الفلسطينيون في رمضان: إرتفاع ثلاثي "الحرارة والأسعار والاحتلال"

يعيش الفلسطينيون في شهر رمضان المبارك هذا العام، إرتفاعاً ثلاثياً لا سيما في الوقت الذي تشهد درجات الحرارة إرتفاعاً غير مسبوق مختلفة تماما عن درجات الحرارة في العام الماضي أو الأشهر المنصرمة، يعاني الفلسطينيون من إرتفاع حاد في أسعار المواد الأساسية لا سيما تلك التي تحتاج إليها الأسرة الفلسطينية خلال الشهر الفضيل، في وقت تزداد ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وإجراءاته العسكرية على الأرض في ظل مواجهات مستمرة في أعقاب إختفاء ثلاثة مستوطنين والعثور على جثث يقول الاحتلال أنها تعود للمستوطنين الثلاثة في منطقة شمال الخليل بالضفة الغربية.

المواطن الخليلي الأكثر معاناة كما بقية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والعاصمة القدس، التي يعاني فيها المقدسي من حرب إسرائيلية شرسة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة، حيث يعيش الفلسطيني في محافظة الخليل من حصار خانق فرضته سلطات الاحتلال منذ العاشر من الشهر الماضي وحتى الآن ولا زالت المحافظة تعاني الحصار وفرض سياسات عسكرية على الأرض إضافة الى سلسلة الإقتحامات والإعتقالات المستمرة في صفوف المواطنين الفلسطينيين في المحافظة ومحافظات الضفة الغربية.

وبدت الأيام الأولى التي يعيشها الشعب الفلسطيني من صيام شهر رمضان الفضيل مختلفة تماماً عن الأعوام الماضية، حيث نفذت إسرائيل تهديداتها للفلسطينيين برمضان مختلف عن رمضان الماضي، الأمر الذي يبدو أن صراعاً سياسياً يدور في الأفق ولا دخل للفلسطيني به، كما يرى مراقبون في الساحة الفلسطينية.

ويؤكد مراقبون لـ"وكالة قدس نت للأنباء"،" أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني والقيادة جاء في أعقاب توقيع إتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس والذي تضعه إسرائيل كـ" ذريعة" لكافة الإجراءات التي تفرضها على الأرض والهجمة الشرسة بحق الشعب الفلسطيني، إضافة الى أن " إسرائيل ترد على الرئيس محمود عباس بعد التوقيع على 14 معاهدة وإتفاقية دولية تجرم الاحتلال الإسرائيلي وتضع دولة فلسطين كعضوا في منظمات تتبع لمؤسسة الأمم المتحدة، الأمر الذي يسبب قلقاً بالغاً لإسرائيل والمستوى السياسي.

كما يرى المراقبون " بأن إسرائيل تريد الخروج من العزلة التي وضعت بها، في أعقاب التعنت بالسير قدما نحو مفاوضات الحل النهائي والقبول بالشروط إضافة الى الإجراءات التي عرقلت مساعي الإدارة الأميركية في مساعيها الرامية لتحقيق السلام والأمن في المنطقة، وبذلك تذرعت إسرائيل بالمصالحة والتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة من أجل جر المنطقة لدوامة عنف.

ويعرب الفلسطينيون في الضفة الغربية، عن خشيتهم من إستمرار سياسة الاحتلال في العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة وفتح جبهة جديدة في مدينة القدس التي تعاني من ويلات الاحتلال وإجراءاته العنصرية بحق كل ما هو مقدسي الوجود.

المصدر: الخليل – وكالة قدس نت للأنباء -