جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الالتزام بطريق المفاوضات مع اسرائيل، معتبرا بأنها الطريق الأسلم والأحسن الذي يجب أن يسلكه الشعب الفلسطيني من أجل الوصول إلى حقوقه الوطنية.
وقال ابو مازن خلال ترأسه اليوم الإثنين، الاجتماع الأول لحكومة الوفاق الوطني بعد أدائها اليمين الدستوري في مقر الرئاسة بمدينة رام الله ان "الحكومة الجديدة ملتزمة بمبدأ الدولتين على حدود 1967، كما أنها ملتزمة بالاعتراف بدولة إسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقات الموقعة، بما فيها قرارات الرباعية الدولية. "
وقال" نحن ملتزمون بما قلناه ونفذناه وهو التنسيق الأمني بيننا وبين إسرائيل حماية لمصالح شعبنا"، مشيرا إلى أن التنسيق يأتي في هذا الإطار.
وبين ابو مازن أن المفاوضات مسؤولية منظمة التحرير التي ستستمر في عملها وجهدها، والحكومة ستكون في صورة كل ما يجري أولا بأول فيما يتعلق بالمفاوضات التي تجري بيننا وبين إسرائيل.
وقال" المفاوضات متوقفة، ونحن لم نوقف أو نعطل المفاوضات بل نريدها أن تستمر، وقلنا أكثر من مرة أنه حتى نتمكن من استئناف المفاوضات لمدة تسعة أشهر أخرى على إسرائيل أن تطلق سراح الأسرى الذين تم الاتفاق على إطلاق سراحهم بالدفعة الرابعة، وبالتالي لا يوجد مجال للقول إننا لم نتفق. نحن اتفقنا على هذا وقبلنا بالأربع شرائح وتم إطلاق سراح الدفعات الثلاث، وننتظر إطلاق سراح الدفعة الرابعة. "
وتابع" النقطة الثانية، نبدأ الأشهر التسعة بأشهر ثلاثة، نركز فيها على الحدود، لأن هناك ست قضايا تسمى قضايا المرحلة النهائية، أبرزها الحدود التي يجب علينا أن نركز عليها لنعرف حدودنا، وهذا يتم على الأكثر في ثلاثة أشهر، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن توقف الاستيطان خلال فترة المفاوضات على الحدود، وسيكون تفاوض على باقي القضايا ولكن تركيز على الحدود، وهذه سياستنا التي أبلغناها للحكومة الإسرائيلية ولأوروبا وأميركا وكل الدول المهتمة بالعملية السياسية، إضافة إلى أن الدول العربية تشاركنا الرأي من خلال لجنة المتابعة العربية، وسنستمر في هذه السياسة".
واضاف " ولن نبدأ بأي عمل قد يفهم أنه ضد أحد، ولكن لن نسمح بأن يعتدى علينا ونظل صامتين، وسنرد ولن نفاجئ أحدا بما سنقوم به، وتعودنا أن نتكلم فوق الطاولة وليس تحتها، كل شيء نقوله نتحدث به مع الجهات المعنية، ولا نحب المفاجآت السارة وغير السارة، ونتمنى أن نعامل بالمثل حتى نصل إلى تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها بلا أدنى شك هي القدس الشرقية، لأنها أرض محتلة، ونحن أخذنا قرارا من الأمم المتحدة أننا دولة تحت الاحتلال بما فيها القدس، ونحن متمسكون في تنفيذه والوصول إليه، وعندما تقوم دولة فلسطين ستقوم إلى جانب دولة إسرائيل لتعيشا بأمن واستقرار."
كما شدد الرئيس الفلسطيني، على الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية والتظاهرات السلمية، وقال" هذا قرار القيادة ونلتزم به، وهذه المقاومة تتمتع بالكثير من الحضارة للتعبير عن مواقفنا."
وأضاف" هناك الكثير من المواقف التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ويحتاج شعبنا إلى التعبير عن رفضه لهذه الاجراءات بالمقاومة الشعبية السلمية."
وأوضح ابو مازن أن مهمة الحكومة تسهيل مسألة الانتخابات، وقال" اتفقنا على أن الانتخابات ستكون خلال 6 أشهر، وسنصدر خلال يوم أو يومين رسالة موجهة لكم وموجهة للجنة الانتخابات المركزية للإعداد والتحضير للانتخابات، وموعد الانتخابات سيتم الاتفاق عليه مع لجنة الانتخابات المركزية."
وختم بالقول "أتمنى لكم التوفيق والنجاح وأرجو أن نعبر هذه المرحلة لنصل في النهاية إلى المصالحة وإلى الحل السياسي وعند ذلك يفرح شعبنا الفرحة الكبرى."
من جهته شكر رئيس الوزراء رامي الحمد الله الرئيس ابو مازن على الثقة التي منحه اياها بتشكيل الحكومة في هذه المهمة التي وصفها بالصعبة، وقال "أعدكم وزملائي أن نعمل جهدا استئنائيا لتنفيذ كل ما هو مطلوب من الحكومة كفريق واحد، واستكمال بناء المؤسسات الفلسطينية للتحضير للدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف."
وأضاف"نحن ملتزمون بشكل مطلق بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير، هذا هو التزامنا، فالبرنامج السياسي هو من اختصاص الرئيس والمنظمة."
وأكد الحمد الله"سنولي اهتماما كبيرا بقطاع غزة، الذي يعاني بسبب الحصار الذي فرض عليه منذ سبع سنوات، وسنعد لانتخابات نزيهة وحرة وديمقراطية، وسنعمل مع لجنة الانتخابات المركزية لإنجاز الانتخابات متى يصدر مرسوم سيادتكم".
