وقفة في غزة تناشد بالعدول عن الغاء وزارة الاسرى

طالب اسرى محررون في قطاع غزة وجمهور غفير من انصار حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن ) الابقاء على وزارة الاسرى في تشكيلة حكومة التوافق الوطني ، معتبرين الغائها بمثابة "ذبح" للاسرى الفلسطينيين .

وقال الاسير المحرر توفيق ابو نعيم في خضم وقفه حاشدة نظمتها حركة حماس مساء الاحد ، على جانب ساحة السرايا وسط مدينة غزة ، " نناشد الرئيس ابو مازن بالعدول عن قراراه بالغاء وزارة الاسرى وتحويلها الى هيئة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية تحلق بركب الاموات ".

واضاف ابو نعيم ، " لا اعتقد ان الرئيس ابو مازن في حكمته يضحي بانهاء الانقسام مقابل تمسكه في الغاء وزارة الاسرى ، وتمسكه في إلغائها يجعل مزيدا من الاسرى داخل السجون والمحررين يشكوا في نواياه تجاه المصالحة الفلسطينية ".

واعتبر ان حركة حماس تنازلت عن كل شئ من اجل المصالحة ، مطالبا اياها ان تحتفظ بشئ واحد وان تبقى تمسكها ببقاء وزارة الاسرى في تشكيلة حكومة التوافق مهما كان الثمن .

واوضح ابو نعيم الذي كان منفعل جدا وهو يوجه خطابه الى أنصار حماس المحتشدين ، " في اليوم 40 على اضراب الاسرى الإداريين داخل السجون ، وبوجود الاف الاسرى الذين ضحوا بزهرات عمرهم داخل الاسر ، وفي اليوم الذي مازال فيه الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات ، ومروان البرغوثي الذي يعيش معزولا في سجن هداريم ، جئنا اليوم لنوصل صرخة هؤلاء الاسرى لا تذبحونا مرتين، مرة في الانقسام ومرة في الغاء وزارة الاسرى ".

ووجهة ابو نعيم كلاما مباشرا الى الرئيس ابو مازن قائلا " اذا اردت يا سيادة الرئيس ابو مازن ان ترى دعم قطاع غزة لوزارة الاسرى سنخرج من رفح حتى بيت حانون ليرى العالم تمسكنا في ثوابتنا وتاريخنا ".

وذكر ان قرارا انشاء وزارة للاسرى كان قرارا تاريخيا من الراحل ابو عمار، معبرا عن التضحيات التي قدمها الاسرى الفلسطينيين .

وقال " نحن لا نسبق الاقدار ونضع العراقيل امام المصالحة ، وهي اثمن ما نملك ولكن ليس على حساب اولئك الذين ضحوا من اجل ان يحيا الوطن ".

وقد رفع المحتشدين في الفعالية رايات حركة حماس ، ولافتات صغيرة كتب عليها كلمات قليلة تطالب ببقاء وزارة الاسرى ، وتناشد الرئيس ابو مازن بالتراجع عن قراراه بالابقاء على وزارة الاسرى.

من جانبه قال الاسير المحرر احمد الفليت ، " نحن اليوم نتحدث عن حكومة وحدة وطنية لمدة ستة شهور ، ووزارة الاسرى لها 18 عاما ، لماذا الان يتم الغائها وهو توقيت قاتل بكل معنى الكلمة بالنسبة للاسرى الذين يخوضون معركة امعاء خاوية في السجون ".

واضاف الفليت في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، "اذا كانت نقطة خلاف فلتبقى وزارة الاسرى حتى تجري الانتخابات وبعدها من يأتي الى الحكم يقرر هذا الامر ".

واوضح ، "نحن كاسرى محررين واسرى داخل السجون وذوي اسرى ، نقول بوضوح يجب عدم الغاء وزارة الاسرى ، لان تحويلها الى هيئة لمنظمة التحرير سيحول الاسرى وذويهم الى متسولين ".

وتساءل الفليت ، ماذا قدمت منظمة التحرير الى اللاجئين والاسرى والشهداء والجرحى ، ماذا قدمت الى الشعب الفلسطيني ، الحديث يدور على اعادة بنائها لانها ماتت والان نريد ان نلحق بها قضية الاسرى لتموت".

واشار الى ان الاسرى داخل السجون قد اصدروا بيانا اليوم ،طالبوا فيه الرئيس ابو مازن  بان يبقى على وزارة الاسرى .

وقال " نتمنى الا يكون الاسرى ضحية انهاء الانقسام ، فهم كانوا اول من قاموا بتقريب وجهات النظر واصدرا وثيقة الاسرى للمصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام ، اليوم نكافئهم في الغاء وزارة الاسرى وهو امر غير مقبول "

واضاف الفليت " هذه هي الوزارة الوحيدة بالعالم بهذا المسمى ، وفيها رمزية كبيرة لتاريخ نضال الشعب الفلسطيني ، وجاء انشائها في اوائل التسعينات بعد تضحيات من الاسرى".

الى هنا ، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفدها للمصالحة خليل إصرار الرئيس محمود عباس على إلغاء وزارة الأسرى واستبدالها بهيئة، سيدفع نحو تأجيل الإعلان عن حكومة الوفاق الوطني .

وقال الحية في تصريحٍ صحفي مساء اليوم ، إن "تمسك عباس بإلغاء وزارة الأسرى من شأنه أن يؤجل إعلان الحكومة، نظرا لحاجة القضية لمزيد من الوقت للتشاور والخروج من هذا المأزق ".

وكان عزام الاحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ، اعلن ان "حكومة التوافق" ستؤدي اليمين الدستورية امام الرئيس ابو مازن ظهر يوم غدا الاثنين في مقر المقاطعة بمدينة رام الله .

وقال الحية ، إن إبقاء وزارة الأسرى ليس مطلبا حركيا، بل نابع من مسئولية وطنية لما تمثله هذه القضية من بعد وعمق استراتيجي للقضية الفلسطينية.

ووصف خليل الحية إصرار الرئيس عباس على استبدال الوزارة بهيئة تابعة لمنظمة التحرير "إساءة بالغة" لقضية الأسرى، مشددا على أنه لا يجوز التفكير بإلغائها تحت أي مبرر كان.

وأشار الحية إلى أن الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة فيما يتعلق بالإعلان عن حكومة الوفاق، وقضية إلغاء وزارة الأسرى.

وذكر أن حركته تجري مشاورات داخلية فيما بينها، وأخرى مع الرئيس ابو مازن للوصول إلى تفاهمات بشأن تخطي أزمة وزارة الاسرى.

وشدد على أن حركته لن توافق على تشكيل حكومة بدون وزارة الأسرى، داعيا ابو مازن إلى عدم التفرد بالقرار والعمل بشراكة سياسية واحدة، دون تفصيل المشهد الفلسطيني.

وطالب الحية ، بعدم ضرب مفهوم الشراكة السياسية، وأجواء التوافق وإنهاء الانقسام، مؤكدا بذات الوقت على ضرورة تبني وجهات نظر وحدوية تعزز المصالحة الوطنية.

وفي وقت سابق قال القيادي في حركة حماس احمد يوسف ، ان الغاء وزارة الاسرى من تشكيلة الحكومة ، لن يكون عائق في مسار المصالحة وانهاء الانقسام ، "وهذه النقطة الخلافية يتم معالجتها بالحوارات ، وان الرئيس  ابو مازن " تجنبا لردات  الفعل الاوروبية وكمخرج من الخوف ان يؤثر وجود وزارة الاسرى على الدعم المالي المقدم للسلطة طرح تحويلها الى هيئة تتبع منظمة التحرير الفلسطينية ، على ان يبقى لها نفس الدعم المالي والصلاحيات ".

ونوه يوسف لـ"وكالة قدس نت للأنباء" الى ان حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية عبرت عن تحفظها على الغاء وزارة الاسرى لكن الامر بالنهاية متروك الى الرئيس ابو مازن  .

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -