدو هو الدور الجديد لعباس حسب تقسيم الأدوار بضرب الجزء الفلسطيني المتحالف مع مصر والامارات والسعودية ولا ضير فهو موجه لدحلان كبير المناوئين له في الساحة الفتحاوية خاصة والفلسطينية عامة.

والصاروخ الأكبر الذي لم يشعر به الفلسطينيون إلا لاحقا هو صاروخ المصالحة السريعة جدا والغرام الجديد وتلبية كل مطالب حماس كما يبدو حسب تعليمات المتعهد القطري في مواجهة مصر والتي لم يكتشف سرها إلا الآن وبعد نجاح السيسي في الانتخابات واصرار قطر والاخوان على مواجهة السيسي ومصر تلك القوة المتقدمة للتحالف ضد الاخوان والذي انفضح الآن سر الاستعجال بالمصالحة التي كانت خطوة هامة للتحضير كما هو حادث الآن من عودة التحرش بمصر والتحريض ضد رئيسها.

وفي سياق إطلاق الصواريخ العباسية على الجزء الفلسطيني المتعهد به هو محاكمة صورية لدحلان بتهمة القدح المضحكة وهو موجه أيضا للهدف الخفي وهو التحالف المصري السعودي الاماراتي الذي أطلق عليه اليوم مساءً أبو مازن صاروخا جديدا بفصل خمسة أعضاء من كوادر فتح غزة التاريخية وأدخل عباس نفسه والشعب الفلسطيني في مواجهة مع مناوئي الاخوان في المنطقة وبدل أن يكون المنطق التصالحي البريئ ذو الصفة الوحدوية الفلسطيني بأن يصالح فتح في داخلها ويصالح فتح وحماس أدخل الشعب الفلسطيني كله في أزمة كبيرة بتحالفه مع الاخوان لمواجهة التحالف المناوئ ومواجهة حصته المناوئة الفتحاوية كما هو مرسوم رغم خطورة ما يفعله بالشعب الفلسطيني.

هذا هو الطوفان الأكبر لسياسات عباس في فلسطين والمنطقة فمن يخدم عباس غير ذاته وقطر في هذه السياسات القديمة الجديدة وهو يدفع بالمواجهة مع دول تحتضن القضية الفلسطينية وعلى رأسها جمهورية مصر العربية ؟