تباينت ردود الفعل في الشارع الفلسطيني إزاء قرار الرئاسة الفلسطينية إلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين والتي تتبع للسلطة الفلسطينية وتحويلها إلى هيئة مستقلة تتبع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في وقت أعرب مواطنون وذوو أسرى فلسطينيين عن خشيتهم من ضياع حقوق الأسرى مع التغيرات الجديدة التي تجري على المشهد الحكومي التابع للسلطة الفلسطينية، فيما أعرب أخرون عن ترحيبهم بالقرار واصفين إياه بالقرار الصائب والذي يحفظ حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال.
وقال أسرى محررون بأن إلغاء وزارة الأسرى قرار "صائب" كونه يصب في مصلحة الأسرى في سجون الإحتلال ويعمل على الحفاظ على حقوقهم المشروعة.
وفيما راح البعض الآخر من الشارع الفلسطيني إلى إنتقاد السلطة الفلسطينية إزاء قرارها إلغاء وزارة تعنى بشؤون شريحة هامة ومناضلة من فئات الشعب الفلسطيني والذين أعربوا عن خشيتهم من فقدان العديد من الأسرى لحقوقهم المشروعة مقابل تضحياتهم في سجون الإحتلال.
وقال المواطن عبد الرحمن الجولاني من رام الله، أنه لم يصدق ما سمعه من خلال الأنباء التي تحدثت عن توجه السلطة الفلسطينية لإلغاء وزارة الأسرى والمحررين وتحويلها الى هيئة مستقلة تتبع منظمة التحرير، مؤكدة "أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى رد فعل سلبي من قبل أهالي الأسرى الذين يعانون الأمرين من عدم إنتظام صرف مستحقات أبنائهم الأسرى من جانب، والمعاناة التي يعيشها الإحتلال جراء الويلات خلال زيارات أبنائهم أو الخطوات التي يتخذها الأسرى بالإضراب عن الطعام دفاعاً عن كرامتهم.
من جانبها أيدت المواطنة إلهام مسودة من الخليل قرار القيادة الفلسطينية القاضي بتحويل وزارة الأسرى إلى هيئة مستقلة، مؤكدة "بأن هذا القرار خطوة في الإتجاه الصحيح من أجل الحفاظ على حقوق الأسرى في سجون الإحتلال من حيث إنتظام رواتبهم والبحث عن دعم مالي للدفاع عن الأسرى، وبالعكس هذا القرار سيقوي قضية الأسرى وسيعمل على تسويقه محلياً ودولياً وفي أروقة المنظمات الحقوقية والإنسانية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، ومشروعية حقوق الأسرى ستكون ضمن الأولويات لهذه الهيئة الخاصة بالأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال.
