من المقرر أن يلتئم وزراء خارجية الدول العربية، في إجتماع عاجل في دولة الكويت وذلك لبحث ومناقشة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والذي أدى لإستشهاد ما يزيد عن 185 فلسطينيا أغلبهم من الاطفال والمعاقين.
ووسط عدم التفاؤل بهذا الإجتماع، لا يتوقع الفلسطينيون أي جديد من الإجتماع الوزاري العربي، مؤكدين " إجتماعات العرب لا تساوي شيئا بالنسبة لنا، فهناك تجربة مريرة مع هذه الإجتماعات التي لم تخرج بشيئ على أرض الواقع، وما يصدر فقط بيان ختامي لا يساوي الحبر الذي يكتب فيه...هكذا أعرب الشارع الفلسطيني بالضفة الغربية المتضامنة مع القطاع.
ويقول مواطنون في رام الله، نحن لا نتوقع شيئا من العرب، كونهم منشغلون بمشاكلهم الداخلية، فالواقع العربي حسب ما يؤكد المواطنون " لم يعد قادراً على فعل شيئ بالنسبة للفلسطينين الذين لا يتوقعون أي دعم ومساندة سوى البيانات والشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع".
ويعرب الفلسطينيون المخيبة أمالهم من الدور العربي والصمت الدولي المطبق إزاء الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والإبادة الجماعية ضد الأطفال والنساء والشيوخ في غزة، يبقى تساؤل الشارع الفلسطيني " حول هذا الصمت، أيريدون أن يروا قطاع غزة مدمراً بشكل كامل حتى يتحرك العرب والغرب على حد سواء لإنقاذهم؟
وفي سياق متصل، أجمعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، على التوجه إلى المنظمة الأممية لطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في خطوة إستغرب البعض منها وقال" أنها متأخرة جداً بعد أسبوع من العدوان المتواصل على القطاع وبعد 65 عاماً من الحرب الإسرائيلية والجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينين من جانب آخر!!
فيرى الفلسطينيون في هذه الخطوة أنها ستكون كباقي الخطوات وسيطول عمرها ولن يحدث شيئا على أرض الواقع.
فيما يرى آخرون " أنه كان الأجدر على السلطة الفلسطينية العمل على إتخاذ الإجراءات اللازمة للتوقيع على ميثاق روما الذي يجرم الإحتلال، كخطوة للإنضمام إلى محكمة الجنايات الدولية والتي يمكن للدولة الفلسطينية بصفتها عضواً مراقباً في المنظمة الأممية أن تكون عضواً فيها، وبذلك سيكون الباب مفتوحاً لديهم لتقديم لوائح إتهام ضد إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطينين.
