اكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان حملات التحريض والإجراءات العقابية الإسرائيلية ضد حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، ستؤثر سلبا على اداء هذه الحكومة.
جاء ذلك خلال لقاء المالكي مع نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة بكين، بحضور مساعد وزير الخارجية لشؤون اسيا وإفريقيا وأستراليا السفير مازن شاميه، واحمد رمضان سفير فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية ،حيث ناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات في منطقه الشرق الأوسط .
وطالب المالكي الجانب الصيني والمجتمع الدولي لوضع حد والتدخل من اجل رفض ووقف أي إجراءات اسرائيلية ضد الحكومة الفلسطينية.
واطلع المالكي نظيره الصيني، على الإنجاز الفلسطيني لملف المصالحة وما نجم عنها من اعلان حكومة التوافق الوطني الفلسطينية ،ومباركة المجتمع الدولي لها، وانعكاساتها الإيجابية على الاستقرار الداخلي والإقليمي.
واستعرض المالكي الموقف الفلسطيني من انهيار المفاوضات التي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أمريكية والأسباب التي أدت الى فشلها وهي إصرار إسرائيل على التمسك بسياسات الاحتلال والاستيطان والاعتقالات التهويد للمقدسات والقدس ونهب الموارد ورفض التعاطي مع المبادرات الاقليمية الدولية لإحلال السلام في المنطقة .
من جانبه أكد الوزير الصيني على موقف بلاده، الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية و حل قضيه اللاجئين حلا عادلا وفق قرار 194 معبرا عن موقف الصين الرافض لسياسات الاستيطان ًوطالب بوقفها فورا واعتبارها غير قانونيه وغير شرعيه، ودعا الى إيجاد آليات مشتركه لمنع وصول بضائعها للسوق الصينية.
وعبر وانغ يي، عن رفض السياسات الإسرائيلية في القدس، والتي من شأنها تغيير الوضع القائم وضرورة عدم المساس بالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، وأكد على دعمه للمصالحة والحكومة الفلسطينية وضرورة التعامل معها بإيجابية.
واستعرض وانع يي مبادرة الرئيس الصيني ورؤيته للسلام في الشرق الأوسط والتي طرحها اثناء زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصين في مايو 2013 والتي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم حكومة الصين الشعبية للقرار الفلسطيني بالانضمام الى المعاهدات والاتفاقيات والمنظمات الدولية، وأبدى استعداد الصين لتقديم المساعدة الفنية واللوجستيه اللازمة.
واضاف، ان الحكومة الصينية بصدد إرسال وفداً فنيا صينيا لتنفيذ مشروع مصنع للألواح الشمسية ،وأيضا إرسال وفد اخر خلال العام الجاري لدراسة الاحتياجات الفلسطينية للمساعدة في مشاريع البنية التحتية والطرق وبناء المدارس.
وشكر المالكي وزير الخارجية الصيني على الدعم السخي الذي قدمته وتقدمه بلاده لفلسطين، على جميع المستويات السياسية والتضامنية والتنموية والتعليمية وغيرها، وشكره أيضاً علي حسن الاستقبال وكرم الضيافة ووجه له الدعوة لزيارة فلسطين والمشاركة في افتتاح مقر وزاره الخارجية الفلسطينية والذي تم تشييده على نفقه الحكومة الصينية.
