فتح ترفض تصريحات قادة حماس التي تهاجم ابومازن

رفضت حركة فتح التصريحات التي صدرت عن بعض قيادات حركة حماس، والتي هاجمت من خلالها مواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس( أبو مازن).

وقالت الحركة، في بيان صحفي،إن "تصريحات بعض قادة حماس ممن اعتادوا على لغة التحريض والشحن والتكفير والتخوين، وناصبوا الوحدة الوطنية العداء وعملوا كل ما يستطيعونه لتخريب المصالحة خدمة لأهدافهم، ومصالحهم الخاصة والفئوية التي نمت على ضفاف الانقسام، ما زالوا يعقدون رهانهم على تخريبها خدمة لأجندات خارجية ومشبوهة، والعودة إلى مربع انقلابهم الأسود." حسب البيان

وأضافت أن "الرئيس محمود عباس وحركة فتح قائدة ورائدة المشروع الوطني الفلسطيني ليسوا بحاجة إلى شهادات مطعون في أهلية وصدقية مطلقيها، فليس من مزق وحدة شعبنا، وقسم أرض وطننا وجلب عليه الويلات من خلال انقلابه الأسود، وجره إلى حروب جانبية مع الأشقاء، ووضعوا أنفسهم خدما صغارا لتنفيذ أجندات حزبية وفئوية ثبت فشلها وعقمها لإشعال الفتن ونار الحروب الأهلية في المنطقة." وفق البيان

وقالت الحركة "إن من وقع على هدنة وصفت المقاومة المشروعة للاحتلال بـالأعمال العدائية والتزم بها، ووصف بعض قادة حماس صواريخ المقاومة بالخيانية، استحق بجدارة عشرات الشهادات من جنرالات جيش الاحتلال الإسرائيلي على حسن السير والسلوك، وتورط في تصفية المشروع الوطني الفلسطيني من خلال المشاركة فيما سمي بدولة غزة وسيناء والدولة ذات الحدود المؤقتة، بشهادة محاضر الاجتماعات السرية التي بحوزتنا". كما ورد في البيان

ولفتت إلى أن "اتفاق القاهرة نص صراحة بلا لبس أو غموض على حق شعبنا بالمقاومة السلمية والسياسية في المحافل كافة، وهو ما حظي بإجماع وطني وشعبي، وبالتالي فإن محاولة الافتئات على الحقيقة، والتزوير لن تمر على أبناء شعبنا الذي اختبر حركة فتح وقياداتها على امتداد خمسة عقود". كما قال البيان

وأشارت الحركة إلى أن "المزايدات الرخيصة بشأن الأسرى مجرد ادعاءات، فالجميع يعلم أن الرئيس وضع قضية أسرانا الأبطال على رأس جدول أعماله طوال الفترة الماضية، كما يعلم الجميع أن إصرار الرئيس على تحرير الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى أدت إلى وقف المفاوضات، وإننا لم نوافق على ما وافقت عليه حماس بإبعاد الأسرى خارج وطنهم وبعيدا عن أسرهم وذويهم".

وأكدت فتح أن ما وصفتها بـ" المتاجرة الرخيصة" بمأساة الأسرى المضربين عن الطعام من قبل الناطقين باسم حماس وبعض قياداتها تعتبر وصمة عار في جبينهم، "فمعركة أسرانا تقتضي رص صفوفنا نصرة لهم وانتصارا لمعركتهم البطولية والعادلة." حد قول البيان

وقالت"إن موقف الرئيس وحرصه على وحدة الشعب والأرض وقراره بعدم إقصاء أحد وعدم قبوله بإقصاء حماس وتصنيفها كحركة إرهابية هو الرد الحقيقي على عبث هذه الأصوات التي لا زالت تعمل على إبقاء الشعب الفلسطيني في حالة فرقة وانقسام، ومع ذلك سوف نستمر في النضال للحفاظ على هويتنا الوطنية الفلسطينية وعروبة القدس وكشف كل المؤامرات التي تلحق أفدح الأخطار بقضيتنا الوطنية".

وأكدت فتح أنها" ورغم الأصوات النشاز من بعض قيادات حماس، ستظل متمسكة بالإنجاز الوطني الكبير المتمثل بإنهاء الانقسام واستعادة وحدة شعبنا وأرضنا، لقطع الطريق على من يسعى لإبقاء الفرقة والانقسام." وفق البيان

وكانت قد نددت حركة حماس التي تتهما اسرائيل بالوقوف وراء عملية خطف ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية، بتأييد الرئيس عباس التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وقال الناطق باسم حركة حماس، سامي ابو زهري، على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك" إن "تصريحات الرئيس عباس حول التنسيق الأمني غير مبررة وضارة بالمصلحة الفلسطينية وهي مخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني الفلسطيني وهي تمثل إساءة إلى نفسيات آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء في سجون الاحتلال".

فيما اكد مروان أبو راس النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس أن "تصريحات عباس الأخيرة تعبر عن  حالة الزهايمر التي يمر بها وسقط سقوطا مدويا في أحضان الاحتلال."حسب قوله

قال أبو راس "عباس وصل إلى الزهايمر السياسي والأخلاقي وهو أصبح صهيونياً أكثر من الصهاينة". كما قال

وأضاف"بعد أن أعطته حماس الشرعية عبر اعترافها به كرئيسا ومنحته الشرعية عندما وقعنا المصالحة وافتخر بها أمام قادة العرب والمسلمين وبعد أن جاء صاغرا لحماس يتنكر لكل شي إلا للاحتلال الصهيوني". حسب قوله

وأوضح أن تصريحاته الأخيرة تعتبر "انقلاب" صريح على المصالحة وعلى التفاهمات وعلى اتفاقيات المصالحة وعلى الشرعية وعلى كل المعايير الوطنية.

وكان  الرئيس ابو مازن  أدان اختطاف ثلاثة مستوطنين في الخليل قبل عدة أيام، متوعدا مختطفيهم بالاعتقال والمحاسبة.

وقال ابو مازن خلال انطلاق أعمال مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية في مدينة جدة السعودية، إن "من الفلسطينيين والعرب من يلومون السلطة على التنسيق الأمني مع الاحتلال"، معتبرا أنه" يصب في مصلحة السلطة"، مدينا أي مسلسل يقود للعودة إلى المقاومة المسلحة.. 

 

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -