حمد الصبارين لي معك حكاية عندما تزول غصّة القلب

احمد الصبارين كم كان مؤلما وداعك اليوم في مخيم الجلزون،طلقة  واحدة  من القنّاص اسكتت قلبك الأخضر،لكن حتما لن تسكت من عرفوك من رفاق دربك، تكلمت معهم جميعاً يا أحمد وعرفت ذلك  من حزنهم الممزوج بالغضب

احمد لماذا اغلقت هاتفك النقال قبل استشهادك بدقائق قليلة ؟التلقي نظرة أخيرة على  الساحل الفلسطيني علّك ترى صبارين؟أم أنك كنت مستعداً للمواجهة؟ام انك اردت ان لايعرف احد من ذويك اين أنت؟
 احمد الصبارين لاحاجة لنا لطبيب شرعي  لنعرف  من قتلك؟وكيفك قتلك؟ ولماذا قتلك؟قتلك حفيد يشع بن نون،قتلك بطلقة واحدة أصابت منتصف قلبك،قتلك هذا القاتل "الديجيتالي" لأنك احد ضمانات استمرار المواجهة المستمرة مع الإحتلال الغاصب،في هذا المخيّم المتصدي لجيش الإحتلال.
أحمد  لم أقوى على الكلام عندما روى لي الحكاية  عمّك، قال لي طلقة واحدة اسكتت قلبه الشاب من قناص تربص بِه من بعيد،كم كانت القصة والغصة  تحبس انفاسي وانا انظر الى وجه والدك كانت تختزن الدموع غضباً.
احمد الصبارين لم اعد اقوى على مشاهدة ذوي الشهداء،فقد حبس الدمع في مقلتيَ،وبلغ قلبي  اليابس  الحنجرة.
 
احمد الصبارين لا أعرف لماذا تصرّ المناضلة "أشيرة" أن من واجبنا وداع الشهداء؟
هل ترى ما لا نراه؟ أم لأن لها مع الشهداء حكاية؟

احمد الصبارين وأنا لي معك حكاية   عندما تزول غصّة  القلب