قال يحيى رباح القيادي في حركة فتح "ان اسرائيل استغلت ايام الهدن التي كانت تعطى لأيام خلال المفاوضات غير المباشرة في القاهرة لاستهداف الكوادر الفلسطينية في قطاع غزة بطريقة ماكرة."
وأضاف رباح في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" ان" الاحتلال، قام باستغلال الهدن الانسانية بصورة خبيثة، تدل على ان الاحتلال هو قوة امنية تحاول ان تفعل أي شيء بالطريقة الامنية فقط، هذه العقيدة الامنية عندما يكون هناك طرفان غير متكافئين في القوة ويحدث بينهم اشتباك فان ذلك يعطي الطرف الاقوى ان يراجع المسح الامني والاتصال بالخلايا النائمة وترتيب الواقع الامني مما يشكل ضربة للجهة الاقل قوة، وهذا ما حدث مع الاحتلال والطائرات التي كانت لا تفارق الاجواء قام الاحتلال باستغلالها بطريقة مكارة ولم نعهد عليه غير ذلك."
واستشهد رباح والذي تصدى لاجتياح بيروت في ثمانينيات القرن الماضي ضمن قوى منظمة التحرير الفلسطينية العسكرية " ان إسرائيل منذ زمن بعيد تستغل الهدن الانسانية، كانت في اجتياح بيروت تقوم بتحريك الخلايا النائمة، واستهداف أي مكان يوجد به هدف ثمين حتى لو ذهب في ذلك عشرات الأبرياء، والامر طبق من خلال المعلومات الامنية لتصفية الكوادر الفلسطينية البارزة"، في اشارة الى استهداف 3 من قادة كتائب القسام البارزين في غزة ليلة الاربعاء الخميس في رفح جنوب قطاع غزة.
وحول مساعي الرئيس الفلسطيني لوقف اطلاق النار قال رباح والذي كان يترأس حركة فتح في قطاع غزة " ان سبب انهيار المفاوضات، وعودة اسرائيل للعنف المفتوح يحدث في كل مفاوضات في الدنيا، ولكن هذا لا يعني انها ماتت او انتهيت، الأطراف الفلسطينية والرئيس الفلسطيني والجانب المصري، وهناك جهد عربي ودولي(..) تجري مساعي لعودة المفاوضات حتى توقف الة الحرب الاسرائيلية بصورة نهائية، لذلك جاءت رحلة الرئيس ابو مازن الى عمان والدوحة والقاهرة، ضمن هذا التوصل والوصول الى مطالب فلسطينية عادلة بالتوافق مع الكل الفلسطيني."
ولفت رباح "اسرائيل تريد تواصل قوة العنف المفرط وتستخدم القتل الوحشي ضد المدنيين الفلسطينيين حتى تؤثر على خفض المطالب الفلسطينية العادلة، فدور ابو مازن سيتحرك مع الأطراف والمبادرة المصرية التي تصب في صالح الشعب الفلسطيني، بالتالي الوصول الى مفاوضات متوازنة والعودة الى تفاوض منصف".
وعن التطرق الى مجلس الامن لوقف اطلاق النار عن طريق اسرائيل قال " الاحتلال يحاول دائما الخروج باقل الخسائر، وحتى لو توقف عن اطلاق النار من جانب اعلان من قبل مجلس الامن، كما حدث في عام 2008/2009، وحرب لبنان، 2006، فان الاحتلال يسعى لتكبيد الجانب الاضعف، أي الفصائل الفلسطينية في غزة اكثر الخسائر، قبل ان تقوم بدور سياسي يخرجها من مأزقها، فالأمر اصبح غريب، إسرائيل التي تنتهك القانون الدولي، تعود لمجس الامن لإصدار قرار لوقف اطلاق النار في حين يجب هي ان تحاكم بسبب الجرائم الانسانية في غزة".
يذكر ان 3 هدن انسانية، تواترت بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة برعاية القاهرة، كانت مدتها 11 يوما بصورة منفصلة كان اخرها في الـ14 من اغسطس والتي امتدت لـ5 ايام ثم انهارت، وعادت جولات التصعيد بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية.
