ابو مازن يضغط لدى المصريين لزيارة مشعل للقاهرة

ذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية بان حركة حماس، أبدت مرونة أكثر خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (اب مازن) وخالد مشعل رئيس مكتبها السياسي في الدوحة، وذلك من خلال الاتفاق على تجنيب الشعب الفلسطيني حمام دم جديد، مع تجدد العدوان العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 لكن حماس أكدت في الوقت ذات ان العودة للمفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي في القاهرة، لن تكون بنفس الشروط التي جرى الحديث عنها في الأيام الماضية، وانما ستتصلب أكثر في سياق الحصول على المطالب المحقة للشعب الفلسطيني.

وعلمت "القدس العربي" كذلك ان الرئيس عباس، قطع شوطاً في محاولات اصطحاب خالد مشعل إلى القاهرة، وذلك خلال مباحثات مع المخابرات المصرية، والقيادة السياسية في القاهرة على حد سواء، لكن لم ترشح معلومات ان كانت القاهرة قد وافقت على طلب الرئيس الفلسطيني لزيارة مشعل.

ووصل الرئيس عباس أمس الى القاهرة للقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لبحث قضيتين أساسيتين احدهما سبل احياء المفاوضات للتوصل الى هدنة دائمة في قطاع غزة وضمان رفع الحصار عنها بالكامل. والقضية الثانية مؤتمر المانحين لإعمار ما دمرته الحرب العدوانية الاسرائيلية المتواصلة الذي يفترض انعقاده في القاهرة في أيلول/ سبتمبر المقبل برعاية مشتركة مصرية نرويجية.

 وبحسب المصادر فان اجتماعاً ثانياً جمع الرئيس عباس بمشعل، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، تواصلت فيه المشاورات حول الخطوات في المرحلة المقبلة وتوحيد الموقف الفلسطيني، وهو ما كان الأبرز في المرحلة السابقة.

 وعلى جانب العودة للمفاوضات من عدمه في القاهرة، في محاولة للتوصل الى اتفاق شامل ودائم لوقف إطلاق النار، قال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن الجبهة الديمقراطية، ان الأمر مرتبط بالموقف الإسرائيلي، لأن الواضح ان إسرائيل هي من لا يريد العودة للمفاوضات، بل حتى انها تريد إغلاق ملف العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية وتضعه في دائرة دموية.

 وقال ان هذا الأمر يحدث كلما وجدت إسرائيل نفسها محاصرة سياسياً، بل وموضوعة في الزاوية، وأكبر دليل على ذلك، هو الانسحاب ووقف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية خلال المفاوضات التي تمت برعاية أمريكية، وهو ما جلب لها حملة انتقادات دولية واسعة، إلا انها دائماً تهرب من هذه الاستحقاقات إلى دائرة العنف والتصعيد العسكري.

 وأمل خالد في ان تكون اللقاءات الفلسطينية الفلسطينية في القاهرة، قد حققت نجاحاً في بلورة صيغة من شأنها تمكين الموقف الفلسطيني بشكل أكبر، في مواجهة التعنت الإسرائيلي، لأننا كفلسطينيين أحوج ما نكون الآن للمحافظة على وحدة الموقف تحت كل الظروف "لعدم الانجرار باتجاه المحاور الإقليمية، والحسابات التي لا تخدم مصالحنا".

وتطرق القيادي الفتحاوي نبيل عمرو، هو الآخر في مقال له عن المفاوضات مع إسرائيل بشكل عام، وأيضاً مفاوضات غزة، حيث قال صراحة ان كل المفاوضات السابقة بما فيها مفاوضات غزة الآن، سجلت فشلاً حتى لو بدا في حينه انها نجحت، وكل المحللين الذين تناولوا مسيرة التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين، تحدثوا عن استحالة نجاح أي مفاوضات فلسطينية- اسرائيلية، بفعل ميزان القوى المائل بشدة لصالح اسرائيل، ومع وجاهة هذا التحليل فإن الاسلوب الاسرائيلي في التفاوض "كما لمسناه في كل العهود، هو أحد العوامل الجوهرية في ظاهرة سهولة التوصل لاتفاقات وتفاهمات، مع استحالة تنفيذها بالمضمون الذي نراه كفلسطينيين،. وأضاف "لقد برعت إسرائيل في تفريغ الاتفاقات من مضمونها، متخذة منها مجرد غطاء لسياساتها المضمرة، والمنفذة على مراحل فوق الارض، وهذا ما ينبغي وعيه في كل مراحل التفاوض مع اسرائيل، ومن ضمنها المرحلة الراهنة التي عنوانها تهدئة طويلة الأمد على جبهة غزة.

 وتابع القول "اننا عاجلا أم آجلا سنبرم اتفاقا أو تفاهماً حول غزة، ولا أغالي لو قلت ان إبرام الاتفاق على صعوبته يظل خطوة واحدة من رحلة الألف ميل التي سنبدأها على الارض، ذلك ان كل بند في الاتفاق الذي قد يتم، سوف يحتاج إلى جهد تفصيلي بالغ التعقيد لتطبيقه، وهنا أستعين قولاً للرئيس الراحل حافظ الأسد في وصفه لاتفاقات أوسلو: ان كل بند في هذا الاتفاق يحتاج إلى أكثر من اتفاق كي يصل إلى نتيجة، وهذا أمر مستحيل"، وفي حينه لم يعجبنا قول الرئيس الاسد، وسجلناه على فاتورة صراعنا التنافسي معه، إلا اننا اكتشفنا ان ما قاله كان صحيحاً بالقياس لعذابات التفاوض طويل الأمد مع إسرائيل".

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -