تجرى حركة فتح منذ ما يقارب شهرين حراك انتخابي داخلي انطلق من القاعدة صعودا الى اعلى الهرم القيادي، وحسب النظام الداخلي للحركة بدأ الحراك على مستوى المناطق لينتقل الى الاقاليم ومن ثم الى انتخاب اعضاء المجلس الثوري وصولا الى انتخاب اعضاء اللجنة المركزية والقائد العام للحركة.
ووفقا لما افادت به مصادر مطلعة داخل الحركة من قطاع غزة ، فإن ممثلين الاقاليم المنتخبين سيشاركون في المؤتمر العام السابع لحركة فتح الذي سوف يعقد في شهر اب المقبل، ويتم خلاله انتخاب اعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية والقائد العام للحركة ، وهنا تبرز اهمية هذا المؤتمر .
وقالت ذات المصادر ان الانتخابات التي تجرى حتى اللحظة، انتخابات مناطق وهي ليست مهمة لأنها لا تأخذ طابع قيادي متقدم ، وان الصراع داخل تيارات الحركة في هذه العملية الديمقراطية لم يبدأ بعد ، متوقعة ان يبدأ الصراع مع بدء انتخابات الاقاليم بعد اسبوعين من الآن على الاغلب .
واوضحت المصادر لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، بالقول " حركة فتح منذ ثماني سنوات لم تجرى هذه الانتخابات ، وهذه الانتخابات جاءت ايضا ضمن معايير محددة ، حيث يشارك فيها فقط الكوادر المدنية ، ولم يسمح للكوادر العسكرية بالمشاركة ".
وقالت المصادر " هذه المحددات خففت من حدة المناحرة بين التيارات المتنافسة داخل الحركة " خصوصا تيار القائد العام الحالي للحركة الرئيس محمود عباس (ابو مازن ) وتيار القيادي المفصول من الحركة النائب محمد دحلان .
وتابعت المصادر التي تعد على بينة من الحراك الانتخابي الداخلي بحركة فتح القول بان" الاغلبية الساحقة تعمل ضمن الشرعية الفلسطينية المتمثلة في القائد العام الحالي ابو مازن " .
ونوهت المصادر الى ان كلا قيادة التيارين(ابو مازن ودحلان) لم تعطيا حتى اللحظة الضوء الاخضر لأتباعهما ببدء الصراع والتنافس، لذلك حتى اللحظة لا يوجد طابع صدامي داخل حركة فتح على مستوى الكوادر ولا يظهر أي طرف للأخر العداء .
وكشفت المصادر بان اكثر الاقاليم متقدمة بالانتخابات في قطاع غزة "اقليم غرب غزة" ويتكون من 10 مناطق ، حيث انجزت الانتخابات على مستوى 9 مناطق . خاتمة بالقول "ان المعركة الكبرى داخل الحركة لم تبدأ بعد ".
والحرك الداخلي الذي تجريه حركة فتح لا يقتصر على قطاع غزة فقط ، ولكن يشمل جميع المناطق والاقاليم الحركية في كافة اماكن تواجد حركة فتح في داخل فلسطين وخارجها .
