قال مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير له حول أوضاع الأسيرات إن الاحتلال يختطف في سجونه 19 أسيرة فلسطينية من بينهم 5 من الأمهات لديهن 27 من الأبناء في مختلف الأعمار ومنهم من لم يتجاوز الخمس سنوات من العمر.
وأوضح الباحث رياض الأشقر المدير الإعلامي للمركز، أنه رغم الظروف القاسية التي تعيشها الأسيرات في سجن هشارون، إلا إن الأسيرات الأمهات معاناتهن مضاعفة حيث يحرمن من أبنائهن.
ووصف حالتهم النفسية بالصعبة نتيجة القلق الشديد، والتوتر والتفكير المستمر بأحوال أبنائهن وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم، وخاصة أن بعضهم لا يزال صغير السن ولم يتجاوز السنوات الخمسة الأولى، وهذا القلق يزداد في حالة اعتقال الأب.
وبين الأشقر أن الأسيرات الأمهات في سجون الاحتلال هن: الأسيرة "نوال سعيد السعدي" 53 عام من جنين، ولديها 9 من الأبناء، وهى محكومة بالسجن لمدة 24 شهر.
والأسيرة المسنة الحاجة "رسمية محمد بلاونه" (62 ) عام، من طولكرم وهى أم لأربعة أبناء أحدهم أسير محرر مبعد إلى غزة ، ولا تزال موقوفة.
اعتقال الوالدين
وأشار الأشقر إلى أن 3 من الأسيرات الأمهات يعانين بشكل كبير جداً، حيث أنهن زوجات لأسرى في سجون الاحتلال ولديهن أبناء محرومين من رعاية الأب والأم معاً، مما يجعل حياتهم صعبة، بينما يحرم الاحتلال الأسيرات الأمهات من زيارة أبنائهن، وهن :الأسيرة "ريم حمارشه" 40 عاماً من جنين وهي ام لـ 6 ابناء و واعتقلت مع زوجها عدنان حمارشه، ومحكومة بالسجن لمدة 8 أشهر.
كما أن الأسيرة "سماهر زين الدين"(34) عاما، من مجدل بني فاضل وهى أم لستة أبناء، وزوجها معتقل الأسير نادر زين الدين (37) عاما يقبع في سجن مجدو منذ ما يقارب العام، وهى لم ترى أولادها منذ اعتقالها وهي قلقة للغاية عليهم .
في حين الأسيرة "فداء حسنى شيباني" (37) عاما من بلدة عرابة قضاء جنين، لديها طفلان ، محرومة من زيارتهم ، وزوجها الأسير احمد مصطفى شيباني (40) عاما، معتقل منذ 11 عام ، ومحكوم 3 مؤبدات ويقبع في سجن بئر السبع.
وأشار إلى أنها تعيش حالة قلق دائم على طفليها اللذان باتا من غير والدين، وخاصة أنها محرومة من زيارتهم ، ولا تعرف عن زوجها أو أطفالها شيئاً .
ظروف قاسية
وأفاد الأشقر أن أوضاع الأسيرات صعبة للغاية حيث تتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن وخاصة باستمرار سياسة التفتيش العاري، والعزل بجانب الجنائيات مما يشكل خطورة على حياتهن بالإضافة إلى منع عدد منهن من زيارة ذويهم بحج واهية.
وبين أن الأسيرات يتعرضن لحملة قمع منظمة في الشهور الأخيرة، ، وكان الاحتلال قد وضع كاميرات في قسم الأسيرات لمراقبة تحركاتهن، مما يعتبر انتهاك للخصوصية .
وقال: "لا زالت إدارة السجون تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل حيث تعبث في أغراضهن الخاصة، وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة".
وأضاف أن الاحتلال يتعمد في اتباع سياسية الإهمال الطبي المتعمد بحقهن حيث تعانى الأسيرة المسنة الحاجة رسمية محمد بلاونة (62) عاماً من مخيم طولكرم تعاني من ارتفاع في ضغط الدم، كما تعاني من مرض السكري، وهى معتقلة منذ 4/2/2014.
ولفت أيضا أن الأسيرة " نوال سعيد السعدي 52 عاماً، من جنين وتعاني من مرض الضغط والقرحة في المعدة، نظراً لكبر سنها، ولا زالت الإدارة تماطل في تقديم العلاج المناسب لها، وهى معتقلة منذ 5/11/2012،.
وناشد مركز أسرى فلسطين المؤسسات الإنسانية، والمنظمات التي تنادى بحقوق الإنسان، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرأة ، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة. كما دعا المركز وسائل الإعلام "إلى تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات الفلسطينيات، وخاصة الأمهات والمريضات منهن وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال.
