حركة لافته في شوارع مخيم جباليا شمال قطاع غزة على غير العادة في صباح الـ19 من شهر رمضان في اول ساعات الصيام، مخيم جباليا الذي دمر فيه نحو الـ21 منزل في العمليات العسكرية الاسرائيلية منذ ايام فقط شهد توقف للقصف بسبب توافق على الهدنة التي اعلن عنها انها ستكون انسانيا لمدة 5 ساعات في قطاع غزة صباح الخميس.
فاصبح المواطنون شمال قطاع غزة يزيلون الركام عن الطرق والشوارع وامام منازلهم التي خلفتها الغارات الاسرائيلية الشرسة، وانتفض سوق مخيم جباليا المركزي الذي اصبح يعج بالمواطنين الذين كانوا يخشون التنقل بفعل الاستهدافات الاسرائيلية التي لا تفرق بين مدني وغيره.
ابوموسى الحاج والذي دمر منزله في حرب البيوت الاسرائيلية في منطقة شرق جباليا والذي اصبح يكنس الحجارة والاتربة والغبار عن ما تبقى من ارضية منزله ليضع عليها بعض الاغطية ليجلس عليها. وكانت زوجته في خلفية المكان تستعد للذهاب للسوق لجلب حاجات اساسية حيث يسكن ابو موسى لدى شقيقه في نفس المنطقة يقول ابو موسى والتعب واثار الصيام جلية على وجهه "إدمر البيت ولكن هذا لا يعني اني ما اعيش باقي حياتي.
ويضيف ابو موسى 53 خريفا لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، لن تتوقف الحياة حتى لو قتلت سوف تكمل عائلتي المشوار ، نعم انا حزين ومتألم للغاية على المنزل، ولكن المثل بقولك في المال ولا في العيال، والحمدلله على كل حال.
وعن هدنة ال5 ساعات قال ابو موسى ومظهره يكبر سنه ربما بعد قصف منزله: لقد اتينا نتفقد المنزل لنخرج بعض المقتنيات التي من الممكن ان تكون جيدة وصالحة للاستخدام، الجميع يخسر في غزة علينا الصبر وايش لدينا غير الصبر وربنا يعوضنا خير.
وقصف منزل ابو موسى الحاج ليلة الاول من امس شرق بلدة جباليا حيث اعتبرته اسرائيل احد كوادر حماس والذي رفض ابو موسى التطرق للحديث عن هذا الامر.
واثناء مرورنا بمنطقة السوق وسط جباليا بدأ مئات المواطنين في الذهاب الى عيادة الاونروا للحصول على بعض الادوية ومعاناة اجسادهم التي اعيتها 10 ايام من اطراح العمليات العسكرية الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة داخل العيادة تقول الشابة مريم ابو عيطة "اخي الصغير مريض منذ يومين لم نستطيع الخروج من المنزل بسبب العدوان، هذه الهدنة سمحت لنا بالخروج والتداوي، وكان شقيقها حسن 7 اعوام يسعل بقوة وبدى عليه الاعياء الشديد.
واقتربنا من احد الاطباء داخل عيادة الاونروا شمال قطاع غزة وحدث مراسلنا قائلا "في اوقات الطورئ يتم استدعائنا الوضع صعب هنا، نحن نحاول مساعدة المواطنين قدر الامكان.
بدوره قال اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة ان الوضع الصحي صعب للغاية واقرب ما يكون للكارثي في قطاع غزة بفعل الحصار الاسرائيلي وحالة العدوان التي استهلكت الكثير من المعدات الطبية واصبحت ناقصة، وناشد القدرة وزارة الصحة في رام الله نجدة غزة بالمستلزمات الاساسية لتواصل الصحة والمستشفيات تقديم كافة الخدمات المطلوبة.
وفي مستشفى كمال كدوان شمال قطاع غزة الذي عج بالمواطنين وزوار وجرحى واقاربهم حيث وصل عدد الاصابات داخل المشفى 75 حالة من مئات الحالات التي خرجت بعد تماثلها للشفاء وفق احد الاطباء، حيث قال الشاب ضياء المدهون "انه قدم لزيارة صديقه الذي اصيب في قصف منزل في منطقة مشروع في منطقة بيت لاهيا.
اما السيدة ام احمد والتي ترقد بجوار نجلها اسعد الذي بدى في وضع صحي غير مستقر "ابني اصيب في قصف الشيخ زايد الحمدلله خرجت من العمليات، انا هنا منذ 3 ايام، وكان بعض الاشخاص شبان وفتيات حول ام احمد ويبدو انهم من عائلتها قدموا للزيارة وقت الهدنة الانسانية التي تنتهي الساعة الـ3 عصرا.
تضيف ام احمد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" لقد اتى ابنائي الى هنا للزيارة بعد الهدوء المؤقت، وكان جليا اثار الارهاق الكبيرة على السيدة نهلة 37 عاما بجاور نجلها".
هذا واعلنت اسرائيل وفصائل فلسطينية في قطاع غزة عن وقف موقت لإطلاق النار كلا على حدا، حيث اكد منسق الامم المتحدة للشرق الاوسط وهو صاحب طلب الهدنة ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وافقوا على هدنة انسانية تدخل حيز التنفيذ الساعة الـ10 صباحاً حتى الساعة الـ 3 مساءاً من اليوم الخميس.
تقرير/ يوسف حماد
