قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، فور وصوله غزة مساء الخميس، عبر معبر رفح البري قادمًا للإقامة الدائمة، إن "المعركة التي كانت مع الاحتلال الإسرائيلي هي فاصلة، وعلى المقاومة أن تعد العدة جيدًا للمعركة القادمة."
وأشار أبو مرزوق إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال بالأمس "أن هذه التهدئة ستكون قصيرة"، ونحن نقول "عشرات المرات رفضت المقاومة التهدئة الدائمة، والمعركة كانت جولة، ولها ما بعدها".
وأضاف "لذلك رجعنا من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر، وهو جهاد البناء، لابد من أن نربط على كل من هدم بيته وقصف محله ومصنعه وتدمرت مزرعته(..)، هؤلاء واجب علينا أن نعيد كل شيء أفضل مما كانت عليه".
وحول السقف الزمني للمفاوضات، أوضح أبو مرزوق أن المفاوضات الغير مباشرة برعاية مصرية، لم يضع أحدًا لها وقت زمني، والشهر الذي تم تحديده لا يعني أنه السقف الأقصى لوقف إطلاق النار، "وليس ما بعده تجديد التهدئة، بل استنئاف المفاوضات".
وشدد على أن استئناف المفاوضات سيكون هدفه تحقيق شروط المقاومة ومطالب شعبنا، التي تم تأجيلها، "فـ 30 يوم من المفاوضات لجأت إسرائيل لوقف إطلاق نار، أفضل من كل الأوراق التي وضعتها في السابق، لأنها لا تُلزم المقاومة بأي شيء.
وتابع أبو مرزوق "كنا مكبلين بأوسلو وشروط أخرى في السابق، ومارسوا علينا التضييق، وأخيرًا، جاءوا للبيان الذي ليس فيه شرط على المقاومة، هذه الأرض أبرقت للعالم برقية واحدة، تقول فيها (انتهى العصر التخويف الإسرائيلي وعصر العربدة والعصر الذي كانوا يهجروا فيه أبناء شعبنا، من منازلهم ليسكنوا فيها)..".
واستطرد "ما كان وقف إطلاق النار ليتحقق إلا بشروط المقاومة، سواء في اتفاقيات 2012م التي لم يلتزم بها الكيان، فعليه الالتزام بها، التي تتمثل (وقف قتل المدنيين، وإنهاء المنطقة العازلة، ووقف القتل المفتوح لشعبنا، والمعابر وحرية التنقل وعبور كل البضائع ومواد الإعمار ، والصيد وزيادة المساحة المسموح بها..)".
وأكد أبو مرزوق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزمرته لم يحققوا شرطًا واحدًا من شروطهم، (لم يخلعوا سلاح المقاومة ويحدوا منه، لم يحددوا القدرات العسكرية، ولا تطوير السلاح، ولا هدم الأنفاق، ولا راية الاستسلام)..
وأضاف "خرجوا من المعركة البرية للمرة الأولى بهزيمة نكراء، المعركة غير مسبوقة، منهم (الجيش الإسرائيلي) نحو 1300 قتيل وأسير وجريح، للمرة الأولى يقصف مطار بن غريون، ويهجر كل سكان غلاف قطاع غزة، أكثر من 200 ألف نسمة، للمرة الأولى تسمتر المعركة أكثر من 50 يومًا، وهذا الحجم الكبير بالقتلى فاق الحروب السابقة".
وشدد أبو مرزوق "لا بد للمقاومة أن تبني نفسها مرة ثانية، وبأحسن مما كانت عليه، ولن نسمح بأن تكون الجولة القادمة أدنى مما كانت عليها بهذه المعركة، والمستوى الذي ظهرت فيه، من الصعوبة العودة، لهذا المستوى، لن نقبل بذلك".
