الحكومة الاسرائيلية متجهة الى خيارات انتحارية !

"شعار الهدوء مقابل الهدوء بين قطاع غزة واسرائيل" ، لم يعد مطروحا في ظل التصعيد الجاري ، فحماس ترفض الرجوع الى هذه المعادلة التي تريدها اسرائيل مقابل استمرار الحصار  وتفاقم الأزمات التي يعيشها سكان القطاع، حسب ما يرى محللون سياسيون

ويقول الكاتب الفلسطيني طلال عوكل،" التهدئة بالوقت الحالي ليست سهلة لان اسرائيل تريدها بلا ثمن ، وتريد ان تبقى صاحبة القرار وتدفع الامور بان تكون تهدئة مجانية مع قطاع غزة دون ان يتغير الواقع الموجود ".

ويضيف عوكل في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء "، " هذا الطرح غير ممكن بالنسبة لحركة حماس التي تعيش ظروف صعبة ، فالمصالحة الفلسطينية التي طبقتها مع حركة فتح لم تقدم شيء لها ، وبدأت حماس تتشكك بان هناك نوايا خبيثة وراء هذه المصالحة ، كما وان علاقتها مع مصر ليست جيدة ".

ويتابع " حماس في ظل الواقع الحالي من حقها ان تستثمر الحاجة الاسرائيلية للتهدئة مع قطاع غزة لتغيير الواقع الذي يعاني منه القطاع ".

ويقول عوكل " التطورات لا تنتظر احد ، فالوضع داخل اراضي(48 ) والقدس والضفة الغربية خطير ، ولأول مرة يطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحماية دولية وفتح تحقيق دولي بجريمة يرتكبها الاحتلال ، فيما حماس تطرح نفسها كحركة مقاومة لا يمكن ان تصمت امام اشتعال الأراضي والمناطق الفلسطينية ".

يوضح " اعتقد ان الحكومة الاسرائيلية هي التي بدأت هذه الحملة بالضفة الغربية التي تصاعدت ، وهي من تملك قرار إنهائها واعتقد انها ماضية في خيارات شبه انتحارية " .

بدوره يقول الكاتب السياسي الفلسطيني هاني حبيب ، " حرب اسرائيلية واسعة ضد قطاع غزة باتت شبه مؤكدة وعلى أجندات الحكومة الاسرائيلية ، لكن على الارجح هذه الحكومة كانت لا ترغب في مثل هذه الحرب بهذه اللحظات ".

ويضيف حبيب في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، " هناك جملة من المعيقات التي تجعل اسرائيل تتردد بالقيام بمثل هذه الحملة بالوقت الراهن ، اهمها الوضع الملتهب في المثلث باراضي 48 ، والضفة والقدس ، والتي تشهدت انتفاضة فلسطينية شاملة ، وهناك خشية حقيقية ان تشكل ازمة حقيقية للواضع الداخلي في اسرائيل ".

ويتابع " اسرائيل تريد ان تضرب ضربة ( ساحقة ماحقة ) على قطاع غزة ، ويعني ذلك ان المقاومة يجب ان تكون في حالة استرخاء وخمول وتهدئة ، بحيث تكون حربها مفاجئة وهو ليس متوفر في الظرف الراهن".

ويؤكد حبيب " هذا لا يمنع ان تقوم اسرائيل في ضربات مؤلمة وموجعة ، واستيعاب ردات الفعل الفلسطيني ، لكن الانزلاق الى الحرب يمكن ان يحدث اذا ما سقطت صواريخ فلسطينية على اماكن سكنية في اسرائيل او صواريخ اسرائيلية على قطاع غزة ، او قامت اسرائيل بعمليات اغتيال واسعة النطاق على مستوى عالي للفصائل وقادة التنظيمات والمقاومة الفلسطينية بالقطاع ".

واطلقت المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة خلال الساعة الاخيرة، رشقة صاروخية كبيرة تضمنت حوالي 100 قذيفة صاروخية، استهدفت مناطق عديدة في النقب الغربي وأيضا وصل عدد منها للتجمع الاستيطاني "عتصيون" جنوب بيت لحم و مستوطنة "بيت شميش" قرب القدس ولاتي تبعد عن قطاع غزة نحو 71 كيلو متر..

وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس مساء اليوم ، قصف مواقع" نتيفوت وأوفكيم وأسدود وعسقلان وتجمع عتصيون" ، بعشرات الصواريخ ردا على العدوان الإسرائيلي، خاصة بعد استهدافه 7 مقاومين من القسام يوم امس ،بالإضافة الى سلسلة الغارات الاسرائيلية التي يشنها على القطاع .

الى هنا ، قالت إذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن ضابط كبير انه " لدينا الحرية الآن بالرد، وأيدينا مطلوقة للرد على حماس وذلك بعد قصف المقاومة ومن بينها القسام بعشرات الصواريخ البلدات الاسرائيلية ."

وفتحت إذاعة الجيش موجة مفتوحة لتغطية ما اسمته التصعيد الأمني الكبير..وقال الجيش الاسرائيلي لوسائل اعلام عبرية "لقد قررت حماس تدمير غزة".

الى ذلك زعم ألون بن دافيد المراسل العسكري للقناة العبرية العاشرة عقب رشقة الصواريخ الاخيرة للمقاومة ان" حماس تريد استغلال الوضع المتفجر في الاراضي المحتلة وجر إسرائيل لتصعيد كبير ولكن منظومة الامن تدرك ذلك وفي نفس الوقت تستعد لتصعيد ممكن" حسب تعبيره.

وصادق المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر "الكابينت"، مساء الاثنين، على تجنيد 1500 جندي من قوات الااحتياط، معظمهم من قيادة الجبهة الداخلية ومشغلي المنظومة الدفاعية "القبة الحديدية".

وقرر المجلس الوزاري أن يصعد الهجمات العسكرية على قطاع غزة، متجنبا في الحاضر خوض حملة عسكرية واسعة ضد حماس في قطاع غزة، حسب ما ذكر موقع المصدر.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -