قال احمد يوسف القيادي في حركة حماس، ان "الورقة التي ضغطت على الوفد الفلسطيني وجعلته يتراجع عن بعض بنود الاتفاق التي كانت مطروحة بالسابق وتوقيع وقف اطلاق نار شامل ودائم بشكل مفاجئ، كان استهداف الابراج من الاحتلال في قطاع غزة الذي نتج عنه صدى كبير خصوصا ان هذا الامر ادى الى تشريد مئات العائلات في لحظات في ظل امكانيات غزة المحدودة" .
واضاف "ربما هذا الامر ضغط بشكل او بآخر على الوفد وجعله يوافق على بعض الامور والتخلي عن اصرارهم على بعض المواقف، وتأجيل مناقشة المطار والميناء والاسرى الذين تم اعادة اعتقالهم في صفقة وفاء الاحرار الى ما بعد شهر".
وقال احمد يوسف في حوار مطول وخاص مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، ان "ظروف الميدان هي التي ضغط على الوفد الفلسطيني الموحد، لاتخاذ هذا الموقف من باب وضع حد للمجازر التي ترتكب في ظل صمت عربي ودولي للأسف، وبتالي هذا جرحنا وكان يجب ان نكون اول المبادرين لقطع الطريق امام استمرار نزيف الدم الفلسطيني".
كما واوضح ان قضية ادخال كل ما يحتاجه أهالي قطاع غزة من المعابر، سيبقي فيه نقاش مفتوح،لافتا الى ان هناك لجان ستتابع دخول مواد البناء"، موضحا "من المفترض ان تفتح المعابر ويصبح هناك حركة تنقلات وسير بين قطاع غزة والضفة الغربية، فإن التزم الاحتلال كان بها وان لم يلتزم فنقول للاحتلال ان عدتم عدنا، وان نقد الاحتلال العهد لن يكون هناك شيء يلزمنا، سنعاود تحريك ماكينة الضغط وهي المقاومة التي نمتلكها بين ايدينا".
واضاف ان الملفات التي تم تأجيلها معروفه للجميع "الميناء والمطار وتبادل الاسرى، وتقريبا هذه الملفات التي تم تأجيلها، والاعلام يعرف كل الامور ودخل على الخطوط ومطلع على التفاصيل، والاعلام دخل على مكنون الاسرار كلها وكشف كل الاوراق، ولا يوجد شيء خلف الكواليس".
واوضح احمد يوسف خلال المقابلة العديد من النقاط الهامة والتي اجلاها في رده على العديد من الاسئلة التي جاءت كالتالي :.
هل ترى ان اسرائيل ستمسك بورقة اعادة اعمار غزة مقابل اطلاق سراح جثث جنودها وستخلط الاوراق؟
قال احمد يوسف "كل هذا وارد اسرائيل لن تجعل حياتنا سهلة وميسورة وتقر إلينا اننا حققنا انجاز كبير عليها بصمودنا وكان هذا بنكهة انتصار عظيم، لن تجعلنا نستقر ونفرح، لكن على اسرائيل ان تعرف انها في مقابل هذا الضغط وهذا الحصار والأذى الذي يلحق بنا سيلحق ايضا بها، نحن نتألم وننزف وهم سينزفون ويتألمون، سيبقي كل سكان الجنوب من المستوطنين الإسرائيليين عرضة للألم والمعاناة والنزف".
وقال "امكانية العودة الى المواجهة والاقتتال وارد، لكن ايضا اعتقد ان اسرائيل ستعتمد على تغير نهجها في التعامل مع قطاع غزة، ولن تبقى غزة تحت الحصار، وهذه العقلية التي تعمل على وضع غزة بالزاوية وكسر الفلسطيني وهزيمة المقاومة، اسرائيل ستكتشف ان هذا جاء بنتيجة معاكسه لكل حساباتها، وهذا الذي قوى عزيمة المقاومة وتسجيلها للانتصارات واعتقد ستتجه الى الانفتاح مع القطاع ورفع الحصار وتغيير هذه العقلية".
واضاف "المعركة الاخيرة جمعت الفلسطينيين ووحدت صفنا، وجعلت الفلسطينيين يفكرون بان يكون ضمن الشروط تواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، واعادة الكرة الى ملعب السلطة والرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإدارة الشأن السياسي من جديد".
وقال "نحن سنبقى امناء على الثغور امناء على الوطن، لكن الرؤية السياسية وتحقيق انجاز وتسوية سياسية سيبقى مع السياسيين، المقاومة أداة للضغط على اسرائيل، فليس امام الاحتلال الا الجلوس مع الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات والاعتراف بالاستحقاقات المطلوبة للفلسطينيين".
واوضح "اعتقد ان المرحلة القادمة ستكون سقوط لليمين الاسرائيلي وعودة من جديد لنقطة الاعتدال والمنقط الذي يريد ان يتعايش مع الفلسطينيين، وان الفلسطينيين لابد ان تكون لهم دولة فهذا اسلم للتعامل".
هل حماس تسعي لتطبيق نموذج غزة في الضفة الغربية خلال الفترة القادمة؟
قال احمد يوسف "ليس بالضرورة، نتمنى ان يكون بالضفة الغربية قدرات للمقاومة قادرة ان تضغط بالتوازي مع ما تملكه غزة باتجاه دولة الاحتلال، لكن نحن معنين ان يكون هناك استقرار سياسي بالضفة، يوجد سلطة هناك والمفترض ان ننسق مع هذه السلطة من اجل ايجاد ادوات".
واضاف "نحن نتحرك بردة الفعل المقاوم، وهناك من يتحركون بالعمل السياسي، ونكمل بعضنا البعض وان كنا نتمنى ان يفتح المجال للمقاومة لتشكل رافعة واداة ضغط على اسرائيل لتحصيل مكاسب سياسية للفلسطينيين".
عودة حكم السلطة لغزة.. على ماذا اتفقت حماس والسلطة بهذه النقطة؟
قال "حماس لا يوجد عندها مشكلة عندما سلمت الحكومة وكنا معنيين وقلنا اهلا وسهلا للرئيس (ابو مازن)، لأنه عنوان لاستعادة وحدة الوطن وانهاء الانقسام".
واضاف "سنعمل على دعم حكومة التوافق ونعزز من انجازاتها ومواقفها، لان بالنهاية هذه الورقة الوحيدة للحفاظ على لحمة الوطن الذي تسعى اسرائيل الى تجزئته".
واضاف "نحن لدينا وعود للرئيس (ابو مازن) ، سندعمه بتوفير المال لإعادة الاعمار في قطاع غزة، وتوفير الامن في القطاع ونؤكد على التنسيق معه بكل تحركاتنا السياسية والعسكرية، ولا يوجد تفرد وخروج عن الاجماع الوطني الفلسطيني كما سندعمه في توفير المال لإعادة اعمال قطاع غزة".
ما هي نوافذ حماس في دعم الرئيس الفلسطيني في قضية اعمار غزة؟
قال احمد يوسف "نحن لنا دالة على بعض الدول في المنطقة خاصة دولة قطر وتركيا، بالإضافة الى الحركات الاسلامية التي لها ثقل كبير في المنقطة كلها، وكل ما يأتي من دعم عبر المؤسسات الاغاثية والانسانية والخيرية، سيكون جميعه جهد باتجاه اعادة الاعمار في القطاع".
هل ترى ان السلطة الفلسطينية وحماس اقتنعتا انه لا جدى للعمل السياسي بدون مقاومة والعكس صحيح؟
قال احمد يوسف القيادي في حركة حماس "اعتقد ان هذه القناعة توصل لها الطرفين، فإذا كانت حماس لا يوجد لديها ايمان بالعمل السياسي صار لديها ايمان ان العمل السياسي هو شيء يكامل العمل العسكري، وايضا ان كان الرئيس (ابو مازن) يقول ان العمليات العسكرية عمليات عبثية ايضا اصبح لديه قناعه انه من اجل ان ينجح سياسيا لا بد ان يكون عنده ذراع وفعل مقاوم قوى، بتالي نحن كاملنا بعضنا، انت اشتغل سياسة ونحن نشتغل مقاومة".
واضاف "لا ابو مازن سينفرد سياسيا باي تحركات ولا حماس ستنفرد عسكريا بالقيام باي فعل يدفع ثمنه الكل الفلسطيني، نحن سننسق مع بعضنا البعض في كل خطواتنا القادمة".
هل انت واثق من ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيوقع للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ؟
قال احمد يوسف "اعتقد ذلك، لا يوجد هناك ما يمنع ولا يوجد اي مبرر لان يجعل الرئيس يتباطأ بهذه المسالة بعد كل هذه الجرائم، اسرائيل ستعيش بالمرحلة القادمة ملاحقات دولية لمعظم جنرالاتها، وهذه معركة سيتحرك بها الفلسطينيين والعرب والجاليات العربية في اوروبا واحرار العالم ".
