الجنائية الدولية ... نكسة ٢٠١٤د. عوني سليم الهابط


السلطة الفلسطينية و الفصائل تعتقد أن الذهاب للجنائية الدولية بهذه الطريقة هو الخيار الصحيح و لكن بالنظرة السياسية القانونية فهو الخطأ بعينه قد يستغرب الكثيرون من مقالي هذا و لكن يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية ،

فعلا إنها نكسة لما سوف ينتج عنها فمضارها أكثر بكثير من منافعها والصحيح أن تكون الدعوى مدنية و ليست جنائية فلن تحال إسرائيل إلي المحكمة إلا بقرار من مجلس الأمن و هذا لن يحصل فإسرائيل الابن المدلل للقوى العظمى ،
وفرضا عمل مجلس الأمن الدولي على ذلك و أحرز اختراق غير متوقع فستكون كلمة حق يراد بها باطل أي ستحال السلطة و الفصائل أيضا للمحكمة و سيتم إدانة المقاومة بإطلاق الصواريخ على مدنيين داخل إسرائيل و بالقيام بعمليات تفجيرية داخل إسرائيل و خطف الطائرات في السبعينات على يد الجبهة الشعبية وديع حداد و ليلى خالد التي هي على قيد الحياة ،

كذلك عملية ميونخ و سيتم توقيفها و توقيف النشطاء الفلسطينيين فإسرائيل تستطيع إثبات و توثيق هذه الأحداث أما السلطة و الفصائل لن تستطيع فعل ذلك لما بها من تعقيدات والخلل ،

هنا يكمن بان نلجأ إلى دولة عربية قوية ذات سيادة تقوم برفع الدعوى ونقوم بإثبات ارتكاب إسرائيل جرائم حرب وإبادة جماعية انتهاك اتفاقيات جنيف الأربعة الخاصة باللاجئين لحماية المدنيين أثناء الحرب من اجل الوصول إلى إلزام إسرائيل بالكف عن هذه الأفعال و جبر الضرر الناتج عن هذه الأفعال بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود ٦٧ مع عودة اللاجئين و التعويض ،

فالحذر ثم الحذر فهو مخطط للقضاء على القضية الفلسطينية و القضاء على المقاومة فمقالي هذا هو نقطة نظام على السلطة والفصائل التريث وعدم الاطمئنان إلى المجتمع الدولي المنحاز لإسرائيل .