استنكرت المملكة الاردنية القرار الاسترالي القاضي بشطب صفة "محلتة" عن مدينة القدس الشرقية. وقال المستشار الاردني لشؤون القدس المحامي عبد الناصر نصار في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، ان" الأردن يرفض القرار الاسترالي المذكور، ويعتبره يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، التي تقر بموجبها أن كامل الأراضي الفلسطينية التي أحتلت في حزيران عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية أراضي محتلة، والتي هي عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة".
وكشف المستشار الاردني عن اتصالات عالية المستوى تجري مع عدد من الدول لادانة هذا القرار باعتبار انه يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وخاصة المتعلقة منها بوضع مدينة القدس ووضعها الديني.
واضاف نصار ان "الاردن يعتبر كامل الأراضي الفلسطينية التي أحتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية أراضي محتلة من قبل إسرائيل بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وكان رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني مع اسرائيل صائب عريقات اعرب عن غضبه تجاه الموقف الاسترالي من قضية القدس عبر رسالة احتجاج وجهها الى وزير خارجية استراليا هون جولي بيشوب عبر فيها استياء القيادة الفلسطينية مما جاء على لسان النائب العام الاسترالي جورج برانديس في كلمته أمام مجلس الشيوخ والتي دعا فيها إلى التوقف عن وصف القدس الشرقية بأنها أراض "محتلة".
جاء في الرسالة التي بعث بها عريقات إلى الخارجية الاسترالية ان "دولة فلسطين تستنكر التصريحات التي أدلى بها النائب العام جورج برانديس أمام مجلس الشيوخ الاسترالي والتي بناء عليها ستتوقف استراليا عن وصف القدس الشرقية بأنها أراض محتلة."
وتضيف بأن تصريحات برانديس جاءت استكمالا لسلسلة من التصرفات التي تدل على أن حكومتكم لا تنوي الالتزام بواجبها بعدم الاعتراف بشرعية السيادة الإسرائيلية على أي جزء من المنطقة الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.
كما لفتت رسالة عريقات إلى أن دولة فلسطين تنظر إلى "هذه التطورات بخطورة بالغة وتفكر بالرد عليها بالطرق الدبلوماسية والقانونية".
كما أضافت رسالة المنظمة أن النائب العام الاسترالي ادعى أن الحديث عن القدس الشرقية كمنطقة محتلة "فيه ازدراء وهو ليس بالأمر المناسب ولا المجدي"، مضيفا أنه بناء على ذلك فإن الحكومة الاسترالية لا ينبغي لها وسوف لن تصف المناطق الخاضعة للمفاوضات بهذه الطريقة المبنية على أحكام المسبقة."
ثم توضح الرسالة أن فلسطين هي دولة تحت الاحتلال "وهو ما أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في قرارها رقم 67/19. وهذا الاحتلال الإسرائيلي الذي يدخل عامه ال 47 يخضع لاتفاقية جنيف الرابعة، وفي الوقت الذي تنكر إسرائيل هذه الحقيقة، فإن المجتمع الدولي بأسره بما في ذلك الدول الموقعة على الاتفاقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة ترفض موقف إسرائيل وتقر بأن اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على فلسطين المحتلة بحكم القانون."
محكمة العدل الدولية، كما جاء في رسالة عريقات، أعادت التأكيد على موقف المجتمع الدولي عندما أصدرت توصياتها عام 2004 حول جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل وتبعاته القانونية مطالبة إسرائيل بالتوقف عن بناء الجدار، وهدم ما تم بناؤه آنذاك ودفع التعويضات للفلسطينيين ممن تكبدوا خسائر جراء بناء الجدار. بالتالي فكلمة "محتلة" وعلى عكس ادعاءات برنديس ليست بمثابة إصدار أحكام مسبقة، وإنما هي إقرار بالحقيقة القانونية وهي أن النظام الإسرائيلي في فلسطين المحتلة هو نظام احتلال وينتهك القانون الدولي الإنساني ولا يتحمل مسئولياته كنظام احتلال، وينتهك اتفاقية جنيف الرابعة.
وختم عريقات رسالته محذرا من أن دولة فلسطين سوف تطلب من جامعة الدول العربية ومن منظمة المؤتمر الإسلامي إعادة النظر في علاقة العالم العربي والإسلامي مع استراليا.
