فيديو.. هل أحرق المستوطنون الفتى محمد أبو خضير وهو حيّ؟

أظهر تقرير التشريح الأولي لجثّة الفتى المقدسي محمد أبو خضير، الذي قُتل في القدس المحتلة، وجود آثار دخان في رئتي الفتى محمد أبو خضير، وهو أمر يعزّز فرضية حرقه وهو على قيد الحياة.

وأدّت هذه المعلومات الأولية إلى اشتداد حالة الاحتقان في ضواحي وبلدات القدس، حسب ما أكد مسؤولون في المدينة.

وقال وزير شؤون القدس، في الحكومة الفلسطينية، عدنان الحسيني، لـ"فرانس برس"، إن "الوضع صعب جداً، والحادثة ليست عادية، خاصة أن عملية القتل تخلّلها عبث وتشويه لطفل صغير".

وأضاف الحسيني "طريقة القتل هذه أول مرة أسمع عنها، بأن يتم حرقه من الداخل والخارج، وهو شيء أعتقد أن المستوطنين أرادوا أن يتميزوا به".

وقال الحسيني "هناك أيضاً إمكانية أن يكون من خطفه أرغمه على شرب البنزين، ليحرقه من الداخل والخارج".

وأشار الحسيني إلى حالة من الاحتقان تسود الفلسطينيين داخل مدينة القدس، وأن كل ليلة تقع اشتباكات، موضحاً أن ما رفع من وتيرة الاحتقان المعلومات الأولية عن طريقة قتل الفتى.

وكان الفتى محمد 16 عاماً، اختُطف مساء الثلاثاء الماضي، وعُثر على جثته في اليوم الثاني وهي محروقة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين فلسطينيين غاضبين، والجيش الإسرائيلي، في مختلف أحياء مدينة القدس.

وخضعت جثة الفتى الفلسطيني إلى تشريح طبي، أمس الأول الخميس، بمشاركة فلسطينية إسرائيلية، حيث أكد النائب العام الفلسطيني محمد العويوي، في بيان، أن الفحص الأوّلي بيّن "أن السبب المباشر للوفاة هو الحروق النارية ومضاعفاتها".

وشارك في عملية التشريح مدير المعهد الطبي العدلي الفلسطيني صابر العالول.

وأوضح العويوي، في بيانه "تبيّن من خلال التشريح وجود مادة (شحبار) بمنطقة الرغامى (المجاري التنفسية) بالقصبات والقصيبات الهوائية في كلتا الرئتين، مما يدل على استنشاق هذه المادة أثناء الحرق، وهو على قيد الحياة".

وأضاف البيان "تبيّن بأن الحروق كانت مختلفة الدرجات، من الدرجة الاولى حتى الرابعة، بنسب متفاوتة بمساحة 90 في المائة من سطح الجسم"، و"أكد النائب العام تعرّض منطقة الرأس لإصابة بجرح رضّي ناتج عن جسم راضّ، يقع في الجانب الأيمن من فروة الرأس، أدّت إلى تكدّم في العضلة الصدغية اليمنى".

وختم البيان "وعليه، وعلى ضوء النتائج الأولية السابقة، فقد تم أخذ عينات ومسحات من سوائل وأنسجة الجسم، لفحصها مخبرياً ونسيجياً لغايات استكمال دراسة المعطيات الطبية، وصولاً إلى تقرير طبي قضائي نهائي، حسب الأصول".

وعنونت صحيفة "الحياة الجديدة"، الفلسطينية، صفحتها الأولى، اليوم السبت): "حرقوه حياً.. محرقة جديدة على يد المستوطنين"، في إشارة إلى الفتى محمد أبو خضير، الذي تم تشييعه ودفنه، أمس (الجمعة)، في بلدة شعفاط في القدس الشرقية.

وجرت خلال التشييع، أمس الجمعة، صدامات بين مئات الشبان الفلسطينيين، والشرطة الإسرائيلية، التي نشرت تعزيزات. كما وقعت صدامات متفرقة في أحياء أخرى في القدس، وخصوصاً عند مدخل الحرم القدسي.

وقد امتلأت المواقع الإخبارية وصفحات الإنترنت بتعليقات أناس عاديين وصحافيين، يتحدثون فيها عن "جريمة" اغتيال الطفل محمد أبو خضير، ويطالبون السلطة الفلسطينية بالتحرك الجدّي ضدها.

وتحدثت وسائل الإعلام عن إمكانية أن يكون مقتل الفتى الفلسطيني عملاً انتقامياً، بعد العثور، يوم الإثنين الماضي، على جثث ثلاثة طلاب إسرائيليين، خُطفوا في 12 حزيران (يونيو) الماضي، في جنوب الضفة الغربية.

إلى ذلك أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ورجل الأعمال الفلسطيني المعروف منيب المصري، اعتذارهما عن المشاركة في مؤتمر عن السلام، كانت دعت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى عقده، الثلاثاء المقبل، "احتراماً لمشاعر الجمهور الفلسطيني، ومصابه"، حسب ما قال عريقات، في بيان له.

غير أن منيب المصري، قال في بيان وُزّع على وسائل الإعلام: "بعد الأحداث الأخيرة، والجرائم التي تُرتكب يومياً، وبخاصة جريمة اغتيال الطفل الشهيد محمد أبو خضير، أبلغتُ الجهات المسؤولة عن هذا المؤتمر، بعدم رغبتي بالمشاركة، احتراماً لمشاعر شعبي، وتقديراً للظروف الراهنة، واحتجاجاً على هذه الجرائم".

ونشرت صحيفة "الغارديان" فيديو قالت إنه لعملية اختطاف الفتى محمد أبو خضير  والذي تم قتله بعد اختطافه، ويبدو في الفيديو "كاميرا بعيدة" أن محمد كان يمشي في الشارع عندما وقفت سيارة بجانبه للحظات، ومن ثم أكملت سيرها في حين اختفى هو، ما يؤكد أنه اختفى داخل السيارة.

والفيديو المصور بالأبيض والأسود وبالتالي لا يمكن معرفة لون السيارة بالنسبة للأشخاص العاديين، وإنما الموضوع يحتاج لخبراء لتحديد لونها ونوعها.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -