أضواء على الصحافة الاسرائيلية 30 تموز 2014

الخارجية توصي نتنياهو بالمبادرة الى قرار دولي لوقف الحرب

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول اسرائيلي رفيع قوله ان وزارة الخارجية أوصت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بالمبادرة الى صياغة قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو الى انهاء الحرب على غزة. وحسب المسؤول فان خطوة كهذه ستمنح أقل ما يمكن من الشرعية الدولية لحماس وتتيح دفع المصالح الاسرائيلية، كتجريد القطاع من السلاح واعادة السلطة الفلسطينية الى غزة.

وكان المدير العام للوزارة نيسيم بن شطريت، قد حول، الاسبوع الماضي، وثيقة الى مستشار الأمن القومي، يوسي كوهين تتضمن "خطة سياسية للخروج" من المواجهة في غزة، قام بصياغتها طاقم من الوزارة ضم ممثلين عن قسم التخطيط السياسي، وقسم التنظيمات الدولية ومركز الدراسات السياسي. وحسب المسؤول فقد تم تحويل الوثيقة الى نتنياهو لدراستها. وتقترح الوزارة المبادرة الى انهاء الحرب بشكل يشبه طريقة انهاء حرب لبنان الثانية – قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي دعا الى تجريد جنوب لبنان من الصواريخ والأسلحة الثقيلة، واعتبار الجيش اللبناني الرسمي القوة العسكرية القانونية الوحيدة المسموح بتواجدها الى الجنوب من نهر الليطاني، وزيادة وتعزيز قوات اليونيفيل الدولية. وتقترح الوزارة طريقتان لدفع قرار مشابه بشأن غزة، الاولى: التوصل الى اتفاق مع عدد من الدول ذات المصالح المشتركة كمصر والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي الكبرى والسلطة الفلسطينية، وطرحه للمصادقة عليه في مجلس الأمن الدولي، على غرار القرار المتعلق بتجريد سوريا من سلاحها الكيماوي، والثانية: صياغة قرار دولي جديد بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الصديقة.

وحسب المسؤول الاسرائيلي فانه في حال قيام اسرائيل بالمبادرة الى ذلك والعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر والسلطة الفلسطينية فانه يمكنها تحقيق عدة مصالح سياسية، اولا: انشاء آلية دولية تعمل على تجريد القطاع من السلاح ومراقبة دخول مواد البناء والأموال والوسائل القتالية الى غزة، ثانيا: اعادة السلطة الفلسطينية الى غزة، ونشر قوات الأمن التابعة لمحمود عباس على المعابر الحدودية.

وعلم ان مسألة دفع قرار كهذا طرحت خلال نقاشات المجلس الوزاري المصغر من قبل عدد من الوزراء، من بينهم تسيفي ليبني وغلعاد اردان وموشيه يعلون.

 

400 الف مهجر في قطاع غزة!

كتبت صحيفة "هآرتس" ان عدد المهجرين من بيوتهم في قطاع غزة بلغ قرابة 400 الف، ينتشرون في 82 مدرسة تابعة للأونروا، وقرابة 20 مدرسة حكومية، وفي الحدائق العامة والكنائس ومخازن المحلات التجارية ولدى الأقرباء والأصدقاء وفي المنازل الشاغرة التي فتحها اصحابها لاستقبالهم. ويتسع هذا العدد كلما وسع الجيش الإسرائيلي دائرة الأحياء والبلدات التي يقصفها.

وقال مكتب التنسيق الدولي للشؤون الانسانية (OCHA) ان الجيش يعمل الآن على انشاء منطقة عازلة عرضها قرابة 3 كيلومترات على امتداد الحدود مع غزة، ما يساوي مساحة 44% من القطاع. وطالب الجيش سكان هذه المناطق بمغادرتها. وقال ابو ادهم، الذي انضم الى الطواقم التي تساعد على توزيع المياه والطعام للمهجرين ان شارع ناصر يعج بهم، وان 45 مهجرا على الأقل ينزلون في كل واحدة من غرف المدارس، بل هناك بعض الغرف التي يسكن فيها 80 مهجرا. وحسب ما قاله فان هناك ما لا يقل عن 2000 مهجر في كل مدرسة اعدت لاستقبال 500 طالب.

ومع تقدم عمليات القصف داخل المنطقة العازلة، ارتفع عدد المهجرين من غزة وخان يونس، الأمر الذي يثقل على البنى التحتية التي اصيبت بالانهيار. وتفاقم المر مع قيام الجيش الإسرائيلي ليلة الاثنين/ الثلاثاء، بقصف محطة توليد الطاقة التي وفرت جزء من الطاقة الكهربائية للقطاع. وسبق ذلك قصف خمسة خطوط رئيسية للتيار العالي. ووصلت موجات جديدة من المهجرين ليلة امس الأول ونهار امس، من احياء الزيتون والشجاعية وتل زعيتر ومخيم جباليا، والاطراف الشرقية لمدينة غزة.

 

غزة تواجه اشرس ايام الحرب

كتبت صحيفة "هآرتس" ان سكان غزة واجهوا، امس، احد أقسى ايام الحرب منذ بدايتها، الأمر الذي انعكس في تصعيد القصف الجوي والبري والبحري. وقامت وزارة الصحة الفلسطينية باحصاء اكثر من 100 قتيل حتى ساعات المساء، فيما يسود التقدير في غزة بأن العدد يتجاوز ذلك بكثير، ذلك ان الكثير من الجثث دفنت تحت الأنقاض.

واعلن الفلسطينيون مساء امس ان عدد القتلى الذين تم انتشالهم منذ بداية الحرب وصل الى 1170، فيما بلغ عدد الجرحى قرابة 7000. وقال مواطن من غزة للصحيفة، امس، ان سكان القطاع حرموا من لحظة هدوء واحدة، امس، بسبب القصف المكثف. وتم يوم امس قصف محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة، والتي شوهدت السنة النيران والدخان تتصاعد من منطقتها طوال ساعات النهار. وادعى مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش لا يعرف عن اطلاق النار على المحطة، وانه يتم فحص الموضوع! وقال نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة، المهندس فتحي شيخ خليل ان قصف مخزون الوقود – اكثر من 250 الف ليتر من السولار، سيشل العمل في المحطة لمدة سنة على الأقل، هذا اذا كان يمكن ترميم المحطة خلال هذه المدة. ويعاني 80% من سكان القطاع من انقطاع التيار الكهربائي جراء اعمال القصف الاسرائيلية، وسيزداد الوضع سوءا بعد قصف المحطة، امس.

مسؤول عسكري رفيع: الجيش لن يدمر 100% من الأنفاق

اعترف مسؤول عسكري رفيع، امس، بأن الجيش لن يتمكن من تدمير مسبة 100 من النفاق في غزة، وقال انه لم يعثر على كل فتحات الانفاق في غزة، ولكنه يدمر قدرات حماس على استخدام الأنفاق.

وتحدث المسؤول العسكري عن "انجازات" ضخمة تم تحقيقها منذ بداية العملية، حسب قوله، وتكهن بأن "الجرف الصامد" سترسخ الهدوء لفترة طويلة في القطاع، على غرار ما يحدث على الجبهة الشمالية منذ حرب لبنان الثانية في 2006. وقال ان معايير استراتيجية وسياسية تحرك القيادة السياسية في قراراتها.

وحسب رأيه فان حماس تريد وقف اطلاق النار لكنها تستصعب اعلان ذلك علانية. وقال ان القيادة العسكرية في حماس تواصل القتال كما يواصل جنود الكتيبة 13 في جولاني القتال دون أي علاقة بما يحدث على مستوى القيادة السياسية.

وعندما سئل عما اذا كامت حماس ستستلم في حال احتلال القطاع، قال: "لا اتصور مشهدا ترفع فيه الرايات البيضاء ولكن سيتحقق الهدوء لفترة طويلة".

وكتبت "يديعوت احرونوت" ان هذا المسؤول العسكري وعد بأن سكان محيط غزة سيتمكنون من العودة الى بيوتهم بهدوء، مضيفا "ان ما يجعلني أتكهن بان حماس لن تعود الى استخدام انفاقها هو الردع الذي حققناه. بعد حرب لبنان ساد الشعور بالفشل، ولكن الردع نجح، وهنا ايضا، سينجح الردع، ولكن لا وجود لنجاح بنسبة 100%. على من يعيش في دولة إسرائيل ان يعرف بأن هناك تهديدات ومخاطر، انا اؤمن حقا انه سيلي الصيف الحار الخريف الماطر الذي سينظف غبار الدبابات ويعود المزارعون الى العمل في حقولهم".

وتطرق المسؤول العسكري خلال محادثة مغلقة الى الجهود المبذولة لتدمير النفاق، وقال: "ما نحققه على الأرض مثير جداً. لقد استعدت حماس طوال سنوات. الانفاق تحت غزة ليست جديدة، وقد حذرنا منها المرة تلو الأخرى امام كل القيادات. توجد غزة العليا وغزة السفلى".

وحسب الجيش فانه لا توجد فجوة بين عدد الأنفاق التي كان يعرف عنها وبين ما تم العثور عليه، ويبرر الفارق بوجود تفرعات للأنفاق. وقال: "لن ننجح بالوصول الى فتحات كل الأنفاق، ولكننا سننجح بمعالجة غالبيتها". واضاف ان خروج الناس من الانفاق هنا وهناك لن يتوقف. وفي رده على الدعوة الى تدمير حماس قال الضابط الرفيع: " من يقول ذلك عليه ان يفهم ان تدمير حماس يحتم احتلال غزة والبقاء فيها لأشهر وسنوات. قادة الجيش يتحملون مسؤولية توجيه المعركة الى حيث يجب، وليس الى حيث يريد هذا وذاك، وليس الى حيث يريد الجمهور. هذه ليست مسالة "الأخ الكبر"، وليست مسالة تصنيف، بل هذا هو ما يعتقد الجيش انه يجب ان يكون. لكنني افترض ان لدى القيادة السياسية معايير سياسية، والجيش لا يعمل في ذلك".

ويشير الجيش الى الانجازات الكثيرة التي حققها ضد "التنظيم الارهابي": "لدينا تفوقنا المطلق على اعدائنا. لقد تم تدمير نصف قدرات حماس على اطلاق النار، وتقلص القصف الصاروخي، وتراجع مداه. ولدينا عشرات الأسرى من القوة المحاربة لحماس، ولكننا لن نشاهد هنا علما ابيض كما حدث في حرب الأيام الستة. يجب عدم البحث عن صور انتصار وانما رؤية الواقع الشامل. الجيش لن يصل الى اخر فتحة للأنفاق، ولكنه سيبذل جهودا لتقليصها". وقال "ان الجنود يعتبرون ما يحدث في غزة حربا وليس عملية، ويجب ان تقرر الدولة كيف تسمي ذلك".

مصر تستأنف مبادرتها لوقف اطلاق النار

كتبت صحيفة "هآرتس" ان مصر استأنفت ، امس، جهودها لتحقيق وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، حسب ما قاله مسؤول إسرائيلي رفيع. وأضاف ان مصر تعمل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تشكيل وفد فلسطيني لمحادثات ستجري في القاهرة بمشاركة ممثلين من حماس والجهاد الاسلامي.

في المقابل، نشرت الذراع العسكرية لحماس، امس، شريطا يعلن فيه قائدها محمد ضيف، انه لن يتم وقف اطلاق النار بدون وقف العدوان ورفع الحصار. واعلن "لن نوافق على حلول جزئية". وتوجه ضيف الى سكان قطاع غزة وقال "نثمن وقوفكم مع المقاومة وبدون دعمكم لم نكن سنحقق هذه النتائج. نحن لا نوافق على حلول جزئية وعلى اسرائيل ان تعرف بأنها ترسل جنودها الى جهنم".

ونفى مسؤولون في السلطة والجهاد الاسلامي ارسال وفد الى القاهرة، وقالوا ان الوفد لن يسافر طالما لم يتم تحقيق وقف مؤقت لإطلاق النار في الجانبين. واعلن الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، امس، عن مبادرة فلسطينية للتهدئة الانسانية لمدة 72 ساعة. وقال ان رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس، خالد مشعل، يوافق على المبادرة. لكن الناطق بلسان الحركة سامي ابو زهري، نفى ذلك.

وحسب مصادر فلسطينية فقد اتفقت الفصائل الفلسطينية على ان مسألة فتح معبر رفح لا تخص اسرائيل، وانها مسألة فلسطينية – مصرية فقط. وتم الاتفاق على هذا المبدأ وعلى سفر الوفد خلال محادثة هاتفية اجراها الرئيس محمود عباس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

الى ذلك اعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، امس، انه تحدث مع بنيامين نتنياهو مساء الاثنين وناقش معه دفع وقف اطلاق النار. وقال: "لقد طرح نتنياهو الموضوع بمبادرته، كما يفعل دائما. وقد ابلغني بشكل دائم انه سيتبنى وقف اطلاق النار الذي سيتيح لإسرائيل مواصلة تدمير الانفاق".

ونفى مسؤولون إسرائيليون تصريحات كيري وقالوا انه هو الذي طرح وقف اطلاق النار على نتنياهو وليس العكس. واضافوا ان نتنياهو ابلغ كيري بأن العمليات العسكرية تعتبر مسالة حيوية للدفاع عن امن مواطني اسرائيل، خاصة تدمير الانفاق الارهابية الذي سيتواصل حتى استكمال المهمة.

ونشرت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي، مساء امس، تفاصيل جديدة حول المحادثة الهاتفية التي اجراها الرئيس الامريكي باراك اوباما مع نتنياهو يوم الاحد. وحسب القناة فقد طالب اوباما رئيس الحكومة نتنياهو بوقف كل العمليات الهجومية في قطاع غزة وابلغه ان الصور التي تصل من غزة تبعد العالم عن اسرائيل. وحسب التقرير فقد سأل نتنياهو الرئيس الامريكي عن المقابل الذي ستحصل عليه اسرائيل، فقال انه يؤمن بأن حماس ستوقف القصف الصاروخي، ومن ثم قال انه خلال اسبوع من انتهاء العمليات العسكرية ستبدأ قطر وتركيا مفاوضات مع حماس على أساس تفاهمات 2012، والتزام إسرائيل برفع الحصار والقيود المفروضة على غزة.

وقال نتنياهو انه لا يعتبر قطر وتركيا وسيطين عادلين، وان خطة كيري لوقف اطلاق النار ليست واقعية. ونفى البيت الأبيض ما جاء في التقرير وقال انه مزور. واضاف: "نشعر بالذهول والخيبة ازاء تشويه محادثة خاصة بين الرئيس اوباما ورئيس الحكومة ونقل معلومات كاذبة الى وسائل الاعلام الإسرائيلية". وقالت الناطقة بلسان مجلس الامن القومي برناديت ميهان ان التقرير ونص المحادثة المزعوم لا يشبه بتاتا الواقع. كما نشر ديوان نتنياهو نصا مشابها للنص الأمريكي على موقع تويتر. لكن النص الإسرائيلي نشر باللغة الانجليزية فقط.

 

المجلس الوزاري يناقش مستقبل العملية

وكتبت "يسرائيل هيوم" انه من المتوقع ان يعقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اليوم، اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر كي يقرر ما اذا كان سينهي عملية "الجرف الصامد". وقالت مصادر سياسية، امس، انه لا يوجد اتفاق على وقف اطلاق النار، وان الجيش لم يتلق أي أمر آخر حاليا، باستثناء كشف الانفاق الهجومية وتدميرها. وحقيقة عدم حدوث تغيير في التوجيهات تثير القلق لدى القيادة العسكرية.

وقال ضابط رفيع امس: "هذه ايام مصيرية ويجب على القيادة السياسية ان تقرر، هل توقف المعركة في غزة، او تطورها". وحسب اقواله فقد نفذ الجيش ما طلبته القيادة السياسية وانزل ضربة شديدة بحماس، واصاب منظومتها الصاروخية ودمر الكثير من الأنفاق، وحقق انجازات ملموسة. وقال المصدر ان خيار احتلال غزة طرح امام القيادة السياسية، لكنه لم يصادق عليه.

وطالب الوزير نفتالي بينت بتوسيع العملية في غزة من حيث الوقت والعمل الميداني في سبيل "محو كل الانفاق والتوصل الى الحسم". اما وزير المالية يئير لبيد فقال لشبكة "بلومبرغ" ان "ما نريده هو تجريد غزة من السلاح. لا يمكن لأي دولة ان توافق على اطلاق 2500 صاروخ على مواطنيها. هناك رغبة بترميم قطاع غزة، وهذه امكانية يمكن التحدث عنها. ليست لدينا مشكلة مع المدنيين في غزة وانما مشكلتنا مع حماس".

وتطرق لبيد الى المواجهة الشديدة بين إسرائيل ووزارة الخارجية الامريكية وجون كيري. وقال انه ليس هناك أي شرخ بين الحكومة وجون كيري، ونحن نشكر مساعيه من اجل التوصل الى حل. واكد ان كيري هو صديق حقيقي لإسرائيل.

وكشفت الصحيفة ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض طلب وزير المالية يئير لبيد بتصفية قادة حماس. وعلمت "يسرائيل هيوم" ان نقاشا جرى في المجلس الوزاري المصغر حول مسألة تصفية هذه القيادة، حيث طالب لبيد بقطع رؤوس قادة حماس، وحدد انه يجب تصفية القيادتين السياسية والعسكرية، بما في ذلك اسماعيل هنية وخالد مشعل. ودعم موقف لبيد الوزيران افيغدور ليبرمان ونفتالي بينت، لكن نتنياهو عارض ذلك. ورغم ذلك تقرر تفجير بيوت قادة حماس، مع المعرفة بأنهم لا يتواجدون فيها.

وحسب الصحيفة فقد قال مسؤول اسرائيلي رفيع للصحفيين، امس، ان ايران تحاول خلال عملية "الجرف الصامد" تسليح حركة حماس. وحسب المصدر فان الجهود الايرانية هذه تهدف الى تذويب الجليد الذي يسود العلاقات بينها وبين حماس.

حماس تكشف كيف تمت عملية التسلل الى الموقع العسكري

كتبت "يديعوت احرونوت" انه "بعد يوم من نجاح المخربين بالتسلل الى داخل الموقع العسكري بالقرب من ناحل عوز وقتل خمسة جنود، تتضح صورة قاسية لما حدث هناك. فمن جهة تمكنت خلية من التسلل دون أي ازعاج الى داخل الموقع الإسرائيلي عبر نفق، ومن جهة اخرى، نجح الجندي الوحيد الذي بقي في واقفا على شباك الموقع، بمنع مؤامرة حماس لاختطاف جثث الجنود الاسرائيليين."

وأضافت الصحيفة: "ان الشريط الذي يوثق للعملية كما تم التقاطها بواسطة كاميرا تم تثبيتها على رأس احد افراد خلية حماس، والذي تم بثه على قناة الجزيرة، امس، يكشف كيف اندفع رجال حماس من النفق الخفي وقطعوا الطريق نحو الموقع العسكري قرب ناحل عوز، وتسللوا الى الداخل وهاجموا الجنود. انهم يظهرون بوضوح وهم يركضون نحو الموقع العسكري حيث جرت المعركة، ومن ثم يوثق الشريط لعودتهم الى النفق الذي جاؤوا منه، وهم يحملون احدى بنادق "تابور" التي استولوا عليها من الجنود.

"ولكن هذا الشريط يشكل طرف الخيط فقط في ضربة دعائية ثلاثية حاولت حماس، أمس، توجيهها الى إسرائيل. فبالاضافة الى الشريط القاسي، تم يوم امس، ولأول مرة منذ عملية عامود السحاب، بث شريط بصوت محمد ضيف، القائد الفعلي للحرب في غزة، والذي ثرثر من خلاله بأن "حماس انتصرت على الجيش الإسرائيلي، وان ميزان القوى تغير، ونحن نشاهد الهجوم الوحشي وقتل الاطفال وتدمير العدو لبيوتنا". لقد اكد في خطابه ان حماس انتصرت والجيش الإسرائيلي هزم.

واعلن ضيف موقفا مشابها لخط خالد مشعل بشأن شروط وقف اطلاق النار، بقوله ان ذلك سيتم فقط برفع الحصار ووقف العدوان الإسرائيلي. وقال ان "الكيان الصهيوني لن يتمتع بالأمن اذا لم يعش شعبنا بحركة وكرامة". وحاول ضيف بث رسالة رادعة لإسرائيل: "جنود الجيش يواجهون جنودا يتوقون الى الموت. العدو يرسل جنوده الى كارثة محققة".

وبعد الانتهاء من بث شريط العملية ورسالة ضيف، استكملت حماس الخطوة الثلاثية باطلاق وابل من الصواريخ على غوش دوان والسهل الساحلي، لكنه تم اعتراض كافة الصواريخ ولم يصب احد. ويسود التقدير بأن حماس سعت الى رسم "صورة انتصار" وقامت بعملية دعائية شاملة لتجنيد الجمهور في غزة لدعم جهودها من اجل انهاء الجولة الحالية من الحرب بظروفها الحالية، وبالتالي مواصلة نيل دعم الجمهور للحركة.

 

"غنيمة" إسرائيل في غزة: اجهزة كومبيوتر وقائمة بأسماء قادتها العسكريين!

كتب موقع "واللا" انه تم خلال العمليات البرية في غزة العثور على الكثير من المستندات ذات القيمة الاستخبارية الكبيرة. ومن بين ذلك العديد من اجهزة الحاسوب و465 اجهزة اتصال واجهزة الكترونية. كما تم العثور على كراسات شملت معلومات حول وحدات الجيش الإسرائيلي المختلفة، وقادة الجيش والمنطقة، والآليات العسكرية والوسائل القتالية. ويسود التقدير بأنه تم جمع غالبية المعلومات من وسائل الاعلام الاسرائيلية.

كم تم العثور على خرائط عسكرية وكتب تدريس، وقائمة برموز القراءة والاتصال والافلام، التي تصور تدريبا على عشرات العلامات المتفق عليها بين محاربي حماس في كتائب عز الدين القسام. وتبين ان محاربي حماس قاموا بتحديد مراكز ومكان القوات بناء على صورة جوية تم تحميلها من موقع "جوجل ايرث". وساعد تحليل الصورة القوات الإسرائيلية على فهم شامل لانتشار قوات حماس.

وتم خلال العملية اعتقال قرابة 200 فلسطيني، ورغم ان قلة منهم تنتمي الى الكتيبة الخاصة "النخبة" الا انهم جميعا وفروا معلومات استخبارية، لأنهم اجادوا الاشارة الى المتغيرات في القطاع، ونشاط حماس في مجال البنى التحتية والاستعدادات لدخول القوات الإسرائيلية. واشار بعض المعتقلين الى فتحات الانفاق التي لم يعرف الجيش عن وجودها.

 

85% يدعمون الحرب

تدعم الغالبية المطلقة (85%) من الجمهور الاسرائيلي مواصلة المناورات البرية في قطاع غزة، في سبيل انزال ضربة صارمة بقدرات حماس على قصف الجبهة الداخلية. هذا ما يستدل من استطلاع "مقياس السلام" لمعهد غوتمان التابع للمعهد الإسرائيلي للديموقراطية وخطة ايفانس للتسوية وحل الصراعات، في جامعة تل ابيب.

وكتب موقع "واللا" انه يستدل من الاستطلاع الذي اجري في 14 و16 و17 و23 تموز، ان الجمهور يواصل التمسك بمصداقية العملية العسكرية رغم الثمن المتصاعد، كما انه يقدر اداء الحكومة والسلطات لمهامها. ويتبين من توزيع الآراء بشأن مصداقية عملية "الجرف الصامد" – انه يسود التوافق في الآراء بين الجمهور اليهودي حول مبررات العملية – ويتضح من استطلاعات الرأي الثلاثة انه على النقيض من العمليات السابقة، لا يلاحظ حدوث تآكل واضح في دعم السكان اليهود لخطوات الجيش أو الحكومة، على الرغم من وجود عدد كبير من القتلى والجرحى بين الجنود والانتقادات ضد إسرائيل في الساحة الدولية بسبب كثرة الإصابات بين المدنيين الفلسطينيين في غزة. وتعتقد أقلية ضئيلة من الجمهور اليهودي (بين 3٪ و 4٪) ان الجيش الإسرائيلي استخدم قوة مفرطة من النيران خلال العملية.

 

الجيش يبرر تحديده بمقتل الجندي المفقود

كتب موقع القناة السابعة انه كشف النقاب، امس، عن تفاصيل اضافية تتعلق بظروف اختفاء الجندي اورون شاؤول، وتحديد الحاخام الرئيسي للجيش بأن الجندي قتل. ويتبين من التحقيق الذي تم تسليم نتائجه الى اسرة الجندي، ان المدرعة التي تعرضت للهجوم اصيبت بخلل تقني، في منطقة مفتوحة في حي الشجاعية. وخرج منها قائد الكتيبة ورجل الاتصال في سبيل طلب المساعدة من الجيش، وتوجها الى الخلف، باتجاه مصفحة اخرى، في سبيل مد كابل بينهما كي يتم سحب المصفحة المعطوبة. وامر القائد ركاب المصفحة بالخروج منها لحماية عملية الانقاذ، لكن خلية من حماس وصلت من احد الانفاق، واطلقت صاروخا على القوة، التي تواجد قسم منها داخل المدرعة، وقسم آخر في الخارج. وكان اورن يتواجد خارج المدرعة، وكما يبدو فقد اصيب وقتل مع رفاقة الستة الآخرين.

 

المصادقة على قانون اعادة اعتقال الاسرى المحررين

صادقت الهيئة العامة للكنيست في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون اقترحه عضو الكنيست زئيف الكين يقضي باعادة اعتقال الأسرى الذين افرج عنهم لاعتبارات سياسية أو امنية. وقالت القناة السابعة انه حسب النص المصادق عليه، فان الحكومة وحدها تستطيع الموافقة على إطلاق سراح الأسرى أو تخفيف عقوبتهم في الظروف السياسة والأمنية، والغاء مسألة العفو من قبل الرئيس أو القائد العسكري.

اقصاء النائب حنين زعبي عن الكنيست لنصف سنة!

ذكرت الصحف الإسرائيلية ان لجنة الأخلاق البرلمانية قررت ابعاد النائب حنين زعبي (التجمع) عن جلسات الكنيست ولجانها لمدة نصف سنة، على خلفية سلسلة من التصريحات المختلف عليها في الأسابيع الأخيرة، وفي مقدمتها قولها ان خاطفي الفتية الاسرائيليين ليسوا ارهابيين. وقال نواب في اللجنة ان هذا العقاب هو الأشد الذي تم اتخاذه في تاريخ الكنيست.

وذكرت صحيفة "هآرتس" ان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان كتب على صفحته في الفيسبوك، امس، انه "لا يكفي ابعاد حنين زعبي لنصف سنة عن الكنيست، وانما يجب ابعادها الى قطر، كي تنضم الى الخائن من حزبها عزمي بشارة". كما هاجمت نائب الوزير تسيفي حوطوبيلي عضو الكنيست زعبي وقالت انها لا تستحق المواطنة في اسرائيل، وطالبت بفصلها من الكنيست.

يشار الى ان الكنيست ستخرج، الاسبوع المقبل، الى اجازة لمدة ثلاثة أشهر، ما يعني انه سيتم ابعاد الزعبي لمدة ثلاثة أشهر عن جلسات الدورة الشتوية. وقالت زعبي انها ستلتمس ضد القرار الى المحكمة العليا، واعتبرت القرار "غير ديموقراطي يحركه الانتقام".

واضافت الصحيفة ان رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، وفي خطوة استثنائية، كان المحرك الرئيسي لتقديم الشكوى ضد الزعبي، وحث النواب على معاقبتها بالشدة القصوى، معتبرا "انها اجتازت كل الحدود المتعلقة بالمتوقع من عضو كنيست"! وزعم ان الزعبي "تدعم تنظيمات ارهابية وتشجع الاعمال الارهابية ضد الدولة"!

واعتبرت زعبي هذا القرار يهدف الى اسكات صوت الأقلية وتم اتخاذه في اجواء حرب متطرفة ويعبر عن توجه فاشي انتقامي. وقالت: "بدل الدفاع عن حقي بالتعبير وعن حصانتي البرلمانية، تعمل اللجنة بشكل حثيث على الانتقام مني بسبب مواقفي، وبالتالي تعاقب جمهورا كاملا امثله في معارضتي للحرب الاجرامية. الانتقام ليس بديلا للمبادئ الأخلاقية، والمحكمة الميدانية لا تستحق تسميتها "لجنة اخلاق".

 

مقالات

يجب التوقف عند الانفاق.

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعلون طرحا مسألة هدم الأنفاق كهدف رئيسي لحرب غزة. هذا هو الهدف النبيل والحيوي في ضوء التهديد غير المتوقع لهذه الأنفاق. لا يوجد حتى الآن تاريخ محدد وواضح لاتمام المهمة. كما لم يكن بامكان وزير الامن الذي قال في بداية العملية البرية ان تدمير الأنفاق سيستغرق "يومين أو ثلاثة أيام،" معرفة العدد الدقيق للأنفاق وانتشارها، وكما يبدو فان هناك المزيد من المفاجآت في هذا المجال.

ان تهديد الأنفاق يمنح الحرب شرعيتها، ويبدو أن المجتمع الدولي يتفهم الطلب الإسرائيلي بإزالتها، وأنه على استعداد لإعطاء إسرائيل الوقت المطلوب لتنفيذ ذلك. لكنه يتم سماع اصوات طموحة في الحكومة والكنيست، لا تكتفي بتدمير الأنفاق، وتضغط على نتنياهو كي يعمل على "انهاء التهديد الحماسي" و"المضي حتى النهاية" و"التعرض لقادة حماس" او اعادة احتلال غزة.

لقد اظهر نتنياهو، حتى الآن، قوة صمود تستحق التقدير في مواجهة صهيل الحرب هذا. وتعتمد فرضية سلوكه على حقيقة ان إسرائيل ستضطر بعد الحرب الى العيش الى جانب غزة وليس في داخلها، وانه لا توجد حاليا قيادة بديلة لحماس في القطاع، وهو موقف يتبناه الجيش ووزير الأمن، ايضا، اضافة الى الاعتراف بأن إسرائيل يمكنها العمل ضد تهديدات اخرى يمكن ان تتولد في القطاع، من داخل الأراضي الإسرائيلية ولا حاجة للسيطرة على القطاع في سبيل ذلك.

نأمل ان يتجاهل رئيس الحكومة هذه الضغوط الثقيلة ويواصل توجيه خطوات الحرب حسب الاهداف التي تم تحديدها ولا ينجر الى معركة طويلة، دامية، يمكن لإسرائيل في نهايتها ان تجد نفسها متورطة بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

على إسرائيل تشجيع الجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مصر والولايات المتحدة لوقف اطلاق النار، والتي من شأنها السماح لسكان إسرائيل وقطاع غزة بالعودة الى حياتهم الاعتيادية وترميم الدمار الذي خلفته الحرب. ويجب ان يصر نتنياهو على الفصل بين الاهداف العسكرية العينية وبين الطموح الى تصفية الحساب مع حماس، وبالتالي معاقبة مليون وثمانمائة الف مواطن فلسطيني.

انتصرنا

تحت هذا العنوان يكتب ابي شيلون في "هآرتس" ان عملية الجرف الصامد حققت انتصارا واضحا، رغم انه لا يمكن رؤية ذلك من وراء الدموع التي تساقطت على مقتل الجنود، ومواصلة حماس للقتال.

ويقول: هناك من يعتقدون انه ما دامت حماس تحارب فهذا يعني اننا فشلنا، ولكن حقيقة اصرار حماس على مواصلة القتل تدل على مدى عدم رضاها عن النتيجة. إسرائيل انتصرت لأنها لم تخرج الى الحرب لتدمير حماس، وانما لعملية هدفها ضرب ثلاثة من ممتلكاتها: الأنفاق، الصواريخ وقدرتها على تخويف وتشويش حياة الاسرائيليين. وقد تم تدمير غالبية الأنفاق، والبعض الآخر يجري العمل لتدميرها، ولا يمكن تحقيق نسبة 100%. واولئك الذين يطالبون بالتحقيق لماذا لم يتم العمل ضد الانفاق في وقت سابق، يتجاهلون انه لم يكن بامكان اسرائيل الخروج الى عملية عسكرية بدون اجماع داخلي، وبدون سبب يتم اثباته امام العالم. ومن السهل التصور كيف كان سيرد الجمهور، لو كان الجيش قرر التوغل في غزة على أساس معلومات استخبارية فقط.

لقد فقدت حماس قرابة نصف مستودعاتها من الصواريخ، وفي كل الأحوال فشلت عمليات اطلاق هذه الصواريخ. ولأن حرب لبنان الثانية لا تزال تشكل مقياسا نفسيا للجانبين، يبدو انه بتأثير مفهوم "ما بعد بعد" الذي طرحه حسن نصرالله، سعت حماس الى تغطية إسرائيل كلها بالصواريخ، ولكنه بالاضافة الى نجاح القبة الحديدية بمنع وقوع الإصابات والدمار بشكل شبه مطلق، فانه كلما وسعت حماس عدد المواطنين الذين عايشوا صافرات الانذار، كلما عززت الاجماع على محاربتها.

وخلافا لتحليل السياسيين للاستطلاعات التي تدل على استعداد الجمهور لمواصلة الحرب، فان ما يقوله غالبية الجمهور للحكومة وبمسؤولية مثيرة، هو انها تتمتع بسند داعم لمواصلة الحرب، ولكنه سيتقبل وقف اطلاق النار. وفي هذا المفهوم انهارت نظرية "بيت العنكبوت" بشكل نهائي.

انا اتعقب موقع الجزيرة باللغة الانجليزية كي افهم الجانب الثاني، لكنني احاول عدم النظر الى الصور القاسية. فعدد القتلى والدمار في غزة ضخم، ومن غير المناسب الاستهتار بتأثيرها على تطور نظرة سلبية الى حماس. وكما قالت سيمون دي

بوفوار، بعد مذبحة صبرا وشاتيلا، ان من يحمل المسؤولية لإسرائيل وحدها، يعتقد ان العرب ليسوا حضاريين. ما تفعله اسرائيل سيزيد الغضب عليها، ولكنه سيزيد، ايضا، اعتراف الغزيين بعدم نجاعة المواجهة التي تقودها حماس.

ويجب التشكيك، ايضا، بالتقارير التي تتحدث عن ازمة مع باراك اوباما بسبب مطالبته بوقف اطلاق النار فورا. فاستعراض تسلسل الاحداث في كل ما يتعلق بعمليات الجيش في السنوات الأخيرة يدل على ان المجتمع الدولي يمنح الجيش شهرا تقريبا. كما ان دعوة الاتحاد الاوروبي الى تجريد القطاع من السلاح يعتبر انجازا. لقد انتصرنا، وحماس لن تعترف بذلك، ولا حاجة لنا باعتراف كهذا. هذا هو الوقت للنظر في مطالب حماس الضعيفة، والتوصل الى حل يدمج ابو مازن في قيادة ترميم القطاع، وهكذا سيتكامل النصر عبر سياسة تقلص مخاطر الدخول في مواجهة اخرى.

 

نحبك يا غزة

تحت هذا العنوان يكتب تسفي بارئيل انه لا حاجة الى تخيل الحرب، فنحن نراها على شاشة التلفزيون، نعرف الجنود والاموات، والتوتر الحقيقي وصافرات الانذار الحقيقية والدمار الذي يقاس بالمال. اما السلام فيحتاج الى مقياس كبير من الخيال وحتى القدرة على الحلم. الحرب تجند وتوحد، ومسبباتها دائما مبررة، واذا لم تكن كذلك، فانه يتم اختلاق مبرراتها. اما السلام فانه يفرق ويمزق. والحرب تحمل الانتصار او الهزيمة، اما السلام فيعتبر تسوية تسبب عدم الارتياح. ولا يعتبر السلام "عادلا"، فالجميع يخسرون فيه، وارباحه تبدو دائما هامشية.

الكثير لا يزالون يبكون الخسارة في سيناء، مقابل السلام، بعد الانتصار الكبير في حرب يوم الغفران. وهكذا ايضا في غزة. كيف خسرناها في الانسحاب عام 2005، بل لم نربح مقابلها الضفة. لكن الحكاية تختلف الآن. لا حاجة الى البحث عن صورة انتصار، وحتى اذا لم نتمكن من تدمير كل الأنفاق، وتواصل دفن الصواريخ تحت الأرض، بانتظار اطلاقها، فقد حققنا الانتصار، ربما ليس في غزة، ولكن بالتأكيد في الضفة، في ارض إسرائيل الكاملة، لأنه كما حدث اثناء الانسحاب من غزة، تعود ثانية الى الوعي منظومة الآليات التي تقول انه كلما شكلت غزة تهديدا أكبر، كلما تم ضمان السيطرة الإسرائيلية على الضفة، وكلما اصطدمنا بحماس، كما ابتعد خطر الانسحاب من الضفة.

لقد اعتقد شارون ان الانسحاب من غزة سيحرر إسرائيل من مطلب التفاوض على الضفة، وان ذلك الانسحاب سيكون بمثابة "الانسحاب من المناطق" الذي ستضحي به إسرائيل على مذبح استمرار الاحتلال. لكنه أخطأ. ففي هذه المعركة المتكاملة، لا يمكن للانفصال عن جزء واحد فقط ضمان شيء باستثناء الكارثة. ولكن وبشكل متناقض، لو تحولت غزة الى نموذج مثالي لشبه دولة مزدهرة ونامية، خالية من الصواريخ والإرهاب، لكانت إسرائيل ستجد أنه من الصعب جدا عليها الادعاء بشكل مقنع بأن الانسحاب من الضفة الغربية يشكل تهديدا أمنيا. و

 

من حظ انصار ارض اسرائيل الكاملة، ان الانسحاب من غزة وسيطرة حماس عليها بعد عامين، منحهم الذريعة الكاملة للتمسك بالضفة وعدم التخلي عنها الى الأبد. ومرة اخرى لن تكون هناك حاجة الى الايديولوجية التبشيرية او الوعد الالاهي. لقد وفرت غزة كل الذرائع الصحيحة: انظروا الى غزة وستعرفون ما لن تفعلوه في الضفة. باسم الأمن وضد الصواريخ يجب مواصلة التمسك بالضفة والقدس الشرقية والاستيطان على كل شبر من الأرض. وكل من يتردد، او يسأل، يتم توجيهه الى المشهد الرهيب الذي يحدث في غزة. لقد وفرت "صدمة الاقتلاع" العلاج لنفسها، وهي السور الواقي ضد السلام. لقد واجهت هذه الصدمة، في رمشة عين، اختبارا يصعب تحمله. وذكرنا ضجيج الشخير الذي انبعث من العملية السلمية بضجيج التهديد السابق. مرة اخرى يتحدثون عن الانسحاب، ومرة اخرى تطرح تلك الخرائط اللعينة، هل سيكون غور الأردن في الداخل او الخارج، أي المستوطنات ستبقى داخل الكتل وايها سيتم تدميرها.

ومرة اخرى يحضر الامريكيون، ويوافق محمود عباس على الحوار، ويبدأ ظل السلام بإيقاد الخيال. بل ها هي حماس تتصالح مع فتح، والولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية، واوروبا تقف في طابور الداعمين، وصدمة غزة توشك على التبخر. وعندها تم اختطاف الفتية الثلاثة وقتلهم، ولم يتم حتى الآن العثور على خاطفيهم، وتعلن حماس بصوت علني انها ليست المسؤولة، ولكن هذا لا يغير شيئا. وبعد عدة ايام يقوم يهود سفلة باحراق محمد ابو خضير، ومرة اخرى تتحقق المساواة. وعندها تأتي الحرب، ولكن في وقت متأخر بعض الشيء، لأنه لو وقعت الحرب قبل محادثات السلام لما كانت هناك حاجة الى المرور بعذاب المفاوضات.

كان كل شيء واضحا، وفرضت غزة الحكم على الضفة. فاذا كان يمكن في السابق تخيل أي نوع من السلام، واذا كان المستوطنون قد شعروا بتوقف النبض للحظة بسبب المفاوضات، فانه يمكن الهدوء الآن. لأنه من سيتجرأ على النطق بكلمة انسحاب. من سيوافق على جعل نفسه اضحوكة اذا دعا الى المفاوضات السياسية؟ أي انتصار فخم. نحن نحبك يا غزة.

 

تحسين مواقع

تحت هذا العنوان يكتب اليكس فيشمان في "يديعوت احرونوت" عن قرار الجيش، امس، ابعاد المنطقة التي يتجمع فيها الجنود خارج قطاع غزة، الى الوراء، خارج مرمى القذائف، معربا عن اسفه لأنه لم يتم عمل ذلك من قبل، ومنع مقتل الجنود الاربعة هناك قبل يومين.

ويقول فيشمان: ليس الجيش وحده يتحسن، وانما المجلس الوزاري المصغر، ايضا. فإسرائيل لا تسارع الى احتضان ومعانقة كل مبادرة لوقف اطلاق النار، سواء كانت حقيقية او مزيفة، انسانية او بمناسبة عيد الفطر. لقد تعلموا لدينا: نأسف، لا لكيري ولا لسيري.

لقد حررت إسرائيل نفسها، امس، من نزوات حماس وكان يمكنها متابعة كيف تلقن حماس ابو مازن والسيسي درسا في الاحتيال كما فعلت معنا. هذا الدرس الذي تطلب حماس من خلاله وقف النار وفي الوقت نفسه تطعنك من الخلف لأن هذا لا يعنيها بتاتا، ولا تريد الا اكتساب الوقت.

يوم امس عادت مصر الى طرح مبادرتها السياسية التي طرحتها خلال تبادل اطلاق النار الذي سبق عملية "الجرف الصامد". لكنه تم هذه المرة تطوير الصيغة من خلال التجاوب مع بعض مطالب حماس، خاصة الاتفاق قبل وقف اطلاق النار على سلسلة من القضايا التي سيشملها الحوار حول الوقف الدائم لإطلاق النار، كالاتفاق على دفع رواتب المستخدمين في غزة وتوسيع المناطق الزراعية حتى السياج الحدودي (ما يعني الغاء المنطقة الامنية العازلة)، وتوسيع مجال الصيد وفتح معبر رفح.

وفي المقابل لا يظهر في المبادرة المصرية أي مطلب للجيش الإسرائيلي بالانسحاب من غزة قبل بدء المفاوضات على وقف اطلاق النار. وفي سبيل ارضاء اسرائيل، اضافت مصر بندا يحتم مناقشة مسألة الانفاق. ومن الواضح ان هناك فجوة بين مطالبة حماس بالغاء المنطقة الأمنية العازلة وبين مطلب إسرائيل بانشاء منطقة عازلة تتيح مراقبة حفر الانفاق. ولكن هذه مسألة يمكن التفاوض عليها.

لقد نجح المصريون باضافة مسألة اخرى الى هذه المبادرة يعتبرونه هاما بالنسبة لهم: السلطة الفلسطينية ستكون الجهة التي ستمثل غزة، بينما تخضع حماس والجهاد الاسلامي لرعايتها. وموافقة اسرائيل على ضم ممثلين عن حماس والجهاد الى الوفد الفلسطيني برعاية السلطة، يعني ان اسرائيل تتنازل عن سياسة الفصل بين غزة والضفة، وتنظر بالايجاب الى الجهود المبذولة لاعادة ابو مازن كمسؤول عن غزة. وبكلمات اخرى: إسرائيل تعترف بحكومة المصالحة الفلسطينية، وهذه ليست مسألة سهلة، بل تعني تحركا اسرائيليا جوهريا تجاه ابو مازن والحوار المستقبلي معه. وما لم يحققه المنطق حققته حماس.

لقد وفرت هذه الخطة لحركة حماس سلما للنزول عن الشجرة والخروج باحترام من استمرار الحرب، وفوق هذا، فقد تم الاتفاق مع مصر، بتدخل من السلطة، على ان يصل وفد حماس الى مصر بمعزل عن الوفد الاسرائيلي، الامر الذي سيسمح لكل جانب بمناقشة احتياجاته بشكل منفرد، وابداء تحفظاته. وفي المقابل تحاول مصر تجنيد دعم مالي لغزة من السعودية ودول الخليج، في سبيل تجاوز المال القطري والتركي. واذا لم يكف ذلك، فانه لا يطلب الى حماس وقف اطلاق النار خلال المفاوضات في القاهرة.

لقد طلبت مصر من موسى ابو مرزوق تمثيل حماس، فيما قررت الجهاد ارسال نائب الامين العام زياد نخلة. اما السلطة فسيمثلها عزام الأحمد، الذي ترأس وفد فتح خلال مفاوضات المصالحة مع حماس. وكان كل شيء يبدو جيدا، وعندها بدأت الألاعيب. ففي البداية رفضت حماس وقوف مسؤول من فتح في رام الله على رأس الوفد، ومن ثم لم ترغب برئاسة ابو مرزوق لوفدها، ومن ثم اراد خالد مشعل التواجد هناك، لكن المصريين لا يرغبون بحضوره. وقامت جهات في السلطة بتسريب معلومات تقول ان الوفد الفلسطيني وصل الى القاهرة، بل سارع ياسر عبد ربه الى الاعلان في الاذاعة عن وقف اطلاق النار لمدة 24 ساعة، ومن ثم لمدة 72 ساعة. وما كاد ينهي حديثه حتى تطايرت الصواريخ على إسرائيل، يرافقها اعلان حماس بأن تصريح عبد ربه ليس صحيحا البتة. وبذلك تعاملت حماس مع السلطة كما تعاملت مع إسرائيل، جعلتها تشم رائحة اطلاق النار ثم تراجعت، وهكذا وعلى الرغم من اصرار الجهات الاستخبارية في اسرائيل على ان حماس تريد وقف اطلاق النار الا انه يثبت مرة اخرى عدم نضوجها وعدم رغبتها.

في المقابل ابلغت اسرائيل مصر تسلمها للوثيقة لكنها لا تنوي حاليا التجاوب معها، وطالما لم يجلس وفد حماس امام المصريين فان الحرب بالنسبة لها ستتواصل.

في غياب المسيح يجب المساومة

تحت هذا العنوان يكتب ابيعاد كلاينبرغ، في "يديعوت احرونوت" انهم يقولون بأن إسرائيل تفتقد الى سياسة خارجية ولديها سياسة داخلية فقط. وهذا صحيح بالنسبة لغالبية دول العالم. فالقيادة تنظر الى العالم من خلال المنظار المحلي، حتى الانظمة الدكتاتورية التي يعفى فيها الحاكم من اخذ الراي العام في الاعتبار، يتم استثمار جهود كبيرة لترتيب الواقع بطريقة تمنحه الدعم وتحرره من المعارضة المحلية.

وهذا صحيح الف مرة في الدول الديموقراطية، حيث يتم رفض او استبعاد القرارات غير الشعبية التي ستحقق فائدة على المدى البعيد، بسبب ثمنها السياسي على المدى القصير. واحيانا يعرف القائد ان السياسة "الصحيحة" هي رفع الضرائب بشكل دراماتيكي. والنتيجة هي انه يتم تأجيل المشاكل المعقدة الى حين وقوع ازمة. وعندما لا يكون هناك أي مفر، يحصل القادة على تفويض بتنفيذ خطوات عنيفة، يمكن ان تكون اقل عنفا لو تمت في موعدها المناسب.

فكروا مثلا بقرار العمل ضد الانفاق في غزة. لقد كانت إسرائيل تعرف عن وجودها، كما عرفت بان صواريخ حزب الله لم يأكلها الصدأ كما تمنى بوغي يعلون في حينه. ولكن القيام بعملية عسكرية "شاملة" في الوقت المناسب كان سيعرض الدولة الى شجب جارف من قبل العالم ويكلفها تصدعا داخليا. وكان سيتم اتهام حكومة اسرائيل بعملية عدوانية اخرى وزائدة، وتحميلها مسؤولية كل قتيل اسرائيلي او فلسطيني. ولذلك قررت الانتظار.

وما ينطبق في مسالة تكتيكية كالأنفاق، ينطبق بشكل مضاعف في مسالة استراتيجية كالتوصل الى منظومة تحالفات جديدة في الشرق الاوسط، من خلال ترتيب المسألة الفلسطينية. يدرك كل من يملك القدرة على الرؤية ان حل الصراع يجب ان يطرح في مقدمة جدول الاولويات الإسرائيلي. لكن الحل يكلف ثمنا سياسيا داخليا لم تستطع او لم ترغب

حكومات إسرائيل بدفعه. والحل معقد، مليء بالمخاطر، ويثير المعارضة. ولذلك فضل نتنياهو، الرافض المتعنت، مواجهة سلسلة من الحلول التكتيكية وعدم دفع ثمن الحل الاستراتيجي.

ظاهريا يبدو ان الخطوة الأخيرة في غزة، التي تم جر نتنياهو اليها رغم انفه، ابعدت الحل بشكل اكبر. ويتحدث المحللون عن التطرف في المجتمع الإسرائيلي، ويلوح كل جانب بالطرف المتزمت للجانب الآخر للدلالة على عدم امكانية تجنيد الاجماع في المجتمع الإسرائيلي. اعتقد ان المحللين على خطأ. انهم يتجاهلون الغالبية الكبيرة في إسرائيل، التي تدعم حاليا الخطوات العسكرية للحكومة، ولكنها تشكك بسياستها الشاملة. وعندما يتم استيضاح ما الذي تريده الغالبية يتضح انها تريد العيش بهدوء ومحاولة تحقيق الحلم الغربي بالنمو.

لقد مات الحلم الامبريالي الإسرائيلي، ولم نعد نسمع، تقريبا، عن الحلم التبشيري. ومن الواضح للجميع ان ايامنا هذه هي ليست ايام المسيح، وانه لا يمكن انتظار الحل من السماء. واذا لم يتواجد المسيح، يجب المساومة. يمكن الادعاء بأن الجمهور الإسرائيلي على استعداد لدفع ثمن الهدوء المتوخى فقط بالتنازلات الفلسطينية وبالضحايا الفلسطينيين. واعتقد ان هذا خاطئا.

لقد ولدّت الحرب الخيرة اجماعا واسعا حول مسألتين: أ) حماس ليست معنية بالتوصل الى اتفاق معنا، فهي تنظيم متزمت يجب خلق التعايش معه من خلال اضعافه. حماس ليست شريكة للسلام. ب) لا تملك إسرائيل حلا عسكريا للقضية الفلسطينية، وهذا لا يدل على ضعف، لأن هناك قضايا لا يمكن حلها بالتوجه العسكري.

نختار الحياة مقابل الضغط الامريكي

تحت هذا العنوان يكتب حاييم شاين في "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة الأسبق مناحيم بيغن، بادر في ديسمبر 1981 الى سن قانون هضبة الجولان، الذي فرض القانون الإسرائيلي على الهضبة. وفي اليوم الذي ناقشت فيه الكنيست القانون، وصل بيغن الى الكنيست على عربة متحركة، كي يضمن تمرير القانون في القراءات الثلاث المطلوبة. وقد اشتعلت الإدارة الأمريكية غضبا، وقررت فرض عقوبات ضد إسرائيل، بما في ذلك الغاء مشتريات منها بمبالغ ضخمة. لكن بيغن أوضح للرئيس الأمريكي من خلال السفير في تل أبيب أن إسرائيل هي ليست كيانا من المستعبدين، وبالتأكيد ليست جمهورية موز.

جيمي كارتر لم يعد الرئيس وسام لويس لم يعد السفير الذي يستطيع عمل كل شيء. اما مرتفعات الجولان فلا تزال جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، ولا يوجد أحد لا يعترف اليوم بأن عملية ضم مرتفعات الجولان كان بمثابة نبوءة ازاء ما يحدث اليوم على حدودنا الشمالية.

وهذا الاسبوع، اندلعت مشادة، مرة أخرى، بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والحكومة الإسرائيلية. فالإدارة الأمريكية، التي تظهر انعداما تاما لفهم الأحداث في الشرق الأوسط، تضغط على الحكومة الإسرائيلية كي تتبنى مقترحات تركية وقطرية لوقف إطلاق النار، والتي تهدف الى انقاذ حماس من مخالب الجيش الإسرائيلي التي تحاصرها من جميع الجهات - البحر والجو والبر. الجيش الإسرائيلي، لأسباب واضحة، امتنع عن نشر حجم الدمار الذي اصاب معاقل حماس، ولكن كل عاقل يفهم أن منطقة الضاحية تعتبر منطقة فاخرة مقارنة بالأحياء العنيفة في غزة.

من واجب القيادة الاهتمام بمصالح الدولة، حتى لو كانت تتعارض مع رغبات الولايات المتحدة التي لا تعرف في ظل إدارة أوباما كيفية التفريق بين الخير والشر، بين النور والظلام. في كل مكان في العالم تدخلت فيه الولايات المتحدة، تركت خلفها الأرض المحروقة فقط . وخلافا لدول أخرى – فاننا نحن اليهود في اسرائيل لا نملك أي تحسينات. ويجب علينا الوقوف بإصرار ومتحدين في سبيل الدفاع عن حقنا في الوجود. للأسف، ان مستشاري أوباما يصيغون آرائهم حول المزاج العام في إسرائيل من خلال قراءة الطبعة الإنجليزية لصحيفة إسرائيلية؛ صحيفة يفهم كل قارئ لها مدى يأس وضعف وخنوع المجتمع الإسرائيلي.

الأميركيون يطرحون ادعاءات كبيرة حول شجاعة وقوة المجتمع الإسرائيلي. صحيح ان الإسرائيليين يريدون العيش جيدا، والسفر إلى الخارج، وشراء سيارات جديدة، والاكتشاف بأن سوق الأسهم قوية والاقتصاد مزدهر. وهذه حالة طبيعية تماما في دولة الناس الطبعيين الذين لا يميلون الى الانتحار. ومع ذلك، فمنذ ادرك مواطنو إسرائيل أن الحرب الحقيقية تدور حول البيت، لم يعد هناك يمين ويسار، ولا أغنياء وفقراء، ولا سكان تل ابيب وسكان غيرها. والأصابع - التي تكون ممدودة للحصول على شيء- تتحد وتتحول الى قبضة مميتة ضد من يقومون ضدنا.

مواطنو إسرائيل يجيدون الامتنان للحكومات الأمريكية على مساعداتها السخية في أوقات السلم والحرب. فالمساعدات الأمريكية أتاحت تطوير القبة الحديدية ونصبها، وكذلك القدرة على الوقوف في الحلبة السياسية امام عالم معاد، الذي استبدل معاداة السامية بمعاداة إسرائيل. ولكن في الصراع بين الحق في العيش والامتنان، من الأفضل اختيار الحياة. فاختيار الحياة هي الوصية اليهودية في نهاية المطاف. وقبل انهيار الحضارة الغربية امام الاسلام الذي يهاجمها ويغتالها، من الجدير بالولايات المتحدة التفكير بخطواتها. من المؤسف ان تاريخ الانسانية سيحكم على الرئيس اوباما بالتخلي عن قيم الحرية.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -