لم يكن يعلم الفتى المقدسي محمد أبو خضير 16 عاماً ، مخيم شعفاط أن دمه سيكشف بشاعة وكذب شمعون بيريز الذي وقف بالأمس وهو يؤبن احد المستوطنين في المقبرة ،ليقول هذا هو الفرق بين "قيمنا" الإنسانية اليهودية وقيم القتلة.
خرج الفتى محمد ليتناول سحورا خفيفا من البقالة التي تتوسط منزله والمسجد، ليذهب بعد ذلك لصلاة الفجر،دقائق معدودة باغتته ايادي الإرهاب المنظّم "للدولة واحة الديمقراطية" في المنطقة حيث اختطف وقتل وحرقت جثته في احراش "دير ياسين" القرية التي ارتكبت العصابات الصهيونية عام 1948، مجزرة ذهب ضحيتها مئات المدنيين الفلسطينيين،والذي كان بيريز احد غلاة تلك العصابات الإرهابية الصهيونية .
هكذا هم ارهابيو العصر بأمتياز يامحمد،والذي اصبحوا بفعل اتفاق الذل " أوسلو " حمائم سلام يتقاسمون جائزة "نوبل للسلام"،وعلى رأسهم شمعون بيريز الذي يتكلم بكل وقاحة عن القيم الإنسانية اليهودية وهو الذي كغيره من قادة هذا الكيان لايرون "الغير" إلاّ من خلال فوهات البنادق وتقاطع الرصاص،هؤلاء هم يامحمد من ادمنوا رائحة الدم الفلسطيني،يقتلوننا ويدخلون جثثنا،وهذه هي قيم ارهاب الدولة المنظم.
محمد، ايها الشاهد والشهيد،دمك أتاهم بسرعة البرق ليكشف زيف "قيمهم"وزيف وصاياهم اليائسة وصايا قتل "الأغيار" لأن ثقافة القتلة الصهاينة هكذا.."الأغيار" ليسوا من بني البشر.
لكن دمك يامحمد سيأتينا كما أذان الفجر مدويا، أن حيَّ على الإنتفاضة الثالثة ،الثورة لننتصر ولينتصر دمك على سيوف القتلة،فقد علمتنا يامحمد أيها المظلوم كيف سننتصر
