أقلعت من مطار تونس قرطاج الدولي،الليلة الماضية، طائرة عسكرية تونسية متجهة إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة في طريقها إلى قطاع غزة, محملة بأطنان من المساعدات الطبية وشبه الطبية والغذائية, وهذه الطائرة الثالثة في إطار المساعدات الطبية وشبه الطبية التي تنطلق من تونس إلى قطاع غزة والتي أشرفت عليها وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية والهلال الأحمر التونسي والصناديق الموازية .
في نفس الإطار أقام الهلال الأحمر التونسي أمس مهرجانا فنيا بمشاركة مجموعة كبيرة من الفنانين التونسيين في أكروبوليوم قرطاج شمال تونس, بحضور الطاهر الشنيتي رئيس جمعية الهلال الأحمر التونسية، وسلمان الهرفي سفير دولة فلسطين بتونس وحشد من المهتمين بالقضية العادلة لشعبنا الفلسطيني .
وسيضاف ريع هذا المهرجان الفني, إلى التبرعات العينية والتي تم جمعها من منظمات المجتمع المدني التونسية كافة والتي حضرت المهرجان بكثافة عالية.
وعلى هامش المهرجان تم كذلك تكريم عدد من الجمعيات التي كان لها سبق التبرع لأبناء شعبنا وخاصة في قطاع غزة, كما تم تقديم الشكر لتلك الجمعيات وللهلال الأحمر التونسي نيابة عن شعب فلسطين وقيادته .
والتقى ظهر أمس السفير المناوب بسفارة دولة فلسطين عمر دقة مرفوقا بهشام مصطفى المستشار الأول بالسفارة، بالسيد محرز بن رحومة مسؤول العلاقات الدولية باتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية التونسية, وذلك في مقر الاتحاد بتونس .
وقدما الشكر باسم القيادة الفلسطينية وشعب فلسطين على كل ما قدمه الاتحاد ورجال الأعمال التونسيون من القطاعين العام والخاص من مساعدات عينية وطبية وشبه طبية ومعدات لأبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة, والتي كان لها أطيب الأثر في التخفيف من المعاناة المتواصلة لأبناء شعبنا جراء تواصل الأعمال العدائية والتدميرية الممنهجة لسلطات الاحتلال ضد أبناء شعبنا خاصة في غزة, والتي تسببت في وضع مأساوي لشعبنا .
وتطرق الطرفان إلى الأوضاع الدراسية التي تفاقمت بفعل العدوان الإسرائيلي الهمجي على شعبنا الفلسطيني, وما تسبب من تأخر في إعلان نتائج المرحلة الثانوية, وتدمير المدارس والجامعات وما يسببه ذلك من انعدام القدرة على استيعاب أعداد من الطلبة والتلاميذ, والدور الذي من الممكن أن يضطلع به الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في التخفيف من حدة الوضع .
ومن جديد ندد رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة، ووزير الشؤون الخارجية التونسية منجي الحامدي، أمس بشدة بالعدوان الإسرائيلي الهمجي على شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة وخاصة في قطاع غزة والتدمير المنهج للبنى التحتية وهدم المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والتعرض لسيارات الإسعاف والمسعفين والمساجد, وما تسببت به آلة القتل الإسرائيلية من قتل خاصة للأطفال والنساء والشيوخ.
ودعيا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات المعنية إلى التدخل والشروع بخطوات الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني, جاء ذلك في ختام ندوة السفراء والقناصل التونسيون بالخارج بحضور سفير دولة فلسطين لدى تونس سلمان الهرفي.
وعلى صعيد مماثل احتفت مدينة فوسانة على الحدود التونسية الجزائرية بمهرجانها الصيفي الأول من نوعه بالراحل الكبير شاعر فلسطين والعرب محمود درويش في ذكراه السادسة، وذلك بحضور مدير المهرجان محمد الصادق الرحموني، وفرقة مجموعة العبور بقيادة عدنان الهلالي, وحشد من أهالي المدينة
للأحلام المسروقة والأصوات الخرساء أمام ما يحدث لشعب فلسطين من عدوان همجي على شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة وخاصة غزة, تليت قصائد درويش بطريقة مسرحية جديدة تركت لمجموعة من الأطفال التونسيين اللذين عبروا برسائل لإحياء الضمائر وإفاقتها من غيبوبتها لتغني للحياة وترفض تراتيل الموت وكأن درويش حاضرا بموهبته وقدرته ليلملم الجراح والشتات ويصوغ الآمال, وقد تفاعل معها الجمهور بشكل كبير هاتفا بحياة فلسطين وشعبها .
على صعيد آخر تقبل الليلة الماضية سفير دولة فلسطين بتونس سلمان الهرفي، في مقر إقامته بالعاصمة العزاء بشقيقه الراحل إسماعيل من عدد كبير من السفراء الأجانب والعرب المعتمدين بتونس وممثل عن وزارة الشؤون الخارجية التونسية, والأمناء العامين للأحزاب التونسية وفعاليات تونسية أخرى, وكذلك عدد من المدراء العامين للأجهزة العربية العاملة بتونس, وكوادر السفارة وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية والجالية والطلبة الفلسطينيين الدارسين بتونس .
