استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مساء الخميس، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة في مقر اقامته في القاهرة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن "اللقاء تناول استمرار المشاورات من أجل بلورة الصيغة النهائية للمبادرة المصرية التي تقوم على قاعدة وقف إطلاق النار الاسرائيلي على قطاع غزة ."
وقال الأحمد في تصريح إن "الرئيس عباس ناقش مع النخالة وجهة نظر حركتي حماس والجهاد الاسلامي تجاه المبادرة المصرية التي أطلقت الاثنين الماضي، مشيرا إلى أن الرئيس بحث خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح الموضوع ذاته."
وأكد انه "تم الاتفاق على مجموعة من التحركات واستمرار التواصل حتى يتم بلورة الصيغة النهائية للمبادرة المصرية وصولا إلى حقن الدماء ووقف العدوان الاسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة ."
والتقى الرئيس عباس، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي اليوم في مقر الرئاسة المصرية بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وناقشا باستفاضة الأحداث الجارية في قطاع غزة والتطورات الأخيرة في سائر الأرض الفلسطينية المحتلة.
ووفق بيان مشترك صدر عن الاجتماع، فقد اتفق الرئيسان على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار حقنا لدماء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وصوناً للأرواح والمقدرات وذلك استناداً إلى المبادرة المصرية وعلى أساس ما تضمنته من اجراءات وما تناولته بشأن تفاهمات عام 2012.
وأضاف البيان:" كما اتفق الرئيسان على ضرورة بذل كل جهد ممكن لتخفيف المعاناة عن ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك من خلال العمل على فتح المعابر الإسرائيلية وضمان حرية حركة الأفراد والبضائع وعدم استهداف المدنيين، لاسيما في المناطق الحدودية، إضافة الى بحث باقى القضايا فور تثبيت وقف اطلاق النار، وذلك في محادثات تجري في القاهرة مع كل طرف على حدة للعمل على تحقيق التهدئة."
وتابع:" كما طرح الرئيس محمود عباس خلال اللقاء مبادرته بشأن وجوب العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، تمهيداً لتحقيق السلام القائم على أساس دولتين على حدود الرابع من يونيو 1967 حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعمه لهذه المبادرة اتساقاً مع ما تم الاتفاق عليه على مستوى جامعة الدول العربية."
وذكر البيان أن الرئيسين أكدا بشكل خاص على ضرورة العمل على الدعوة لعقد مؤتمر للمانحين للبدء في إعادة إعمار قطاع غزة بشكل فوري وذلك استكمالاً لما تم اقراره في مؤتمر شرم الشيخ.
ويتوجه الرئيس محمود عباس يوم غد الجمعة إلى أنقرة للقاء المسؤولين الاتراك وبحث آليات توقيع اتفاق تهدئة طويل الامد بين حركة حماس واسرائيل.
وقالت مصادر مقربة من الرئيس عباس لصحيفة القدس المحلية، إن الجهود المبذولة حتى اللحظة لتثبيت التهدئة لم تؤت أُكلها، وان الامور ما زالت معلقة في ظل فجوات في المواقف بخصوص شروط هذه التهدئة".
واشار المصدر الى أن "أطرافا تشوش على الاتصالات المصرية الجارية من اجل تثبيت التهدئة بهدف افشال الجهد المصري".
هذا ويصل وزير الخارجية الامريكي جون كيري إلى مصر غدا الجمعة، من أجل عقد لقاءات واجراء اتصالات للتوصل إلى اتفاق التهدئة.
وكانت مصادر أكدت للصحيفة، انه لم يتم التوصل لاتفاق بعد بين الجانبين، على عكس ما اشيع في وسائل الإعلام.
ومن أهم الشروط التي تطالب بها فصائل المقاومة لتحقيق التهدئة هو رفع الحصار عن غزة، وفتح المعابر، وإطلاق سراح الاسرى الذين اعتقلوا بعد حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة، وعلى رأسهم محرري صفقة شاليط.
