صور.. سياسة استهداف المنازل ترهب السكان الآمنين

عبر المواطنين الفلسطينيين عن استيائهم واستنكارهم وتخوفهم مع عودة سياسة الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المنازل السكنية فوق رؤوس قاطنيها في قطاع غزة، الأمر الذي يؤدي بالغالب لارتقاء شهداء ووقوع إصابات عدا الأضرار المادية البالغة.
واستشهد أحد عشر مواطنًا بينهم ثمانية من عائلة اللوح منهم أم وجنينها وثلاثة من أطفالها وزوجها وشقيقها، بقصف تعرض له منزلهم بمنطقة الحكر بمدينة دير البلح وسط القطاع، فيما استشهدت إمراه وطفلها اضافة الى زوجة ونجل القائد العام لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس محمد الضيف .
وانتشلت الأطقم الطبية عدد أخر من الشهداء من المنزل الذي استشهدت بداخله زوجة الضيف ونجله في وقت لاحق، والذي يعود لعائلة الدلو بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة، فيما لا يزال هناك عدد أخر من المفقودين تحت أنقاض المنزل، بينما قصفت الطائرات الحربية عشرات المنازل في مختلف مدن القطاع، ما أدى لاستشهاد أكثر من 26 مدنينًا جلهم من الاطفال و النساء، وإصابة أكثر من 120 أخرين في أكثر من 70 غارة منذ مساء امس.
ترهيب وقتل المدنيين..
وقال محمد يوسف ماضي "20 عامًا" أحد سكان منزل تضرر بشكل كبير، بعد شن الطائرات الحربية عدة غارات على منزل مجاور لمنزلهم في حي الشابورة وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "تم النداء علينا من الجيران بحدود الساعة الخامسة صباحًا بإخلاء منزلنا، لأن الطائرات ستقصف منزل مجاور".
وأضاف "سرعان ما خرجنا من منازلنا، وأثناء خروجنا، سقط صاروخ على المنزل المستهدف، وتلاه بخمس دقائق صاروخ ثانِ، وتلاه صاروخ ثالث على ما يبدوا أخطأ هدفه أصاب منزل مجاور، ورابع لم ينفجر على المنزل المُستهدف، وبعد حوالي ربع ساعة قُصف المنزل بصاروخ شديد الانفجار".
وتابع ماضي " تدمر المنزل المكون من طابقين بالكامل، ويقطنه حوالي 25 شخصًا، وتدمر منزلين سقفهما من الاسبست مجاورين بشكل كُلي، يعيش بهما حوالي 15 شخصًا، فيما لحقت أضرار بالغة بأكثر من 10منازل أخرى، شملت تحطم نوافذ وجدران وأبواب".
ولفت إلى أنهم لم يتوقعوا بعد فترة الهدوء الماضية العودة للتصعيد وقصف المنازل مُجددًا، وقال : "سياسة قصف المنازل، هي سياسة إجرامية انتقاميه، تهدف لتهريب وتهجير السكان من منازلهم، وقتل وجرح مزيدًا من المدنيين العزل الآمنين في منازلهم".
وأشار إلى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تتعمد ترهيب الناس وقتلهم من خلال القصف في وقت يكون الناس نيام فيها داخل منازلهم، "فإما تكون في ساعات الليل أو الفجر الأولى والصباح"، منوهًا إلى أن ذلك يعني أن الكيان الإسرائيلي معنيًا بالقتل والتدمير، ولم يأبه لكثير من السكان الذين يعيشون في منازل متقاربة كالمخيمات.
سياسية مؤلمة..
محمد ماضي "31عامًا" وهو صاحب شقة سكنية في منزل مكون ثلاثة طوابق تضرر بشكل كبير، جراء الغارات الاسرائيلية، كذلك سقط على المنزل صاروخ من طائرة استطلاع ما أدى لدمار كبير في الطابق العُلوي، عدا الدمار في باقي البناية عبر عن استيائه لما حدث من عدوان همجي على منطقته.
وشدد ماضي على أن سياسية قصف المنازل "سياسة مؤلمه" كونها تؤدي لقتل كثير من المدنيين الآمنين في منازلهم، عدا أن من ينجوا يعيش معاناة تتفاقم خارج منزله، والخروج من المنزل ليس سهلاً، والحياة بخارجه ليست مقبولة مُطلقًا".
وتعمدت إسرائيل خلال حربها المتواصلة على قطاع غزة لليوم الـ 46 على التوالي، قصف المنازل السكنية وتدميرها، سواء عبر القصف الجوي أو التجريف خلال العدوان البري والقصف المدفعي، ما أدى لنزوح نحو ربع مليون من أصحاب تلك المنازل.

واليكم هذا التقرير بعدسة "وكالة قدس نت للأنباء"

تصوير :عبد الرحيم الخطيب

 

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -