انتفضت شوارع القدس المحتلة فور سماع نبأ استشهاد الفتى محمد حسين أبو خضير (17 عاما) من سكان شعفاط شمال المدينة، بعد اختطافه فجر الاربعاء على يد ثلاثة مستوطنين يهود متطرفين.
واندلعت مواجهات بين الشبان المقدسيين وقوات جيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلي بشوارع شعفاط وبيت حنينا وباب العامود والعيسوية هي الأعنف ولم تشهد مثلها القدس منذ سنوات ، حيث اسفرت عن اصابة نحو 100 شخص بجراح وصفت ما بين المتوسطة والطفيفة .
وحسب طواقم الاسعاف تركزت الاصابات ما بين الرأس والوجه واليدين والقدم والبطن، وتم نقلها جميا لتلقي العلاج في مستشفى المقاصد الخيري.
الى ذلك قام شبان غاضبون بتوقيف عمل القطار الخفيف في شعفاط وحرق الموقف الخاص للقطار وكاميرات المراقبة، حيث اصيب عدد من الجنود الاسرائيليين برشقات من الحجارة والمفرقعات النارية، فيما اعتلت اسطح المنازل فرق قناصة اسرائيلية وانتشرت القوات الخاصة والمقنعه وسط اطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي باتجاه الشبان.
وكان الشهيد الفتى خطف فجر اليوم اثناء تواجده بالقرب من محل والده التجاري على يد ثلاثة مستوطنين يهود متطرفين يسقلون سيارة وعثر على جثمانه وعليها اثار تعذيب "قصٍ وحرق " في احدى الاحراش في القدس الغربية، بعد ساعات من اختفائه.
وأفاد أحد أقرباء الشهيد في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، بأنه نجله الصديق للشهيد محمد كان متواجد معه في تمام الساعة 3:37 فجرا وعندما تركه ودخل الى المسجد الكبير في الحي، سمع أصوات استغاثه ( الحقوني) وعند خروج المصلين تم ملاحقة المركبة التي يستقلها مستوطنين الا انها لاذت بالفرار.
وقال قريب الشهيد القادم من امريكا في زيارة صيفية لعائلته في القدس "إن العائلة قامت بإبلاغ الشرطة الاسرائيلية على الفور عن حالة اختطاف الشهيد على يد 3 مستوطنين لكن الشرطة لم تكترث للموضوع"، علما بانه قبل يوم واحد وقع حادث اختطاف لطفل من عائلة ابوعيشة من شعفاط على يد مستوطن وتصدي له ابناء المخيم.
وأشار بأن والد الشهيد تم احتجازه منذ ساعات الصباح الباكر في مركز شرطة منطقة النبي يعقوب، وعند عصر اليوم طالبه الجنود بالتوقيع بأن نجله قتل على (خلفية جنائية) .. هي اسرائيل تريد ان تخفي عن العالم اجمع بأنها مسؤولة عن فعلتها النكراء."
وقال قريب الشهيد الفتى" كاميرات المراقبة المنصوبة بالمكان تشهد وتؤكد بأن الفتي تم اختطافه بعد ان تم ترجل اثنين من المستوطنين والثالث بقي داخل السيارة وبعد ذلك تم سحبه بالقوة وادخل بالسيارة بالقوة ولاذا بالفرار"، مشيرا بأن مثل هذا الفتي ليست له أعداء، بالاضافة ان العائلة ليست على خلاف مع احد، وانما المستوطنين توعدوا عبر مواقع الكترونية صهيونية بأنهم سوف يقتلون العرب اينما تواجدوا، ردا على حادث الخليل الذي خطف وقتل فيه ثلاثة مستوطنين ..
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان المواجهات خفت بعد عصر اليوم في حيي شعفاط وبيت حنينا شمالي القدس المحتلة ، زاعمة بان قوات الشرطة تعرضت لإلقاء سبع عبوات ناسفة أنبوبية وزجاجات حارقة وحجارة في الحييْن
هذا وقام كل وفد من اعضاء الكنيست العربي برئاسة النائب احمد الطيبي بزيارة عائلة الشهيد الفتى برفقة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني جهاد ابو زنيد.
وقال أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية " أتينا من اجتماع الكنيست الذي يضم اعضاء كنيست عرب واسرائيليين وكان الحديث يدور حول الاعتداءات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وتحويل الاراضي الفلسطيني منذ 12 حزيران لكابوس الاعتقالات والمداهمات على خلفية اختفاء 3 مستوطنين."
بدوره اعتبر النائب طلب أبو عرار، ان "اختطاف وقتل وحرق الفتى من شعفاط، واحراق مخزن في الضفة، وكتابة عبارات "الموت للعرب" على سيارة تعود لعربي من شقيب السلام، ما هي الا جرائم بشعة نتاج التحريض الحكومي ضد العرب، وبمسؤولية الحكومة الاسرائيلية."
كما انتقد ابو عرار الاوساط الحكومية، والامنية، والاعلامية، على تعاملها مع حوادث الاعتداء على العرب عامة، وعلى محاولة تغطية العملية الاجرامية التي نفذت بحق الفتى محمد حسين ابو خضير، حيث ان الشرطة، الاعلام، والجانب السياسي الاسرائيلي لم يتفاعلوا مع الحدث بالشكل المطلوب، علما ان محاولة اختطاف كانت في شعفاط للطفل أبوعيشه، سبقت خطف وقتل ابو خضير، وبنفس السيارة كما افاد شهود عيان، كما ان الحكومة لم تستنكر هذا الحدث، وكذلك لم تقم بأي عمل ضد الخطف بحجة التعتيم الاعلامي، وامر حظر النشر للتغطية على الموضوع، ووأده اعلاميا، للكسب السياسي.
وفيما يلي هذا التقرير بعدسة "وكالة قدس نت للأنباء"
