نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية مقالاً للكاتب اليكس فيشمان تحت عنوان "محادثات المدى البعيد" استعرض فيه تفاصيل الوثيقة المصرية المعدّلة التي سيتم تنفيذها على مرحلتين في حال الموافقة عليها.
وفي بداية المقال يشير فيكسمان، الى المنحدر الذي وصلت اليه اسرائيل بسبب ضعف وتردد حكومتها عندما جلست اسرائيل بمجموع اركانها على كف عفريت ليلة امس بإنتظار قرار "منظمة إرهابية" - حسب تعبيره - فيما اذا كان سيقر وقفا للنار ام لا، وكيف ان حماس أصبحت تملي على اسرائيل طبيعة ومسار حياة الاسرائيليين بينما الحكومة جالسة "تمصمص شفتيها" حسب تعبير الكاتب.
وفي حديثه عن الوثيقة المصرية قال فيشمان " ان الوفد الإسرائيلي عاد يوم أمس يحمل مسودة مبادرة مصرية مكونة من مرحلتين، تتضمن الخطوط الأساسية للمفاوضات حول وقف إطلاق النار لأمد طويل، وسيتم التباحث حولها خلال أيام الهدنة التي أعلن عنها الليلة الماضية".
وبحسب الصحيفة فإن الجزء الأول من الوثيقة يتضمن اتفاقات تُطبّق على المدى الفوري والقصير، في حين يتطرق الجزء الثاني من الوثيقة إلى اتفاقات بعيدة المدى، مشيرة إلى أن مسودة المبادرة تطرح كإتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لا ذكر فيه لحماس.
وبحسب الصحيفة فإن المرحلة الأولى تشمل فتح حاجز بيت حانون "إيريز" بين إسرائيل وقطاع غزة بشكل شبه تام، وتجديد التصدير من قطاع غزة الى الضفة الغربية، والتقليص التدريجي "المنطقة الأمنية" الى ان تصل لـ 100، ومع انتشار قوات السلطة الفلسطينية على طول الحدود الذي يتوقع ان يُستكمل في كانون الثاني المقبل سيتم التخلى عنها بشكل تام.
كما تشمل المرحلة الاولى نشر قوات تابعة للسلطة الفلسطينية على طول محور "فيلاديلفي" (المنطقة الحدودية بين غزة ومصر)، وتوسيع منطقة الصيد لـ 10 كم، لتصل مستقبلا الى 20 كم بالاعتماد على "أداء حماس" في هذه الفترة، وكذلك إصلاح خطوط الكهرباء القادمة من إسرائيل وزيادة كمية البضائع التي يسمح بدخولها لقطاع غزة، حيث سيرتفع عدد الشاحنات التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم إلى 900 شاحنة يوميا، مع منح 5000 تصريح عمل لسكان غزة وإعادة تشغيل المنطقة الصناعية في معبر إيريز.
كما تتطرق الوثيقة إلى إعادة إعمار قطاع غزة والاحتياجات الإنسانية للسكان.
على ان تشمل هذه المرحلة (الاولى) ايضاً موافقة مبدئية من إسرائيل لبحث إقامة ميناء بحري ومطار، وذلك في مقابل بحث نزع سلاح غزة.
أما المرحلة الثانية فتتضمن: بحث نزع السلاح من غزة وبحث إقامة ميناء بحري ومطار وتبادل جثامين الجنود الاسرائيليين والأسرى.
وأنهى الكاتب المقال بالقول "المبادرة المصرية تتضمن تحسينات طفيفة للاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد عدوان 2012، لكي تتيح لحماس بأن تقول لسكان غزة بأن تضحياتكم لم تكن عبثية، لا سيما وأن الاتفاق يفتح الباب امام إعادة الإعمار وتدفق حوالي مليار دولار على القطاع، كما تتضمن المرحلة الثانية من المبادرة الحصول على رموز سيادة واستقلال اقتصادي كالميناء البحري والمطار" .
