كد مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أسامة حمدان، أن اللقاء الذي جرى أمس الاثنين بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، كان واضحا وصريحا في بحث الجهود المبذولة لوقف العدوان وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني.
وذكر حمدان في تصريحات لـ"قدس برس"، أن "حماس" أبلغت موقفها من المبادرة المصرية إلى الرئيس عباس، وقال: "اللقاء مع الرئيس عباس كان صريحا وواضحا، فقد جرى بحث كل الجهود التي بُذلت والخطوات التي تمت لوقف العدوان"ز
وأضاف "أبلغنا عباس موقفنا الذي أبلغناه للجانب المصري، وهي أنها لا تعتبر المبادرة المصرية صالحة، وأنها لا تحقق أيا من المطالب الفلسطينية، وتم الاتفاق على تعزيز الجهود لتحقيق وقف إطلاق نار يلبي شروط المقاومة".
واعتبر حمدان، الدور المصري تجاه وقف العدوان ضد قطاع غزة "مرتبك، فمصر تطلق مبادرة دون التشاور مع الجانب الفلسطيني ثم تعلن أنها مستعدة لبحث المبادرة، وثم تقول أنها مستعدة لتعديلها ثم تنفي ذلك".
وقال "مصر كان يُنظر إليها باعتبارها شريكا للفلسطينيين وليس وسيطا، لكن هذا السلوك الذي نراه اليوم من القاهرة ليس سلوك وسيط".
وحول المخاوف المصرية من علاقة "حماس" بالإخوان، قال حمدان: "هذا الكلام لا يحتاج إلى تعليق، حركة "حماس" معروفة بفكرها ودينها وجهادها وتضحياتها ولا تحتاج أن تطلب براءة من أحد، وما تفعله "حماس" اليوم يفضح سلوك كل من تخلى عن القضية الفلسطينية".
وطرحت مصر مساء الاثنين 14-7-2014، مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة، وقوبلت المبادرة التي وصفها الفلسطينيون بأنها سيئة برفض شعبي ورسمي من قبل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأكدتا أنهما وفصائل المقاومة لن تقبلا بأي اتفاق للتهدئة لا يلبي شروط المقاومة سلفا.
ولا تتضمن المبادرة التي تسيء للمقاومة الفلسطينية حيث تصف أعمالها بـ"العدائية" والمستوطنين بـ"المدنيين"، أي إشارة لفك الحصار عن قطاع غزة او إطلاق سراح أسرى صفقة وفاء الأحرار الذين اعتقلهم الاحتلال خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
ويجري وزير الخارجية الأمريكي مباحثات مكوكية في القاهرة منذ يومين في محاولة للوصول إلى اتفاق لوقف النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية
