مسؤول إسرائيلي يقول تمت تصفية الضيف وحماس تنفي

في أعقاب محاولة جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف الليلة الماضية، لا تزال وسائل الإعلام العبرية بما فيها القنوات التلفزيونية تلقي الضوء على تداعيات تلك العملية، وما إذا كان الضيف لا يزال على قيد الحياة أم أن إسرائيل قد نجحت في اغتياله، في حين تؤكد حركة حماس نجاته حتى انها تقوم بانه لم يكن يتواجد في المنزل الذي استشهدت فيه زوجته ونجله الطفل.

في حين نقل موقع "واللا" الاخباري عن تلفزيون "فوكس نيوز" الأمريكي بأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي قد تحدث بأن التقديرات تشير إلى أن القائد العام محمد الضيف قد استشهد في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزل لعائلة الدلو بحي الشيخ رضوان بغزة.

ووفقاً لما تم نشره على وسائل الإعلام فإنه من غير الواضح حتى اللحظة ما إن كان قد تم تصفيته الليلة الماضية أم أنه أصيب بجراح مع زوجته وابنه اللذان استشهدا في الغارة الإسرائيلية ، أو أنه لم يكن في الأساس موجوداً في البيت الذي تم استهدافه.

الا ان موقع المصدر نقل بان مسؤول إسرائيلي رفيع في مقابلة لشبكة" فوكس الأمريكية" قدّر أن محمد ضيف قد قُتل في الهجوم، فيما لم يُصادق بعد من مصدر إسرائيلي رسمي على التقرير المذاع في الشبكة .

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" فإن تداعيات استهداف المنزل ونتائج محاولة اغتيال الضيف من شأنه أن يؤثر على المعركة الحالية التي استمرت لأكثر من 45 يوماً، مشيرة إلى أن حتى اللحظة حركة حماس تحافظ على التعتيم بخصوص هذه القضية، مدعية أن ذلك التعتيم يزيد الفرص بأن الضيف قد أصيب أو يمكن أن يكون قد استشهد.

وتساءلت الصحيفة لماذا لم يحاول جيش الاحتلال الإسرائيلي المساس بقائد كتائب القسام في وقت مبكر من عملية" الجرف الصامد" وهو اسم الحرب التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة، مشيرة إلى أن ذلك يرجع إلى تواجد معظم قيادة حركة حماس في الأماكن المحصنة في غزة، مدعية أن محمد الضيف قد يكون أخطأ وخرج مبكراً من المواقع المحصنة.

من جانبها قالت صحيفة "هآرتس" إن مصير محمد الضيف سيحدد مصير نتائج عملية "الجرف الصامد"، كما أنه سيحدد مصير مفاوضات القاهرة، مدعية أنه إذا ما كان قد اغتيل فإن حركة حماس ستقوم بإثبات نفسها من خلال إطلاق المزيد من الصواريخ، أما إذا ما كان على قيد الحياة فإنه ستذهب إلى القاهرة بكل قوة.

ويبقى السؤال المحير إسرائيل هو هل لا زال محمد الضيف على قيد الحياة أم أنه تم تصفيته؟

موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في القاهرة اجباء على هذا السؤال مؤكدا بان قائد كتائب القسام محمد الضيف نجا من محاولة الاغتيال.

وقال ابو مرزوق في تصريحات صحفية لوكالة انباء محلية "قائد القسام محمد ضيف حي يرزق ولم يكن موجودا وقت تنفيذ الاحتلال الغارة على المنزل لكن زوجته وابنه استشهدا".

واشترك اليوم الاربعاء آلاف من الفلسطينيين بعد الظهيرة في جنازة وداد الضيف، ذات( 28 سنة)، زوجة محمد ضيف، وعلي، ابنه ابن السبعة أشهر، في مخيّم اللاجئين جباليا شمال قطاع غزة، بعد ان استشهد كلاهما بقصف منزل عائلة الدلو في حي الشيخ رضوان .

وقالت أم وداد خلال التشييع إنها تأسف على أنْ ليس لها "مئة ابنة أخرى تعرضها للزواج لضيف كي يتزوج بها". مصطفى عصفورة، أخ وداد، قال "أنا أحسد أختي على ما حدث لها، وعلى أنها كانت زوجةً للقائد محمد ضيف".

اما الجناح العسكري لحماس يقول ان "إسرائيل فشلت في قتل محمد الضيف، قائد الجناح العسكري في ضربة جوية".

وقال ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في خطاب أذاعه التلفزيون إن "إسرائيل أخطأت هدفها. وقتلت زوجة الضيف وابنه ذو السبعة أشهر في الهجوم."

وأضاف أن" قادة إسرائيل كانوا على مكاتبهم يتابعون شاشات التلفزيون وكانت أجهزة مخابراتهم تجعلهم يعتقدون أن ساعة الاحتفال وشيكة ولكنهم أخفقوا."

كما حذر من شن مزيد من الهجمات الصاروخية على مصالح استراتيجية إسرائيلية بما في ذلك مطار بن غوريون شرقي تل أبيب اعتبارا من صباح الخميس.


(وداد) وابنه علي.













 

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -