قالت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) إن قضية قتل المستوطنين الثلاثة تستحق العدالة، لكن إسرائيل أساءت استعمال سلطاتها خلال الليلة الماضية، من خلال الممارسات المتواصلة التي تصل إلى مستوى العقاب الجماعي للفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما يشكل خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقال مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في برنامج منظمة العفو الدولي فيليب لوثر إنه "لا شيء يمكن أن يبرر عملية الاختطاف والاغتيال التي ندينها مرة أخرى، ويجب تقديم المسؤولين عن ذلك للمحاكمة، لكن لا يمكن أن يتم ذلك، وإسرائيل تسعى للانتقام من خلال العقاب الجماعي أو اقترافها خروقات أخرى لحقوق الفلسطينيين".
وأضاف أنه" على السلطات الإسرائيلية القيام بتحقيق شامل ومعمق وحيادي يقود إلى محاكمة أولائك المشتبه بمسؤوليتهم من خلال محاكمات عادلة."
وكانت إسرائيل وجدت جثث المستوطنين الثلاثة مساء أمس، وعقب ذلك مباشرة هدم الجيش الإسرائيلي منزلي عائلتي مروان القواسمي وعامر أبو عيشة التي تدعي إسرائيلي مسؤوليتهما قتل المستوطنين الثلاثة.
ولم تقدم السلطات الإسرائيلية حتى الآن أي دليل يدعم ادعائها أن المشتبهين مروان القواسمي وعامر أبو عيشة مسؤولان عن اختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة.
وكانت السلطات الإسرائيلية فور الإعلان عن اختفاء ثلاثة مستوطنين، قصفت قطاع غزة عدة مرات، وشنت حملة عسكرية في محافظات الضفة الغربية خاصة بالخليل، واقتحمت مدينة رام الله.
وقال لوثر:" إن انتقام رد الفعل السريع سيزيد من خروقات حقوق الإنسان ومعاناة الفلسطينيين والإسرائيليين وهذا الأمر يجب أن يتوقف فورا."
