قال وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا، إن الجانب القطري رفض إرسال الحوالة القطرية مباشرة إلى غزة لصرف رواتب موظفي غزة بل عبر حكومة التوافق الوطني.
وشدد أبو شهلا في تصريح لوكالة "الرأي" الحكومية التي تبث من غزة، مساء الثلاثاء، على أن الحكومة لا تبدي أي تعارض أو رفض في إرسال الأموال مباشرة إلى غزة وأن تتكفل حركة حماس والحكومة السابقة بصرفها عبر مصادرها.
وأكد أن حكومة التوافق تعتبر نفسها مسئولة عن رواتب الموظفين ما بعد شهر يونيو الماضي، وما قبل ذلك هو مهمة الحكومة السابقة، موضحاً أن الحكومة تأخذ بعين الاعتبار حل المشكلة بأقرب وقت ممكن من باب الشعور بمعاناة الموظفين وتحسس ظروفهم.
وبيّن أن الحكومة مسئولة عن الموظفين في غزة بعد تاريخ 2/6 وهي المتكفلة بهم ولا زالت تنتظر توصيات اللجنة الإدارية القانونية المنبثقة عن "اتفاق القاهرة" و "اتفاق الشاطئ" التي ستنظر في الموضوع، حسب حديثه.
ولفت إلى أن الحكومة وجهت لها تحذيرات من المانحين بعدم صرف وتحويل رواتب لموظفي الحكومة السابقة لأن حكومة التوافق تسير وفق القانون وليس مسئوليتها دفع التزامات حكومة غزة السابقة، قائلاً: "الحكومة لا تستطيع أن تحول أموال لصرف رواتب موظفي غزة بسبب تحذيرات الدول المانحة بأنكم إذا حولتم أموال لموظفي حماس فإنكم ستتعرضون لعقوبات". كما قال.
وفيما يتعلق بصروف رواتب الموظفين من أموال الأعمار قال أبو شهلا إن "البث بالقرار متعلق بالأخوة القطريين"، مشيراً إلى أن الأموال الموجودة تزيد عن مبلغ الـ 20 مليون دولار الذي تكفل به قطر على 3 شهور لصرف رواتب الموظفين.
وأوضح أبو شهلا رئيس الوزراء رامي الحمد الله وخالد مشعل أجريا اتصالات عديدة مع الجانب القطري من أجل حل المشكلة ولا زال الموضوع قيد البحث.
في حين أكد مصدر مطلع أن السلطة الوطنية الفلسطينية لن تتمكن من دفع رواتب موظفي حكومة حماس في قطاع غزة، رغم عدة محاولات قامت بها بالتعاون مع قطر، وذلك بسبب تهديدات اسرائيلية وأمريكية ودولية بمحاصرة السلطة ماليا.
واشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ" القدس" المحلية، أن "السلطة تلقت تهديدا واضحا من اسرائيل بتجميد تحويل عائدات الضرائب حال تم دفع رواتب هؤلاء الموظفين من خلال أي قناة لها علاقة بالسلطة الفلسطينية".
واضاف: " تلقت -السلطة- ايضاً تهديدات أمريكية وأخرى أوروبية بقطع المساعدات الدولية مباشرة".
وحاولت السلطة وفق ذات المصدر أن يتم تحويل الأموال من خلال البنوك مباشرة إلى حسابات المستفيدين وهو ما رفضته البنوك، كما كانت هناك محاولة لدفع الرواتب من خلال حساب لجنة إعمار غزة، وهو أمر لم ينجح أيضا."
وحسب المصدر فإن السلطة الفلسطينية "لن تستطيع المغامرة من أجل دفع رواتب الموظفين التابعين لحكومة حماس، حتى لا يحصل انهيار في النظام السياسي الفلسطيني الهش".
وتعرضت السلطة الفلسطينية إلى حصار مالي دولي خانق عام 2007، ابان حكومة الوحدة الوطنية التي شكلتها حركة حماس. وقال المصدر:" لا احد يريد العودة إلى تلك الفترة الحرجة".
ويوم أمس وصباح اليوم الثلاثاء حطم مجهولون صرافات آلية في قطاع غزة، فيما كانت مجموعات من موظفي حكومة حماس منعوا موظفي السلطة من تلقي رواتبهم.
وتوقع المصدر أن تكون هذه المسألة شرارة تفجر المصالحة الفلسطينية التي يبدوا أنها دخلت مرحلة حرجة بعد تبادل التصريحات مؤخرا بين حركتي فتح وحماس.
