لم تمر سوى 4 ساعات على اغتيال الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمد شعبان من سكان جباليا شمال قطاع غزة والذي قالت إنه مسؤول التدريب في وحدة "كوماندوز" تابعة للقسام؛ حتى نجح 5 مسلحين من الكتائب باقتحام كيبوتس إسرائيلي في عسقلان بعد أن قطعا نحو 5 أميال بحرية سباحة وصولا للكيبوتس.
وفور تسلل المسلحين الخمسة للكيبوتس الإسرائيلي، سمعت اشتباكات، ما استدعى الإعلام العبري لتناول الخبر على الفور في ظل حالة التصعيد الأمني على جبهة غزة. وقال حينها ناطق بلسان الجيش إن" مجموعة مسلحة تسللت عن طريق البحر إلى داخل كيبوتس زكيم في حوف أشكلون "عسقلان".
وحسب الناطق حينها، فإن اشتباكات وقعت مع المسلحين المتسللين، مشيرا إلى أن الاشتباكات وقعت مع اثنين منهما وقد قتلا وبعد دقائق معدودة اكتشف أن هناك ثلاثة مسلحين آخرين تم ملاحقتهم وقتلهم بعد اشتباكات قصيرة معهم ما أدى لإصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة.
وخرج فور العملية رئيس المجلس الإقليمي لعسقلان، يقول أن يقظة جنود الجيش منعت عملية كادت أن تتسبب بكارثة في حال وصل المسلحين بين منازل المستوطنين. مشيرا إلى أنه خلال العملية منع الجيش أي من السكان من الخروج من منازلهم.
وقال مستوطن إسرائيلي من عسقلان للقناة العبرية الثانية، أنه كان يجلس على الشاطئ حين سمع صفارات الإنذار تدوي فاضطر للتراجع قليلا، ثم سمع طلقات نارية داخل قاعدة للقوات البحرية في داخل الكيبوتس، "وحينها بعدت قليلا ولكن إطلاق النار استمر بغزارة، ثم جاءت سيارة جيب عسكري وكان زورق حربي يقترب وأطلق النار والقذائف بكثافة، كما أننا رأينا طائرات مروحية تطلق النار والصواريخ، وطلب منا الجنود مغادرة المكان فورا إلى منازلنا".
وقال المحلل العسكري للقناة الثانية روني دانييل، أنه من الواضح أن المسلحين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم إستراتيجي يحققون من خلاله مفاجأة للجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قاذفات مضادة للدروع كانت بحوزة المسلحين الذين كانت معهم أسلحة خفيفة وقنابل يدوية.
وذكر دانييل أن الجيش تخوف حينها من وجود مسلحين آخرين، فعاجل بإغلاق كل الطرق بين سديروت وعسقلان وياد مردخاي وأبقى حالة الاستنفار لساعات حتى تأكد من عدم وجود أي مسلحين آخرين.
وبث الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قصير لمدة دقيقة، تظهر فيه لحظة تسلل المسلحين إلى المنطقة، ويظهر من الفيديو تعرضه لعمل مونتاج لإخفاء حقيقة ما جرى من اشتباكات. حسبما روى المستوطنون. فيما قال ناطق عسكري حينها أن بعض المسلحين تسللوا عبر البحر فيما تسلل الآخرين عبر البر.
بدورها قالت كتائب القسام في بيان مقتضب أن "وحدة كوماندوز" تابعة لها اقتحمت قاعدة سلاح البحرية على شواطئ عسقلان عبر البحر، مبينةً في بيانها أن عناصرها مكنوا من اقتحام القاعدة والاشتباك مع جنود الاحتلال وإيقاع خسائر كبيرة في صوفهم.
وتحفظت الكتائب عن تفاصيل العملية لأسباب لم تعلنها، كما أنها لم تعلن أسماء وعدد منفذي العملية الذين كانت تتضارب المعلومات الإسرائيلية حول أعدادهم.
ووحدة الكوماندوز البحرية أنشأتها كتائب القسام منذ أكثر من عام، وقد استشهد بعض أفرادها خلال مهام التدريب، فيما نجح المقاومين الخمسة بالتسلل بحرا لمسافة أكثر من خمسة أميال، بحكم طبيعة المنطقة ووجود سياج أمني في وسط البحر ونجاحهم بتجاوزه، يعد إنجازا كبيرا للمقاومة ستعمل إسرائيل على تفاديه مستقبلا، بعد أن تحقق في كيفية تسللهم بحرا، حسب ما ذكرت صحيفة القدس المحلية
