اصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب والنشطاء وعدد من الصحفيين الفلسطينيين، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة للمسيرات الأسبوعية التي تخرج في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، مناوئة للجدار والاستيطان العنصري ومشاريع الضم والتوسع.
وأصيب مواطنان بجروح والعشرات بالاختناق جراء استنشاقهم غازًا مسيلا للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري.
وقالت مصادر محلية :إنّ "جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من موقع إقامة الجدار العنصري على أراضي القرية، ما أدى إلى إصابة الشابين محمد برناط (25عاما)، وأحمد برناط (20عاما) بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط".
وبينت المصادر إلى أن المصابين نقلا على أثرها إلى مجمع فلسطين الطبي للعلاج، إضافة إلى إصابة عشرات المواطنين ونشطاء السلام بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وأضافت "أن جنود الاحتلال اعتدوا على الصحفيين حمدي أبو رحمة، وهيثم الخطيب، أثناء تغطيتهم لكمين نصبه الجنود للمشاركين في المسيرة، كما قام الجنود بمسح الصور التي القطها الصحفيان أثناء تغطيتهم للأحداث في القرية".
ورفع المشاركون في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين إحياء للذكرى الـ47 لنكسة حزيران ووفاء للأسرى الإداريين، الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، ورددوا شعارات تندد بسياسة الاعتقال الإداري.
قمع واعتقال
وفي بلدة نلعين شمال غرب مدينة رام الله ، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريحًا لبضعة ساعات قبل أن تفرج عنه في وقت لاحق بعد تدخل الارتباط الفلسطيني، كما أصابت مسعفًا خلال قمع مسيرة نعلين الأسبوعية.
ووفق مصادر محلية : "فإن عددًا كبيرًا من جنود الاحتلال قمعوا المسيرة عند وصولها إلى الأراضي المصادرة لغرض إقامة جدار الفصل العنصري في الجهة الجنوبية من القرية".
ولفتت المصادر إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا العيارات النارية والمعدنية المغلفة بالمطاط، ما أدى إلى إصابة المواطن رائد خليل عميرة (41 سنة) بعيار ناري في الرجل، والذي اعتقلته قوات الاحتلال خلال محاولة المسعفين تقديم العلاج له".
وبينت "بعد تدخل الارتباط الفلسطيني تم الإفراج عن هذا المواطن، ونقله إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله لتلقي العلاج، إذ اتضح أن جنود الاحتلال اعتدوا عليه بالضرب المبرح بالتركيز على رأسه".
وأشارت المصادر "اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على المسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مراد عميره ما أدى إلى إصابته برضوض في وجهه".
وأصيب عدد كبير من المشاركين بحالات اختناق من كثافة إطلاق قنابل الغاز السام من بينهم متضامنون أجانب، وأكد المشاركون في المسيرة دعمهم للأسرى المضربين عن الطعام، ورفضهم للاحتلال في ذكرى نكسة 1967م، مطالبين بموقف عربي ودولي حازم للضغط على إسرائيل للإقرار بالحقوق الفلسطينية الثابتة.
قمع مسيرة المعصرة
وفي بلدة المعصرة، أفاد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية، أن قوات الاحتلال اعتدت على المشاركين في المسيرة الأسبوعية، ومنعتهم من الوصول إلى موقع إقامة الجدار.
وأضاف بريجية "أن المشاركين نظموا اعتصاما في ختام المسيرة أكد المتحدثون فيه وقوف أبناء شعبنا إلى جانب الأسرى المضربين عن الطعام في نضالهم العادل".
واستنكروا الهجمة الشرسة ضد نشطاء مقاومة الاستيطان والتي كان آخرها اعتقال مسؤول ملف الجدار في محافظة بيت لحم محمود زواهرة أمس، مؤكدين أن هذا لن يثنيهم عن مواصلة فعالياتهم المقاومة لكل أشكال الاستيطان البغيض.
إصابات بالنبي صالح
أما في بلدة النبي صالح، فقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المناهضة للاحتلال والاستيطان، والتي انطلقت اليوم الجمعة، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.
وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال أطلقوا الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين، ما أدى إلى إصابة العشرات بينهم أطفال ونساء بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت منذ ساعات صباح اليوم طوقاً امنياً مشدداً على القرية، ونشرت الجنود في محيطها معلنة النبي صالح 'منطقة عسكرية مغلقة' حتى إشعار آخر.
