انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية موقف إسرائيل الرافض لحكومة الوحدة الفلسطينية، وقالت فى افتتاحيتها إنّ "البيت الأبيض محق فى العمل مع تلك الحكومة، فقد اختارت واشنطن النهج الأكثر براجماتية، فى الوقت الذي أدانت فيه إسرائيل الحكومة وقبول الغرب لها".
وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات عديدة سابقة من جانب القادة الفلسطينيين لرأب الصدع بين حماس وفتح، والمستمر منذ سبع سنوات قد باءت بالفشل، وكان السبب فى ذلك بشكل أساسي هو الانقسام حول إسرائيل ورفض حماس التخلي عن السلاح، والآن فإن حماس توافق على العودة لحكومة تعترف بإسرائيل والاتفاقيات السابقة معها، وهو ما يعكس الضعف الكبير لإدارة حماس فى قطاع غزة "حسب قولها".
وتمضى الصحيفة قائلة إنّ "إسرائيل وحلفاءها فى الكونجرس يريدون أن تجبر واشنطن عباس على الاختيار بين التحالف مع حماس أو المساعدات الأمريكية، إلا أن قطع المساعدات قد يخاطر بانهيار القوات الأمنية الفلسطينية التي لعبت دورًا مهماً فى الحفاظ على السلام فى الضفة الغربية".
وتضيف "لكن من خلال الإصرار سرًا على أن تلبى الحكومة الفلسطينية الشروط الغربية، فإن إدارة أوباما تفعل ما هو أفضل بتركيز دبلوماسيتها على الترويج لإجراء انتخابات يمكن أن تسفر عن سلطة فلسطينية موحدة قادرة على حفظ السلام بشكل جاد مع إسرائيل، وستضطر حماس حينئذ إلى تغيير عقيدتها وإلا سيتم إبعادها عن الانتخابات على أساس أنها فشلت فى نزع سلاحها "كما تقول الصحيفة".
وتشير واشنطن بوست إلى أن التناقضات الداخلية فى التحالف الفلسطيني يمكن أن تؤدى إما إلى انهياره أو حكومة غير مقبولة لإسرائيل والولايات المتحدة، غير أن السياسات الفلسطينية وصلت إلى طريق مسدود تحت حكم حماس وعباس، فاضطرت الجهود الدولية للعمل مع قيادة فلسطينية مقسمة، لكن الوحدة تقدم على الأقل إمكانية التغيير والتجديد، والإدارة الأمريكية محقة فى منحها فرصة.
