في عيد الفطر غزة تلملم الجراح ..!

على وقع الاشلاء والجراح والاحياء المدمرة التي خلفها العدوان الاسرائيلي استقبل سكان قطاع غزة عيد الفطر السعيد ، وقد انحصرت طقوس العيد في القطاع الجريح على اقامة بعض الشعائر الدينية من تكبيرات واقامة صلاة العيد فيما غاب الكثير .

وانطلق  الناس بعد انتهاء الصلاة  فرادا و جماعات نحو اهالى العائلات المكلومة والتي استشهد العشرات من ابنائها ونحو العائلات النازحة في العراء واماكن الايواء في مدارس الاونروا ، والجرحى الذين تعج بهم مستشفيات القطاع ، لمواساتهم ولملمت هذا الجرح الكبير الذي خلفته ألة الحرب الاسرائيلية التي بطشت في دماء الفلسطينيين حتى تعبت !.

ولم يكن هذا العيد على قدسيته استثناء عن الايام الماضية خلال العدوان من حيث انتشال المزيد من جثث الشهداء من تحت ركام المنازل التي دمرت مع اشتداد وتيرة القصف من الطائرات الحربية والمدفعية والذي خلف مع الدخول ثاني ايام العيد نحو 100 شهيد جليهم من الاطفال و النساء.

ورغم سيطرة مشاعر الحزن على الناس ، الا  ان شوارع قطاع غزة  لم تخلوا من اطفالها الذين احتفلوا في العيد على براءتهم ، في رسالة الى العالم ان نبض الحياة بغزة خالد مهما حاولت آلة الحرب الاسرائيلية قتلها والتي فعلا قتلها باستهداف متنزه يلهو بها الاطفال بمخيم الشاطئء غرب غزة خلف 10 شهداء.

وعمت ارجاء القطاع مشاهد التآزر والتلاحم ، ويقول المواطن عبد الغني سعدية واصفا مشاعره ، " عيدنا في مواساة عوائل الشهداء والجرحى والناس يلي تدمرت بيوتها ، وان كان يريد العالم الاسلامي ان يرى عيد لدينا عليه ان ينتصر لهذه التضحيات التي قدمنها ".

ويبدو ان هذا العدوان لم يترك احدا من سكان قطاع غزة الا واصابه ما اصابه منه ، فحينما استوقفنا المواطن اشرف عودة ليصف شعوره بهذا العيد ، فما كان منه الا وان اطلق مناشدة بالسماح لاثنين من اقاربه الجرحى الموجودين في مستشفى الشفاء بغزة وحالتهم خطرة بسرعة تحويلهم للعلاج بخارج وهم (جمال وفارس )عودة  .

ويضيف " لا يوجد مظاهر عيد ، معظم الناس يسكنها الالم ، ومشغولة في جراح ابنائها ، فالناس اما فقدت ابنائها او دمرت بيوتها او شردت واصيب اقربائها هذا حالنا ".

وفي مشهد اخر من مشاهد الحزن لهذا العيد، توجت امهات  فقدت فلذات اكبادها في هذا العدوان ، نحو اضرحت ابنائهن لقرأت الفاتحة على ارواحهم ، فكثير منهن فقدن العشرات من ابنائهن كعائلة النجار والبطش والحلو وابو طير والكثير  من العائلات .

وارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ 22 يوما  ، الى 1030 شهيدا و 6233 جريحا ، بجانب الاف المنازل المدمرة التي بات يصعب احصائها في ظل حالة الدمار الواسع في شمال وشرق وجنوب القطاع .

واعتاد سكان قطاع غزة خلال عيد الفطر من كل عام ، عمل الحلويات والكعك والمعمول وتهنئة بعضهم البعض ، وشراء الملابس وزيارة الارحام واكل السمك المملح فيما تكون شوارع القطاع تضج بالسيارات والبائعين بالأسواق الذين يقتاتون من هذه المناسبة لاطعام ابنائهم وسط انتشار الزينة  في الشوارع وحالة من الفرح والسرور وهو ما غيبه العدوان واثخنها بدل منه بالجراح والدمار .

 

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -