يشارك الفنان الفلسطيني باسل العطاونة ، قدر المستطاع بما يمتلك من فن لدعم الاسرى الفلسطينيين الذين يخوضون اضرابا عن الطعام منذ 45 يوما داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي احتجاجا على سياسة الاعتقال الاداري .
ومع ازدياد الوضع الصحي للأسرى المضربين خطورة ، رفع العطاونة مستوى تضامنه ورسالته الفنية الموجهة الى الشعب الفلسطيني عبر جدارية فنية نحتتها يداه برفقة صديقين له على مدار ثلاثة ايام ، على احد جدران شارع عمر المختار مقابل مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة .
والجدارية التي نحتها العطاونة (35 عاما)، تضمنت عدة رموز تشكل بمجملها خارطة طريق لتحرير الاسرى ، يوجد بها امرأة تمثل الام الفلسطينية تحمل ابنها على كتفها والذي يرمز الى الجيل القادم ، فيما تشير بأحد اصابع يدها الى اتجاه الطريق الذي يمكن من خلاله تحرير الاسرى ، وهي يد فلسطينية قابضة على طائرة اسرائيلية بقوة .
ويقول العطاونة في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، "هذه قبضة اليد تمثل نوع من انواع الخطف للطائرات الاسرائيلية، فتاريخ الشعب الفلسطيني زاخر بخطف الطائرات الاسرائيلية، وهي طريقة ناجعة لتحرير الاسرى الفلسطينيين مقابل تعنت الاحتلال ".
العنصر الاخير في الخارطة الجدارية ، نافذة قضبان يقف خلفها الاسير احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ترمز الى الاسرى ، ويقف اسفل النافذة "حنظلة" الشخصية الكاريكاتورية التي ابتدعها الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي، ممسكا بقضبان النافذة ليحيلها الى شمع، كدليل على تلاشي القضبان وإن طال الزمن، فالأسرى موعدهم الحرية .
ويضيف العطاونة "الرسالة للجيل القادم الفلسطيني بان خطف الطائرات الاسرائيلية يمكن من خلاله تحرير الاسرى " .
على ارضية اللوحة الجدارية التي تمتد على عرض ستة امتار بطول مترين سلك شائك يرمز الى الاحتلال الاسرائيلي ، ومن وسط ظلمة الاحتلال والقهر تنبت سنبلة وهي ترمز الى الاستمرارية والحياة ..
والعطاونة يمتلك موهبة النحت والرسم منذ الصغر كما يقول ، واستطاع ان ينميها في فترة سجنه فهو اسير محرر امضى ثلاث سنوات في سجون الاحتلال ، مشيرا الى ان حياة الاسير في السجن تمتاز بسعة الزمان وضيق المكان حيث شكل ذلك له فرصة لتطوير مهاراته الفنية .
كما وتضمنت اللوحة الجدارية التي تعلوها عبارة "سنكون شعبا لو أردنا" شعار الجبهة الشعبية وهي اشارة ورسالة على وجه الخصوص للجبهة التي كانت تشتهر بخطف الطائرات الاسرائيلية في سبعينات القرن الماضي ، وكان هذا الامر اسلوبا نضاليا شائعا تمارسه العديد من الفصائل الفلسطينية .
وطالب العطاونة الشعب الفلسطيني بالوقوف بجانب الاسرى ودعمهم معنويا وبكل الوسائل في معركة الامعاء الخاوية التي يخوضوها ضد الاحتلال ، مؤكدا ان الاسرى يستطيعوا ان يصنعوا المعجزات .
وختم الفنان العطاونة طويل القامة قوله " هذه وجهة نظر لها تجربة عبر التاريخ الفلسطيني ،وهي طريقة لتحرير الاسرى الفلسطينيين".
تقرير بعدسة "وكالة قدس نت للأنباء"
