عبرت إسرائيل عن رفضها للمبادرة التي تطرحها الدول الأوروبية الكبرى، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، للتوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة من خلال قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي، وذلك لأنها تشمل بندا يقضي باستئناف المفاوضات السياسية على أساس حدود العام 1967، وفي المقابل تفضل إسرائيل العودة إلى مفاوضات القاهرة.
ونقل موقع "واللا" الالكتروني، اليوم الجمعة، عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن إسرائيل لا تسارع إلى تبني المبادرة الأوروبية "لأسباب بينها دعوة صريحة إلى استئناف المفاوضات على أساس حدود 1967".
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل لا ترفض بالمطلق العودة إلى محادثات القاهرة، لكنها تشترط أن توقف حركة حماس إطلاق الصواريخ، معتبرا أنه "إذا استؤنفت المحادثات في العاصمة المصرية، فإن الدول الأوروبية سترجئ الخطوات في الأمم المتحدة من أجل أن تستنفذ القناة المصرية نفسها".
ولفت الموقع الالكتروني إلى أنه في حال عدم وقف إطلاق النار في الأيام القريبة المقبلة، فإنه يتوقع تقدم المبادرة الأوروبية، "الأمر الذي سيضع إسرائيل، والولايات المتحدة أيضا، أمام معضلة صعبة. فمن جهة، أصر الأميركيون على مدار السنوات الماضية على عدم فرض شروط على إسرائيل في المفاوضات بواسطة مجلس الأمن. ومن الجهة الثانية، فإن التطرق إلى حدود 1967 كأساس للمفاوضات يظهر في ’اتفاق الإطار’ لاتفاق إسرائيلي – فلسطيني بلورته واشنطن في بداية العام الحالي".
وقال دبلوماسي غربي رفيع للموقع إنه "بالنسبة لأوروبا، لا يمكن فصل قضية غزة عن القضية الفلسطينية كلها، ومن شأن حل سياسي دائم، فقط، أن يؤدي إلى هدوء طويل الأمد بالنسبة للشعبين".
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، تساحي هنغبي، للإذاعة العامة الإسرائيلية، اليوم، إن "احتمال التوصل إلى تفاهمات سياسية لا يظهر في الأفق، وينبغي الانطلاق من الاعتبار أن القتال لم ينتهِ".
واعتبر هنغبي، المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أن "يجب الاستمرار في إظهار تكتل وعزيمة واستغلال الوقت الذي بحوزتنا من أجل تشديد الضربات النازلة على حماس".
وتطرق هنغبي إلى الأنباء حول الأزمة في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، وقال إن "قوة الحلف بين الدولتين لم تتراجع وعندما تكون هناك خلافات فإن الطريقة الأفضل للتعامل معها هي من وراء الكواليس".
وكان موقع صحيفة "هآرتس" الالكتروني كشف، مساء أمس الخميس، أنه حصل على وثيقة تم توزيعها على أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع القرار الأوروبي، وتضمنت مبادئ مشروع القرار وبينها إعادة السلطة الفلسطينية إلى السيطرة على القطاع وترميم القطاع بموجب نظام مراقبة دولي من أجل منع تسلح حركة حماس واستئناف عملية السلام على أساس حدود العام 1967.
