يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية في اسرائيل "الكابينيت"، مساء الثلاثاء، اجتماع آخر لمواصلة البحث في الاجراءات الواجب اتخاذها ردا على قتل الشبان المستوطنين الثلاثة الذين عثر على جثثهم مساء امس الاثنين قرب بلدة حلحول في الخليل جنوب الضفة الغربية.
ومن المتوقع ان يصادق "الكابينيت" خلال اجتماع، على جملة من القرارات العقابية ستطال حركة حماس التي يتهمها بخطف وقتل المستوطنين الثلاثة، فهل ستشمل هذه القرارات شن عدوان على قطاع غزة بعد تهديد المسئولين الاسرائيلي بذلك ؟!..
وفي هذا السياق يقول الخبير في الشؤون الاسرائيلية اكرم عطا الله ، " شن عدوان على قطاع غزة امر مختلف عليه إسرائيليا ، هناك رأي يدفع باتجاه العدوان ، وهناك رأي مخالف لا يرى رابط بين عملية الخليل وقطاع غزة ، وبالتالي لا يوجد ما يبرر العدوان ضد القطاع ".
ويرى عطا الله في حديث لـ " وكالة قدس نت للأنباء " ، " لو ارادت اسرائيل ان تذهب بإتجاه شن عدوان على القطاع ، لكان بالامكان ان تقوم بذلك ، منذ يوم امس لان الاوضاع كانت مهيئة بانكشاف عملية مقتل المستوطنين الثلاثة ، وتمرير قرار العدوان على غزة في حينه اسهل ".
ويضيف " ربما يريد "الكابينيت" اليوم ان يصادق على ما اتخذه في اجتماعه يوم امس من قرارات ، بإعلان الحرب على حماس ، لكن شكل معاقبة حماس هو المختلف عليه ،" ويتابع " ربما اسرائيل أجرت مشاورات مع نفسها والعالم لاعتماد إجراءات لمعاقبة حماس ، ما هي تلك الإجراءات اليوم سنرى ؟!
ويقول عطا الله ، " اسرائيل أعطت لها فرصة ما بنين اجتماع "الكابينيت" يوم امس ، واجتماعه اليوم لإجراء مشاورات خارجية وداخلية ، باتجاه الإجراءات العقابية المتخذة ".
ويبين " الواضح حتى الآن ان العقوبات ستطال الضفة الغربية ، لانها امام المعارضة الاسرائيلية مبررة ، لكن العدوان ضد قطاع غزة له حسابات أخرى ، اسرائيل لا تريد استدعاء الصواريخ من غزة الى جنوب اسرائيل ".
ولفت عطا الله الى ان احد الخيارات التي ناقشها الكابينيت في اجتماعه يوم امس ، هو ابعاد قيادات حماس بالضفة "، مضيفا " ربما هذا يكون احد الخيارات التي يتم المصادقة عليها الليلة ".
من جانبه يقول المحلل السياسي اسعد ابو شرخ ، " اسرائيل غير معنية بتصعيد الى اقصى مدي ، لانها تدرك النتائج ، بانها سوف تدفع الثمن اذا ما قامت باي عدوان واسع ضد قطاع غزة ".
ويضيف ابو شرخ في حديث لـ " وكالة قدس نت للأنباء " ، " الغارات الجوية التي شنها الطيران الاسرائيلية على قطاع غزة ليلة امس ، هي ارضاء للجمهور الداخلي الاسرائيلي ، فهي دعاية اعلامية تلفزيونية ، اننا نضرب بغزة والضفة وننتقم لمقتل الثلاثة مستوطنين ".
ويرى ابو شرخ ، ان أي تصعيد واسع على قطاع غزة سوف يرتد على اسرائيل ، مضيفا " هي تدرك تماما ان الشعب الفلسطيني والمقاومة مستعدة للرد ، وقد سبق وان صعدت اسرائيل بالحرب السابقة ، وقام حينها الطرف الفلسطيني بالتصعيد وكان لديه جهوزية الرد ".
وكان الجيش الاسرائيلي عثر على المستوطنين الثلاثة المفقودين في منطقة حلول في الخليل ، امس الاثنين ، وحمل رئيس حكومة تل ابيب بنيامين نتنياهو مسؤولية مقتل المستوطنين الثلاثة لحركة حماس متوعدها بدفع الثمن .
وبعد ساعات من العثور عليهم شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات جوية ومتتالية ليلة امس وفجر اليوم، على مواقع مخلاة تتبع للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ."
وفي اخر تصريح لوزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان دعا اليوم ، الى إلى شن هجوم جوي وبري واسع النطاق على قطاع غزة في أعقاب العثور على المستوطنين المقتولين .
وكتب ليبرمان في حسابه على موقع "فيس بوك" قائلا "لابد أن نقوم بعملية السور الواقي" 2" هذه المرة في غزة" في إشارة إلى الهجوم واسع النطاق على الضفة الغربية عام 2002 بعد سلسلة من الهجمات التفجيرية الفلسطينية.
وأضاف ليبرمان "لا ينبغي أن ندفن رؤوسنا في الرمال، فهناك صلة بين مقتل الفتيان وبين تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية على جنوب إسرائيل".
واتهم ليبرمان حماس وقطر بمحاولة زيادة إحكام سيطرتها على قطاع غزة والضفة.
وكان الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري ، اعتبر ان خطف ومقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل ، هي رواية اسرائيلية حتى الان ، لافتا الى ان حركته لا تخاف من تهديدات المسؤولين الاسرائيليين .
وقال ابو زهري ، في تصريح سابق لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، "حماس لا تريد الحرب لكن اذا فرضت عليها فإنها لن تكون كسابقاتها ، وانها سترد بجانب فصائل المقاومة الفلسطينية على أي عدوان اسرائيلي ضد قطاع غزة ".
