سقى الله ع أيام العنب التّين
عطا الله شاهين
أشتاق لنطر كروم العنب والتّين
وأتحسّر وأبكي على تلك السّنين
بعد الحصاد كُنّا نبيت في الخلاء
ونحرس ثمار العنب والتّين
جنود الانجليز كانوا يداهموننا ليلاً
ويرعبونا ببنادق المارتين
يأتون لسرقة محاصيلنا
ولكن كُنّا لهم متنبّهين
نساؤنا كُنّ يقطفن كل فجر حبّات التّين
ليجففنهن ويعملن منهن القُطّين
كًنا نسهر الليالي في المنطار
ونسمع أخبار انتصارات الفدائيين
ولّت تلك الأيام الجميلة
ونتحسّر اليوم ونقول سقى الله ع أيام التّين
هيهات تعود تلك الأيام
لنغرس جبالنا عنب وتين
اليوم الناس يخافون
من قدوم المستوطنين
عيشتنا كانتْ بسيطة
وكان عند النّاس دين
أشتاق إلى النوم في البراري
ويشدّني إلى كرومي الحنين
ما أجمل تلك الليالي
لمّا كُنّا في العريش نأكل اليقطين
كُنا نزرع البندورة والخيار
ونأكل مِنْ عرق الجبين
فلسطين كُلها خيرات
ولكنْ أخذها المُحتلّين
أتوق لأيام العنب والتّين
يا ليتنا نُعيدها نحن القرويين
سنحمي أرضنا بزراعتها
وسنبعد عنها المُغتصبين
وسنسهر في المناطير
لحماية أشجارنا مِن السّارقين
حُلمي أنْ يعود النّاس إلى أراضيهم
لغرسها أشجار زيتون وتين
