إشتبكت القوات الإسرائيلية مع مواطنين فلسطينيين في القدس الشرقية، بعد اختطاف الفتى محمد أبو خضر وقتله، على يد مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، في خطوة يعتقد أنها جاءت إنتقاماً لمقتل 3 إسرائيليين بعد اختفائهم في ظروف غامضة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أنه فيما لم تؤكد الشرطة الإسرائيلية بعد ظروف اختفاء محمد أبو خضر (16 سنة)، إلا أن هذا الحادث خلق توتراً شديداً في المنطقة، ما زاد من خطر وقوع أعمال عنف كبيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ولفتت إلى أن معارك شوارع نشبت بين القوات الإسرائيلية والمواطنين الفلسطينيين من الحي الذي يسكنه الشاب في جزء عربي من المدينة، ألحقته إسرائيل بها.
ورمى المحتجون الفلسطينيون قنابل نار وحجارة على الشرطة والجنود الإسرائيليين وحطموا وحرقوا حواجز تخصهم في الحي، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وقنابل الغاز، ما أسفر عن إصابة صحافيين أحدهم إصاباته خطيرة.
ونقلت عن المتحدث بإسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد، أن الشرطة تلقت تقارير عن سحب مراهق فلسطيني إلى سيارة في حي شويفات بالقدس الشرقية، فأقامت حواجز لتعثر بعد ساعة ونصف على جثة محترقة بشدة في غابة عند ضواحي القدس يجري فحصها للتأكد من هويتها.
يشار إلى أن هذا الهجوم يأتي بعد يوم واحد من دفن الإسرائيليين الثلاثة بعد اخافائهم قرب مستوطنة في الضفة الغربية، وقد اتهمت إسرائيل حركة "حماس" باختطافهم، غير أن الحركة نفت تورّطها بالأمر.
ويذكر أن الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، اتهموا مستوطنين يهود متطرّفين بإختطاف الفتى محمد أبو خضر وقتله، مطالباً بمحاسبة الفاعلين، فيما دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إلى التحقيق فوراً بالحادث، في حين حثّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الهدوء، مديناً بشدة "خطف وقتل" المراهق الفلسطيني.
وطلب زعيم "حماس" خالد مشعل، من قطر ودول الخليج ومنظمة المؤتمر الإسلامي، دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة تصاعد حدة التوتر، وانتقد الرئيس الفلسطيني ودعاه إلى قطع التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في الضفة الغربية.
فيما احتج مئات الطلاب الإسرائيليين في القدس على عدم تحرّك حكومتهم رداً على قتل المراهقين الثلاثة، بالرغم من أن نتنياهو تعهّد بتحميل كل من له صلة بما حصل، العواقب.
